المُكاتِبُ يُعتَقُ بقدرِ ما أدَّى ويقامُ عليهِ الحدُّ بقدرِ ما عُتقَ منهُ ويرِثُ بقدرِ ما عُتقَ منهُ

الدلالات الموضوعية:# حدود - حد المكاتب# عتق وولاء - سعاية العبد# فرائض ومواريث - المكاتب يرث بقدر ما عتق منه# عتق وولاء - المكاتب
المصدر: شرح الزركشي على الخرقي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن تيمية
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4581) مفرقاً باختلاف يسير، والنسائي (4811) واللفظ له، وأحمد (1984) مختصراً بنحوه

الشرح والتوضيح

المكاتَبُ يُعْتَقُ بقَدرِ ما أدَّى ، و يُقامُ عليهِ الحدُّ بقَدرِ ما عُتِقَ منه ، و يرِثُ بقدرِ ما عُتِقَ منهُ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 6723 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1259)، وأحمد (1984) بنحوه، والنسائي (4811) واللفظ له الإسلامُ دِينُ العَدْلِ والسَّماحةِ واليُسْرِ، وقد جعَلَ للعَبيدِ والإماءِ مَخارِجَ كثيرةً مِن الرِّقِّ والعُبوديَّةِ، وحفِظَ لهم حُقوقَهم في الدِّيَةِ والـمِيراثِ، ووضَعَ عنهم نِصفَ الـحُدودِ، وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعضَ أحكامِ العَبيدِ، فيقولُ: "الـمُكاتَبُ"، الـمُكاتَبُ: هو العبْدُ الذي اتَّفَق مع سيِّدِه أنْ يُعتِقَ نَفْسَه مُقابِلَ مِقدارٍ معيَّنٍ مِن المالِ يَدفَعُه لسيِّدِه على دُفعاتٍ، وتَكاتَبَ الاثنانِ على ذلك؛ فسُمِّي مُكاتَبًا؛ لأنَّه كاتَبَ سيِّدَه على ذلك، "يَعْتِقُ بقَدْرِ ما أدَّى"، أي: يكونُ مُـحرَّرًا بقدْرِ ما أداه مِن مُكاتَبَتِه؛ فإنْ أدَّى رُبُعَها فرُبُعُه مُحرَّرٌ، وإنْ أدَّى نِصْفَها فنِصفُه مُحرَّرٌ، وهكذا، "ويُقامُ عليه الحدُّ بقَدْرِ ما عتَقَ منه"، أي: إذا كان جانِيًا وأصابَ حَدًّا يَستحِقُّ العُقوبةَ عليه، وقيل: أصابَ حَدًّا، يعني: دِيَةً مَدفوعةً له؛ كأنْ يكونَ مَجنِيًّا علَيه، واستحَقَّ دِيَةً مُعيَّنةً، "ويَرِثُ بقَدْرِ ما عتَقَ منه"، أي: لوْ أصابَ مِيراثًا وورِثَ مالًا أو مَتاعًا، فإنَّه يرِثُ بحِسابِ ما عتَقَ مِنه، وبمقدارِ ما أعْتَقَ نفْسَه مِن سيِّدِه، والمعنى: أنَّ العبْدَ الـمُكاتَبَ إذا أصاب حَدًّا واستحَقَّ دَفْعَ الدِّيَةِ، أو أحرَزَ مِيراثًا؛ فإنَّه يُحاسَبُ في الدِّيَةِ والميراثِ، ويُصِيبُ منهما بقدْرِ النِّسبةِ الَّتي أحرَزَها بين الـحُرِّيةِ والعُبوديةِ؛ بمعنى أنَّه لو كاتَبَ سيِّدَه على ألْفِ دِرْهمٍ، فدفَعَ خَمْسَمِئةٍ، وبقِيَ خَمسُمِئةٍ؛ فإنَّه يَدفَعُ نِصفَ دِيَةِ حُرٍّ ونصْفَ دِيَةِ عبْدٍ، إذا أصاب حَدًّا واستحَقَّ دفْعَ الدِّيَةِ، وكذلك إذا أحرَزَ مِيراثًا، فإنَّه يأخُذُ نِصْفَ نَصيبِ حُرٍّ ونصْفَ نصيبِ عبْدٍ؛ لأنَّه ليس حُرًّا فيَأخُذَ نَصيبَه كامِلًا، وليس عبْدًا فيُعامَلَ مُعاملةَ العبدِ، إنَّما يأخُذُ بمقدارِ ما به مِن حُرِّيةٍ، وما بقِيَ مِن عُبوديَّةٍ.

وفي الحديثِ: بيانُ إنصافِ الإسلامِ وعدْلِه بيْن النَّاسِ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 193) 4581- حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، وحدثنا إسماعيل، عن هشام، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا حجاج الصواف، جميعا عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال (( قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: في دية المكاتب يقتل يودى ما أدى، من مكاتبته دية الحر وما بقي دية المملوك))

[سنن النسائي] (8/ 46) 4811- أخبرنا محمد بن عيسى بن النقاش قال: حدثنا يزيد- يعني ابن هارون- قال: أنبأنا حماد، عن قتادة، عن خلاس، عن علي وعن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المكاتب يعتق بقدر ما أدى، ويقام عليه الحد بقدر ما عتق منه، ويرث بقدر ما عتق منه))

[مسند أحمد] (3/ 444 ط الرسالة) 1984- حدثنا إسماعيل، حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المكاتب: (( يعتق منه بقدر ما أدى دية الحر، وبقدر ما رق منه دية العبد))

أحاديث ذات صلة