إذا حَكمَ الحاكمُ فاجتَهدَ فأصابَ فلَهُ أجرانِ وإن حَكمَ فاجتَهدَ فأخطأَ فلَهُ أجرٌ

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - آداب القضاء وكيفية الحكم# أقضية وأحكام - الإصابة في الحكم# إمامة وخلافة - أجر الحاكم إذا اجتهد في الحق# أقضية وأحكام - الحكم بالكتاب والسنة ثم باجتهاد الحاكم، والخطأ معذور
المصدر: البحر الزخار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البزار
الحكم:لا نعلم له إسناداً عن أبي هريرة أحسن من هذا

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3574)، والترمذي (1326)، والنسائي (5381) بلفظه.

الشرح والتوضيح

إذا حَكَمَ الحاكِمُ فاجْتَهَدَ ثُمَّ أصابَ فَلَهُ أجْرانِ، وإذا حَكَمَ فاجْتَهَدَ ثُمَّ أخْطَأَ فَلَهُ أجْرٌ الراوي : عمرو بن العاص المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7352 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الحُكمُ بين النَّاسِ يَنبغي أن يكونَ مَبنيًّا على عِلمٍ، ولا يَتولَّى القَضاءَ إلَّا العُلماءُ العارِفونَ بأحكامِه وضَوابطِه حتَّى يَتِمَّ القضاءُ بالعدلِ وعن عِلمٍ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه إذا أراد الحاكمُ والقاضي أن يَحكُمَ بين طَرَفَينِ، فاجتَهَد وتَحرَّى الصَّوابَ بقَدرِ ما عِندَه من عِلمٍ لاستِخراجِ الحُكمِ الصَّحيحِ منَ النُّصوصِ الشَّرعيَّةِ، «ثمَّ أصاب» بأن وافَقَ ما في نفسِ الأمرِ من حُكمِ الله، «فله أجرانِ» أجرُ الاجتهاد، وأجرُ إصابةِ الحقِّ، وإذا أراد أن يَحكُمَ، فاجتهَد، «ثمَّ أخطَأَ» بأن وقَع ذلك بغيرِ حُكمِ الله، «فله أجرٌ» واحدٌ، وهو أجرُ الاجتهادِ فقط، وإنَّما يُؤجَرُ المُخطِئُ على اجتِهادِه في طَلَبِ الحَقِّ وبَذلِ الوُسعِ؛ لأنَّ اجتِهادَه عِبادةٌ، ولا يُؤجَرُ على الخَطَأِ، بل يُوضَعُ عنه الإثمُ فَقَط.

فهذا الحديثُ فيمَن كان جامعًا لآلةِ الاجتهاد، عارفًا بالأُصولِ، عالـمًا بوُجوه القياسِ، فأمَّا مَن لم يكُن مَحلًّا للاجتهاد، فهو مُتكلِّفٌ ولا يُعذَرُ بالخطأِ؛ فقد رَوى أبو داوُدَ، عن بُرَيدةَ الأسلَميِّ رَضيَ اللهُ عَنهُ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «القُضاةُ ثَلاثةٌ: واحِدٌ في الجَنَّةِ، واثنانِ في النَّارِ، فأمَّا الذي في الجَنَّةِ فرَجُلٌ عَرَف الحَقَّ فقَضَى به، ورَجلٌ عَرَف الحَقَّ فجار في الحُكمِ؛ فهُو في النَّارِ، ورَجُلٌ قضى للنَّاسِ على جَهلٍ فهو في النَّارِ».

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّه لا يَحكَمُ بين النَّاسِ إلَّا العالِمُ بأحكامِ القضاءِ، وأنَّ له أجرًا عَظيمًا على ذلك إذا أصاب، ويُعذَرُ إذا أخطَأ.

الأصول والأحكام

[مسند البزار = البحر الزخار] (15/ 192) :

8576- حدثنا الحسين بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد، عن عمرو بن حزم، عن أبي سلمة، عن أبي ‌هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا ‌حكم ‌الحاكم ‌فاجتهد ‌فأصاب فله أجران، وإن حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر.

وهذا الحديث لا نعلم له إسنادا، عن أبي ‌هريرة أحسن من هذا الإسناد، ولا نعلم شارك عبد الرزاق في هذه الرواية بهذا الإسناد أحدا.

سنن أبي داود (3/ 299 ت محيي الدين عبد الحميد) :

3574 - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد، أخبرني يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن بسر بن سعيد، عن أبي قيس، مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ‌حكم ‌الحاكم ‌فاجتهد ‌فأصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر فحدثت به أبا بكر بن حزم، فقال: هكذا حدثني أبو سلمة، عن أبي ‌هريرة

[سنن الترمذي] (3/ 607) :

1326 - حدثنا الحسين بن مهدي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبي سلمة، عن أبي ‌هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ‌حكم ‌الحاكم ‌فاجتهد ‌فأصاب، فله أجران، وإذا حكم فأخطأ، فله أجر واحد وفي الباب عن عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر: حديث أبي ‌هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه من حديث سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد إلا من حديث عبد الرزاق عن معمر عن سفيان الثوري

[سنن النسائي] (8/ 223) :

5381 - أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر ، عن سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبي سلمة ، عن أبي ‌هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ‌حكم ‌الحاكم ‌فاجتهد ‌فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر.

أحاديث ذات صلة