من لقيَ اللَّه عزَّ وجلَّ مُدْمِنَ خمرٍ لقيَهُ كعابدِ وثنٍ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - ما يحرم من الأشربة# إيمان - أوثان الجاهلية وما كانوا يعبدونه# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# قدر - العمل بالخواتيم# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: العلل المتناهية
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن الجوزي
الحكم:لا يصح

بيانات التخريج:

لم نقف عليه إلا عند ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (1120) بلفظه.

الشرح والتوضيح

مَنْ مات وهو مُدْمِنُ خمرٍ ، لقِيَ ربَّهُ وهو كعابِدِ وثَنِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 6549 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (2453)، والبزار (5085)، وابن حبان (5347) باختلاف يسير شُربُ الخَمرِ عادةٌ سيِّئةٌ، وقد حرَّمَها الشَّرعُ الحَكيمُ؛ لما في ذلك مِن تَغْييبِ العَقلِ، وما يُمكِنُ أنْ يؤدِّيَ بالمَرءِ إلى ارتِكابِ المَفاسِدِ والكَبائرِ، بالإضافةِ لضَياعِ المُروءةِ والمالِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن مات وهو مُدمِنُ خَمرٍ"، وهو الذي يُلازِمُها ويُداوِمُ على شُربِها، ويُدمِنُها؛ "لَقيَ ربَّه وهو كعابِدِ وَثَنٍ!"، أي: كالمُتعبِّدِ للأصنامِ مِن دونِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وفي هذا إشعارٌ إلى أنَّ جزاءَه كجزاءِ المُشرِكِ باللهِ عزَّ وجلَّ، وقد جمَعَ اللهُ في التَّحريمِ بيْنَ شُربِ الخَمرِ وعِبادةِ الأَوثانِ والأصنامِ في قَولِه تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] ، وأيضًا هما سَواءٌ في عَدمِ قَبولِ الصَّلاةِ؛ فإنَّ الكافِرَ لو صلَّى لم تُقبَلْ صَلاتُه، وكذلك شارِبُ الخَمرِ لا تُقبَلُ صَلاتُه أربعينَ يومًا كما جاء في الخَبرِ، وقيلَ: هذا يُشبِهُ أنْ يكونَ فيمَن استحَلَّها.

وهذا الحديثُ مِن أحاديثِ الوَعيدِ والتَّرهيبِ، والزَّجرِ الشَّديدِ عن شُربِ الخَمرِ، والتَّغليظِ في شَأنِها، وليس المُرادُ منه أنَّ المُداوِمَ على شُربِ الخَمرِ يُخلَّدُ في النَّارِ، كما يُخلَّدُ المُشرِكُ والكافِرُ؛ لأنَّه مؤمنٌ ناقِصُ الإيمانِ، ولا يكونُ كافِرًا إلا إذا استحَلَّ الخَمرَ .

أحاديث ذات صلة