خرَجتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في سفَرٍ فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: تعالَى حتَّى أسابقَكِ فسبقتُهُ، فخرجتُ معَهُ في سفرٍ فنزلنا منزلًا فقالَ لي: تعالَى حتَّى أسابقَكِ قالت: فسبقَني فضربَ بينَ كتِفَيَّ وقالَ: هذِهِ بتلْكِ.
أخرجه أبو داود (2578)، وأحمد (24118) باختلاف يسير، وابن ماجه (1979) مختصراً
عن عائشةَ، رضيَ اللَّهُ عنها، أنَّها كانَت معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في سفَرٍ قالت: فسابقتُهُ فسبقتُهُ على رجليَّ، فلمَّا حَملتُ اللَّحمَ سابقتُهُ فسبقَني فقالَ: هذِهِ بتلكَ السَّبقةِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2578 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2578) واللفظ له، وابن ماجه (1979) مختصراً، وأحمد (24118) باختلاف يسير التَّلطُّفُ وحُسْنُ العِشْرةِ معَ الأهلِ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ الذي علَّمَنا إيَّاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: "أنَّها كانَت مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ"، أي: خَرَجتْ مَعَه في إحدى أسفارِه، قالتْ: "فسابَقتُه"، أي: تَنافَسْنا في سِباقٍ، "فسبقتُه على رِجْلي"، أي: كُنتُ أنا السَّابقةَ والمُتقدِّمةَ في سِباقِ الجَريِ على الأرجُلِ لا على الدَّوابِّ، "فلمَّا حَمَلتُ اللَّحمَ"، أي: زاد وَزْني وسَمِنتُ، "سابَقتُه"، أي: أَعَدْنا المنافسةَ في سَفَرٍ آخَرَ؛ "فسَبَقَني"، أي: فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو السابقَ هذه المرَّةَ، فقال لها النَّبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين رَبِحَ: "هذه بتِلْكِ السَّبْقَةِ"، أي: سَبَقتُكِ كما سَبَقْتِني مِن قَبْلُ، فأصبَحْنا مُتساوِيَيْن في ذلك، وهذا مِن جميلِ مُعاشَرتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأزْواجِه.
وفي الحَديثِ: تَواضُعُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولُطْفُه مع أَهْلِه، وبيانُ ما كان عليه مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ.