يكون عليكُم أمراءُ يصلُّونَ لكُم فإن أصابوا فلَكم ولَهم وإن أخطأوا فلَكم وعليْهم

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام يسيء الصلاة# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# إمامة وخلافة - خيار الأئمة وشرارهم
المصدر: البحر الزخار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البزار
الحكم:لا نعلم رواه عن زيد عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة إلا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (694)، وأحمد (8663) بلفظه.

الشرح والتوضيح

سيليكُمْ بعدي ولاةٌ ، فيليكُمْ البَرُّ ببِرِّهِ ، والفاجرُ بفجُورهِ ، فاسمَعوا لهم وأطيعوا في كلِّ ما وافقَ الحقَّ ، وصَلُّوا وراءَهم ؛ فإنْ أحسَنوا فلَكُم ولهم ، وإنْ أساءوا فلكُم وعلَيهِمْ الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن جرير الطبري المصدر : تفسير الطبري الصفحة أو الرقم: 4/1/199 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبري في ((التفسير)) (9876)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6310)، والدارقطني (2/55)، لَمَّا أُمِرَ المُسلِمونَ بطاعةِ أئمَّتِهم والاقْتِداءِ بهم في غيرِ معصيةِ اللهِ، سواءٌ كانتِ الإمامَةَ الكبرى، وهي الحُكْمُ والخِلافةُ، أو الإمامَةَ الصُّغرى، وهي إمامَةُ الصَّلاةِ، كان مِن العَدْلِ ألَّا يُؤاخَذَ المأمومُ بخَطَأِ إمامِهِ؛ لأنَّه أدَّى ما عليه، وما أُمِرَ به مِن الاتِّباعِ في غيرِ المعصيةِ؛ ولذلك فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُبيِّنُ في هذا الحديثِ للمَأْمومينَ أنَّ الأئمَّةَ حالَ صلاتِهم إمَّا أن يُصيبوا، وإمَّا أن يُخطِئوا، فإنْ أصابوا فلَهُمْ وللمَأْمومينَ، وإنْ أخْطَؤُوا فعليهم وحدَهُم.

كما في هذا الحَديثِ الذي يقولُ فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "سَيَليكُمْ بَعدي وُلاةٌ"، أي: سيَتَوَلَّى أمْرَكم حُكَّامٌ "فَيَليكُمْ البَرُّ بِبِرِّه"، أي: يَحْكُمُ فيكم التَّقِيُّ المُحْسِنُ بما عندَه من الإحْسانِ "والفاجِرُ بفُجورِهِ"، أي: يَحْكُمُ فيكم الفاجِرُ غيرُ التَّقِيِّ بما عندَه من الفُجورِ؛ "فاسْمَعوا لهم وأَطيعوا في كُلِّ ما وافَقَ الحَقَّ"؛ وذلك لأنَّ الطاعَةَ تكونُ في المَعْروفِ وليس في المعصيةِ "وَصَلُّوا وَراءَهُم" صلواتِ الجَماعةِ والجُمعَ والأعيادَ؛ "فإنْ أَحْسَنوا"، أي: فإنْ أتَمُّوا الصَّلاةَ وأَدَّوْها في وَقْتِها بكَيْفِيَّتِها الصَّحيحَةِ فِي الْأَركانِ والشَّرائِطِ وَالسُّنَنِ "فلَكُمْ ولَهُمْ، وإنْ أساؤوا فلَكُمْ وعَلَيْهِم"، أي: ثَوَابُهَا لكم، وعِقابُها يكونُ عليهم، وقيل: المرادُ لكم ثَوَابُ الطَّاعَةِ والسَّمْعِ، (وَعَلَيْهِم) إثْمُ ما صَنَعُوا وأَخْطَؤوا.

وفي الحديثِ: علامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حيثُ وقَعَ ما أخبَر به على مَرِّ الأزمانِ.

وفيه: بيانُ عَفوِ اللهِ عن أفعالِ الاضطرارِ التي يَفعَلُها المسلمُ التزامًا بفِعلِ الحاكمِ.

وفيه: الحثُّ على على توحيدِ الصَّفِّ وعَدمِ الاختلافِ بين المسلِمينَ ( ).

الأصول والأحكام

[مسند البزار = البحر الزخار] (15/ 252) :

8714- حدثنا الفضل بن سهل، وأحمد بن منصور وإبراهيم بن زياد قالوا حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي ‌هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‌يكون ‌عليكم ‌أمراء ‌يصلون ‌لكم فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم.

وهذا الحديث لا نعلم رواه عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي ‌هريرة إلا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، ورواه عن عبد الرحمن غير الحسن بن موسى.

[صحيح البخاري] (1/ 140) :

694 - حدثنا الفضل بن سهل قال: حدثنا الحسن بن موسى الأشيب قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي ‌هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‌يصلون ‌لكم، ‌فإن ‌أصابوا ‌فلكم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم.

مسند أحمد (14/ 299 ط الرسالة) :

8663 - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار المديني، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي ‌هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ‌يصلون ‌بكم، ‌فإن ‌أصابوا ‌فلكم ‌ولهم، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم " .

أحاديث ذات صلة