حديثُ: لم يجعَلْ اللَّهُ شفاءَكم فيما حرَّمَ عليكُم [يعني حديث: قالت أمُّ سَلمةَ: اشتكتِ ابنةٌ لي فنبَذْتُ لها في كوزٍ فدخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يغلي فقال: ( ما هذا ) ؟ فقالت: إنَّ ابنتي اشتكتْ فنبَذْنا لها هذا فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إنَّ اللهَ لم يجعَلْ شفاءَكم في حرامٍ )]

الدلالات الموضوعية:# طب - التداوي بالمحرم
المصدر: الفوائد العلمية من الدروس البازية
الراوي: أم سلمة
المحدث: ابن باز
الحكم:لا أعرف حاله

الشرح والتوضيح

قال ابن مسعود في شأن المسكر: إنَّ اللهَ لم يجعلْ شفاءَكم فيما حَرَّم عليكم الراوي : - المحدث : الألباني المصدر : غاية المرام الصفحة أو الرقم: 67 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (5614)، وأخرجه موصولاً الطبراني (9/403) (9717)، والحاكم (7509) موقوفاً كلُّ أُمورِ الخَلْقِ مُقدَّرةٌ بقَدَرِ اللهِ، وقدْ يَسَّرَ اللهُ لِعِبادِه الأسبابَ التي تُوصِلُهم إلى دَفعِ المَضرَّاتِ، والوُصولِ إلى ما فيه مَنفعَتُهم، ولم يَجعَلْ مِن تِلك الأسبابِ ما حَرَّمَ على العِبادِ.

وهذا الحَديثُ له سبَبٌ؛ حيثُ يقولُ التابعيُّ أبو وائلٍ شَقِيقُ بنُ سَلَمةَ: "اشْتَكى رجُلٌ منَّا بطْنَه"، أي: جاءَه في بَطْنِه وجَعٌ ومرَضٌ، "يُقال له: خُثَيمُ بنُ عَدَّاءٍ، فنُقِعَتْ له السَّكَرُ" وهو الخمْرُ، وقيل: ما يَجوزُ شُرْبُه؛ كنَقيعِ التَّمْرِ قبْلَ أنْ يَشتَدَّ، وكالخَلِّ، وقِيل: هو نَبيذُ التمْرِ إذا اشتَدَّ وأسكَرَ، والمرادُ: أنَّه صُنِعَ له دَواءٌ يُسبِّبُ السُّكْرَ بقصْدِ تَخفيفِ وجَعِ بطْنِه، فقال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّ اللهَ لم يَجعَلْ شِفاءَكم"، أي: مِن الأمراضِ التي تَنْزِلُ بكم، "فيما حرَّمَ عليكم"، أي: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ عِندَما أمَرَ بالشِّفاءِ وطَلَبِ التَّداويَ، أمَرَ ألَّا يُتَّخَذَ مِن مُحرَّمٍ؛ كخَمْرٍ ونحوِها؛ لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ما حرَّمَه إلَّا لِخُبْثِه؛ صِيانةً لعِبادِه عن التَّلطُّخِ بدَنَسِه؛ فالتَّداوي إنَّما يكونُ بما أباحَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ لعِبادِه، وهذه قاعِدةٌ عظيمةٌ تَجري في أمورٍ كَثيرةٍ لِمَن تأمَّلَها(( .

أحاديث ذات صلة