اللَّهمَّ أحسَنتَ خَلقي فأحسِن خُلُقي
أخرجه أحمد (24437)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8543).
شَرَّف اللَّهُ تعالى نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفضَّلَه بجَميعِ أنواعِ التَّشريفِ والتَّفضيلِ، فأحسَن خَلقَه فهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أكمَلُ النَّاسِ خَلقًا، فلَيسَ فيه أيُّ عَيبٍ مِنَ العُيوبِ الخِلقَّيِة، وكَذا شَرَّفه سُبحانَه بأكمَل الأخلاقِ، فقال فيه: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] .
فاجتَمَعَ فيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَمالُ الخَلقِ والخُلُقِ، وقد كان مِن دُعائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللَّهُمَّ أحسَنتَ خَلقي، أي: صورَتي، بأن خَلَقتَني في أحسَنِ تَقويمٍ، فأحسِنْ خُلُقي.
وهيَ السَّجيَّةُ والطَّبعُ والمُروءةُ والدِّينُ، وهذا تَوسُّلٌ بالإحسانِ السَّابقِ إلى طَلَبِ الإحسانِ اللَّاحِقِ.
ويُحتَمَلُ أن يُرادَ به طَلَبُ الكَمالِ، وإتمامُ النِّعمةِ عليه بإكمالِ دينِه.
وفي الحَديثِ حُسنُ خَلقِ وخُلُقِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
وفيه مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ بهذا الدُّعاءِ .
[مسند أحمد - قرطبة] (6/ 68) 24437- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أسود ثنا إسرائيل عن عاصم بن سليمان عن عبد الله بن الحرث عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: اللهم أحسنت خلقي فأحسن خلقي
شعب الإيمان (6/ 364) 8543- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و أبو بكر بن الحسن قالا: نا أبو العباس الأصم نا محمد بن خالد نا أحمد بن خالد نا إسرائيل عن عاصم بن سليمان عن عبد الله بن الحارث عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: اللهم أحسنت خلقي فأحسن خلقي
قال الإمام أحمد: ورفعه أيضا أبو شهاب الحناط عبد ربه بن نافع عن عاصم الأحول بهذا الإسناد قال: كان من دعاء النبي يقول: اللهم كما حسنت خلقي فأحسن خلقي