خَصْلتانِ لا تجتمعانِ في مُنافِقٍ حُسْنُ سَمْتٍ وفِقهٌ في دِينٍ
أخرجه الترمذي (2684) والبيهقي في ((المدخل للسنن)) (357)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ((2/ 24)) واللفظ لهم
خَصْلتانِ لا يَجتمعانِ في مُنافقٍ : حُسْنُ سَمتٍ ، و لا فِقهٌ في الدِّينِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3229 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2684)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (2/24) واللفظ لهما، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8010) باختلاف يسير.
بيَّن لنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَحاسِنَ الأخْلاقِ للعَمَلِ على اكْتِسابِها، كما بيَّن سيِّئَها لنَتَجَنَّبَها، كما في هذا الحديثِ حيثُ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "خَصْلتانِ لا يَجْتَمِعانِ في مُنافِقٍ"، أي: لا يَتَّصِفُ بهما شَخْصٌ مُنافِقٌ، وهو مَن يُظهِرُ الإيمانَ، ويُبطِنُ الكُفرَ، والمرادُ بالمنافِقِ، إما حَقيقيٌّ وهو النِّفاقُ العَقَديُّ، أو مَجازِيٌّ وهو النِّفاقُ العَمَليُّ، "حُسْنُ سَمْتٍ"، أي: حُسْنُ هَيْئةٍ ومَنْظَرٍ في الدِّينِ من حُسْنِ الخُلُقِ والسيرةِ، وهو هَيْئةُ أهْلِ الخيرِ والصَّلاحِ، "ولا فِقْهٌ في الدِّينِ"، أي: مَعْرِفةٌ بالعُلومِ الشَّرعيةِ، وحقيقةُ الفِقْهِ في الدِّينِ ما وَقَعَ في القَلْبِ ثم ظَهَرَ في اللِّسانِ فأفادَ العِلمَ، وأوْرَثَ التَّقْوى، وأما تعلُّقُ الفِقهِ باللِّسانِ دُونَ القَلْبِ، فهو بمَعْزِلٍ عنِ الإيمانِ.
وليس المرادُ أنَّ واحدةً منهن قد تَحْصُلُ دُون الأُخرى، بل هو تَحْريضٌ للمُؤْمِنِ أنْ يكونَ مُتَّصِفًا بهما معا، وتَجَنُّبُ أضْدادِهما، فإنَّ المنافِقَ مَن يكونُ عارِيًا منهما، وهو من بابِ التَّغليظِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الفِقْهِ العمليِّ في الدين، وهو ما يَنْفَعُ ويَظْهَرُ أَثَرُهُ على المسلِمِ.
وفيه: أنَّ للعالِمِ صِفاتٍ شخصيةً يُعرَفُ بها، منها: حُسنُ السَّمتِ والهَدْيِ .
[المعجم الأوسط للطبراني] (8/ 75) :
8010 - حدثنا موسى بن هارون، نا أبو كريب، نا خلف بن أيوب، عن عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خصلتان لا تجتمعان في منافق حسن سمت، وفقه في دين لم يرو هذا الحديث عن عوف إلا خلف بن أيوب، تفرد به: أبو كريب "
[سنن الترمذي] (5/ 49) :
2684 - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا خلف بن أيوب العامري، عن عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خصلتان لا تجتمعان في منافق، حسن سمت، ولا فقه في الدين: هذا حديث غريب ولا نعرف هذا الحديث من حديث عوف، إلا من حديث هذا الشيخ خلف بن أيوب العامري، ولم أر أحدا يروي عنه غير محمد بن العلاء، ولا أدري كيف هو
المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت الأعظمي (ص256) :
357 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو بكر السعدي، ثنا أبو كريب، ثنا خلف بن أيوب العامري، عن عوف، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خصلتان لا تجتمعان في منافق حسن سمت وفقه في الدين تفرد به خلف بن أيوب ، رواه أبو عيسى عن أبي كريب عن خلف ، وقال: لا نعرفه إلا من حديث خلف ولا أدري كيف هو
[الضعفاء الكبير للعقيلي] (2/ 24) :
ومن حديثه، عن عوف ما حدثناه أحمد بن داود: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني قال: حدثنا خلف بن أيوب، عن عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ، عن النبي عليه السلام قال: " خصلتان لا تجتمعان في منافق: حسن سمت، ولا فقه في الدين " ليس له أصل من حديث عوف، وإنما يروى هذا عن أنس بإسناد لا يثبت