سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا اليومَ عامَ أوَّلَ يقولُ ثمَّ استعبَر أبو بكرٍ - رضوانُ اللهِ عليه - فبكى ثمَّ قال : سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ( لنْ تُؤتَوْا شيئًا بعدَ كلمةِ الإخلاصِ مِثْلَ العافيةِ فسَلُوا اللهَ العافيةَ )
أخرجه أحمد (10)، والضياء في ((المختارة)) (27) كلاهما بلفظه، والترمذي (3558) بلفظ مقارب.
سمعتُ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رضيَ اللَّهُ عنهُ يقولُ على هذَا المنبَرِ سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في هذا اليومِ عامَ أوَّلٍ فاستعبَرَ ثمَّ استعبَرَ أبو بَكرٍ فبَكى قال سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ لَم تُؤتَوا شيئًا بعدَ كلمةِ الإخلاصِ مثلَ العافيةِ فَسلُوا اللَّهَ العافِيَةَ الراوي : أبو بكر الصديق المحدث : البيهقي المصدر : شعب الإيمان الصفحة أو الرقم: 7/3292 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10722) بنحوه، وأحمد (10) باختلاف يسير، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (10146) واللفظ له نِعمةُ العافيةِ مِن أعظمِ النِّعمِ بعدَ نِعمةِ الهِدايةِ والإيمانِ، ومَن رُزِقَ العافيةَ، فقد حازَ نفائِسَ الرِّزقِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه، "سمعْتُ أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ رضِيَ اللهُ عنه يقولُ على هذا المِنبَرِ"، أي: على مِنبَرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "سمعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ في هذا اليومِ عامَ أوَّلٍ"، أي: يخطُبُ في نفْسِ هذا اليومِ من العامِ الماضي، قال أبو بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه: "فاستعْبَرَ"، أي: دَمَع وبَكَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُحدِّثُ الناسَ؛ خوفًا على أُمَّته من الفِتنِ والبلايا.
يقول أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه: "ثم استعْبَرَ أبو بكرٍ فبَكَى" يعني: تأثَّر أبو بكرٍ لَمَّا تذكَّر بكاءَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فبكى مِثلَه، ثم قال أبو بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه: "سمعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: لم تُؤْتَوْا شيئًا بعدَ كلمةِ الإخلاصِ"، أي: ليس هناك نِعمةٌ بعدَ شَهادةِ التوحيدِ والإيمانِ بالله، "مِثلَ العافيةِ"، وهي السَّلامةُ في الدِّينِ من الفِتنةِ، وفي البدَنِ من سيِّئِ الأسقامِ وشِدَّةِ المِحنةِ؛ فهي من الألفاظِ العامَّةِ المُتناوِلةِ لدَفْعِ جَميعِ المكروهاتِ، وهي بذلك أجَلُّ نِعَمِ اللهِ على عبدِه؛ فيتعيَّنُ مُراعاتُها وحِفظُها؛ "فسَلوا اللهَ العافيةَ"، أي: اطلُبوا منه عزَّ وجلَّ أنْ يَمُنَّ عليكم بها؛ فإنَّها نِعمةٌ عَظيمةٌ.
وفي الحديثِ: الحَثُّ على الدُّعاءِ وطلَبِ العافيةِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفيه: بيانُ مدَى حُبِّ الصَّحابةِ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وحِرصِهم على اتِّباعِه في أدقِّ تَفاصيلِ حياتِه، حتى في موضِعِ بُكائِه وتأثُّره( ).
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (3/ 230) :
950 - أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني حيوة بن شريح، قال: سمعت عبد الملك بن الحارث السهمي، عن أبي هريرة، قال: سمعت أبا بكر ، رضوان الله عليه، على هذا المنبر، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اليوم عام أول يقول، ثم استعبر أبو بكر رضوان الله عليه فبكى، ثم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: لن تؤتوا شيئا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية، فسلوا الله العافية
مسند أحمد (1/ 188 ط الرسالة) :
10 - حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا حيوة بن شريح، قال: سمعت عبد الملك بن الحارث، يقول: إن أبا هريرة، قال: سمعت أبا بكر الصديق على هذا المنبر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم من عام الأول، ثم استعبر أبو بكر وبكى، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لم تؤتوا شيئا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية، فاسألوا الله العافية
[الأحاديث المختارة] (1/ 110) :
27 - أخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي - بأصبهان - أن سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي أخبرهم - قراءة عليه - أنا أحمد بن محمود بن أحمد الثقفي، أنا محمد بن إبراهيم بن علي، أنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، ثنا حرملة بن يحيى، أنا ابن وهب، أنا حيوة قال: سمعت عبد الملك بن الحارث القرشي يقول: إن أبا هريرة قال: سمعت أبا بكر على هذا المنبر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اليوم عام الأول يقول - ثم استعبر أبو بكر فبكى - ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنكم لن تؤتوا شيئا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية فسلوا الله العافية.
رواه أبو عبد الرحمن المقرئ، عن حيوة أيضا.
[سنن الترمذي] (5/ 557) :
3558 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عامر العقدي قال: حدثنا زهير وهو ابن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، أن معاذ بن رفاعة، أخبره عن أبيه، قال: قام أبو بكر الصديق ، على المنبر ثم بكى فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الأول على المنبر ثم بكى فقال: اسألوا الله العفو والعافية، فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية.
وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه عن أبي بكر