مَن حدَّثكم أنَّا كنَّا نشبَعُ مِن التَّمرِ فقد كذَبكم فلمَّا افتَتَح صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُرَيظةَ أصَبْنا شيئًا مِن التَّمرِ والوَدَكِ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الطعام يوجد في أرض العدو# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# رقائق وزهد - عيش السلف
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده قوي

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (684) واللفظ له، والطبري في ((تهذيب الآثار-مسند عمر)) (1022) بمعناه، وأصل الحديث في البخاري (4242).

الشرح والتوضيح

من حدَّثكم أنا كنا نشبعُ من التَّمرِ فقد كذَبكم ؛ فلما افتتح رسولُ اللهِ ( قُريظةَ ) أصبْنا شيئًا من التَّمرِ والوَدَكِ .

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3278 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (684) واللفظ له، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) (869)، والشجري في ((ترتيب الأمالي)) (2347) باختلاف يسير مطولاً كان المُسلِمونَ في حالِ ضِيقٍ لما هاجَروا إلى المَدينَةِ حيث ترَكَوا دِيارَهُم وأمْوالَهُم، هَربًا بدِينِهِم، فلما فُتِحتْ لهُمُ الفُتوحُ بغَزْوِ بني النَّضيرِ، وبني قُريْظَةَ، وما بعدَها، ووسَّع اللهُ عليهم بالغَنائِمِ.

وفي هذا الحديثِ تقولُ أُمُّ المُؤمِنينَ عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "مَنْ حدَّثكم أنَّا"، أي: آلُ النَّبيِّ وأزْواجُهُ "كُنَّا نَشبَعُ من التَّمْرِ، فقد كَذَبَكُم"، وذلك كما قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "...

ولقدْ أتَتْ عليَّ ثلاثون مِن يومٍ ولَيلةٍ ما لي ولبِلالٍ طَعامٌ يَأكُلُه أحدٌ إلا شَيءٌ يُواريه إبْطُ بلالٍ"، وهذا أخرَجه الترمذيُّ وصحَّحه، وكان عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ يَختارُ ذلك مع إمكانِ حُصولِ التَّوسُّعِ والتبسُّطِ في الدُّنيا له -كما أخرَج الترمذيُّ من حديثِ أبي أُمامَةَ-: "عرَضَ عليَّ ربي ليَجعلَ لي بَطحاءَ مَكَّةَ ذَهبًا، فقلتُ: لا يا رَبِّ، ولكن أشْبَعُ يومًا وأجوعُ يومًا؛ فإذا جُعتُ تَضرَّعتُ إليك، وإذا شَبِعتُ شَكرتُكَ"، ومع أنَّ المدينَةَ مَليئَةٌ بالبَلَحِ والتَّمْرِ، لكنْ كانت تَأْتي عليهم أحْوالٌ لا يَجِدون فيها ما يَشْبَعون به، فقد كان يَمُرُّ عليهم ثَلاثَةُ شُهورٍ، ولا يُوقَدُ في بَيْتِهِم نارٌ، وليس لهم طَعامٌ إلَّا التَّمْرُ والماءُ، "فلمَّا افْتَتَحَ رسولُ اللهِ قُريْظَةَ" يعني: أرْضَ قَريْظَةَ، وهي قَبيلَةٌ من اليَهودِ تَسكُنُ في مَدينَةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفَتَحَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لما خانوا العَهْدَ، وكادوا أن يُدْخِلوا الكُفارَ في غَزْوةِ الخَنْدَقِ من دِيارِهِم، "أَصَبْنا شيئًا من التَّمْرِ والوَدَكِ" والوَدَكُ الشَّحْمُ المُذابُ، والمعنى: وسَّع اللهُ عليهم، فصار عندَهم طَعامٌ يَكْفيهم( ).

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - مخرجا (2/ 460) 684 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عبد الله بن سعد بن إبراهيم، حدثنا عمي، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة ، قالت: من حدثكم أنا كنا نشبع من التمر فقد كذبكم، فلما افتتح صلى الله عليه وسلم قريظة، أصبنا شيئا من التمر والودك.

تهذيب الآثار مسند عمر (2/ 703) 1022 - حدثني أحمد بن منصور الرمادي، حدثني إبراهيم بن الحكم بن أبان، حدثني أبي، عن عكرمة، قال: قالت عائشة : ما شبعنا من الأسودين، وهما الماء والتمر، حتى أجلى الله النضير وأهلك قريظة

[صحيح البخاري] (5/ 140) 4242 - حدثني محمد بن بشار، حدثنا حرمي، حدثنا شعبة، قال: أخبرني عمارة، عن عكرمة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لما فتحت خيبر قلنا الآن نشبع من التمر

أحاديث ذات صلة