النَّارُ عدوٌّ فاحذَروها.

قالَ: وَكان ابنُ عمر يتتبَّعُ منزلَ أَهلِهِ فيطفئُها.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# خلق - الجنة والنار وما يتعلق بهما# رقائق وزهد - الإيجاز في الموعظة
المصدر: البحر الزخار
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البزار
الحكم:لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن ابن عمر من هذا الوجه، ولم يسند يزيد بن الهاد، عن نافع غير هذا الحديث

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (5641) باختلاف يسير، والديلمي في ((الفردوس)) (6933) دون الزيادة في آخره

الشرح والتوضيح

النَّارُ عدوٌّ فاحذَروها [قالَ: وَكان ابنُ عمر يتتبَّعُ منزلَ أَهلِهِ فيطفئُها.] [وحديث أبو موسى الأشعري: احْتَرَقَ بَيْتٌ بالمَدِينَةِ علَى أهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَحُدِّثَ بشَأْنِهِمُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: إنَّ هذِه النَّارَ إنَّما هي عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فأطْفِئُوهَا عَنْكُمْ.] الراوي : عبدالله بن عمر وأبو موسى الأشعري المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 6794 خلاصة حكم المحدث : صحيح على الإنسانِ الواعي أنْ يَتَّخِذَ الاحتياطَ في الأُمورِ التي يُخشى شَرُّها؛ ولهذا أُمِرَ الإنسانُ عندَ النَّومِ أنْ يُطفِئَ النَّارَ.

وفي هذا الحديثِ يُنبِّهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ضَرَرِ النَّارِ وخَطَرِها إذا لم تُحفَظْ وتُراعَ، حتَّى سمَّاها عَدُوًّا، فيقول: "النَّارُ عَدُوٌّ" يعني: تُؤذيكم كالعَدُوِّ إذا لم تَحتاطوا منها؛ فهي تُحرِقُ ما اتَّصَلَتْ به، وربَّما كان لأَثَرِ أذاها -وهو الحَرْقُ- كما يَفعَلُ الأعداءُ، "فاحْذَروها"، أي: خُذوا حِذرَكم وأَطفِئوا السُّرُجَ قَبلَ نَومِكم، ومن ذلك أيضًا صِماماتُ الغَازِ التي حَدَثَتْ في عَصرِنا الحاضِرِ؛ لِئَلَّا يكونَ فيها شَيءٌ من التَّسريبِ؛ فتَملَأَ الجَوَّ من الغَازِ، فإذا أشعَلَ النَّارَ احتَرَقَ المكانُ كُلُّه، ومن ذلك أيضًا مَصادِرُ الكَهرَباءِ، وهذا التَّقريرُ بِناءً على أنَّ المُرادَ نارُ الدُّنيا، ويَجوزُ أنَّ يكونَ المُرادُ نارَ الآخِرَةِ، فيكونُ المعنى: احْذَروا ما يُقرِّبُكم إلى جَهنَّمَ، فيَجِبُ أنْ يَحتَرِسَ ممَّا يكونُ سببًا لعَذابِ النَّارِ في الآخِرَةِ ( ).

أحاديث ذات صلة