كانتِ امرأةٌ تستعيرُ الحلِيَّ ثمَّ تمسِكُهُ فذُكرَ أمرُها لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: يا فلان قم فخُذْ بيدِها فاقطعْها
أخرجه أبو داود (4395)، وأحمد (6383) بنحوه، والنسائي (4889) مطولاً باختلاف يسير
أن امرأةً كانت تستعيرُ الحُلِيَّ في زمانِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فاستعارت من ذلك حُليًّا، فجمعته، ثم أمسكته، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لتتُبْ هذه المرأةُ وتؤدي ما عندَها.
مرارًا.
فلم تفعلْ فأمر بها فقُطِعت.
الراوي : نافع مولى ابن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4905 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4890) واللفظ له .
حدَّدَ الشَّرعُ الحُدودَ؛ لتكونَ زاجرةً لضِعافِ النُّفوسِ عن الوُقوعِ في الحرامِ والأُمورِ المَنهيِّ عنها، ولتكونَ رادِعةً ومُكفِّرةً لمَن وقَعَ في شَيءٍ منها، وقد طبَّقَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحُدودَ على بعضِ أهْلِ زَمانِه، وزَجَر عن ارتكاب ما يُؤدِّي إلى العُقوبةِ.
وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ نافعٌ مولى عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما- وأصْلُ هذا الحديثِ يَرْويه عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما-: "أنَّ امرأةً كانتْ تَستعيرُ الحُليَّ في زمانِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: تأخُذُه على جِهَةِ الاستِعارةِ، والحُليُّ اسمٌ لكلِّ ما يُتزيَّنُ به، "فاستعارتْ مِن ذلك حُليًّا، فجمَعَتْه، ثمَّ أمسكَتْه"، أي: حفِظَتْه عندها ولم تَرُدَّه لأصحابِه، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لِتَتُبْ هذه المرأةُ وتُؤدِّي ما عِندَها"، وهذا أمْرٌ من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لها أنْ تَتوبَ، وأنَّ مِن تَوبتِها أنْ تُخرِجَ ما كتمَتْه من حُليٍّ، وترُدَّه إلى أصحابِه، وقولُه: "مِرارًا"، أي: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَها بذلك عدَّةَ مرَّاتٍ، "فلم تفعَلْ"، أي: لم تستجِبْ لأمْرِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ "فأمَرَ بها فقُطِعَت"، قيل: إنَّ أمْرَه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقطْعِ يَدِها لِمَا سبَقَ من سرِقَتِها، وليس لكتْمِها الحُليَّ المُستعارَ، كما جاء في بَعضِ الرِّواياتِ عند مُسلِمٍ.
سنن أبي داود (4/ 241 ط مع عون المعبود) :
4395 - حدثنا الحسن بن علي ومخلد بن خالد المعنى قالا: نا عبد الرزاق ، أنا معمر قال مخلد، عن معمر، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بها فقطعت يدها قال أبو داود : رواه جويرية، عن نافع، عن ابن عمر، أو عن صفية بنت أبي عبيد زاد فيه: وأن النبي صلى الله عليه وسلم قام خطيبا فقال: هل من امرأة تائبة إلى الله ورسوله؟ ثلاث مرات، وتلك شاهدة، فلم تقم ولم تكلم، قال أبو داود: رواه ابن غنج، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد قال فيه: فشهد عليها
[مسند أحمد] (10/ 446 ط الرسالة) :
6383 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: كانت مخزومية تستعير المتاع، وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها
سنن النسائي (8/ 125) :
4889 - أخبرنا عثمان بن عبد الله قال: حدثني الحسن بن حماد قال: حدثنا عمرو ابن هاشم الجنبي أبو مالك، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع.عن ابن عمر ، أن امرأة كانت تستعير الحلي للناس، ثم تمسكه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتتب هذه المرأة إلى الله ورسوله، وترد ما تأخذ على القوم" ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قم يا بلال، فخذ بيدها، فاقطعها"