أُمَّتي الغُرُّ المُحجَّلونَ مِن آثارِ الطُّهورِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما اختص به النبي على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# أنبياء - خصائص وفضائل# وضوء - إسباغ الوضوء
المصدر: المعجم الأوسط
الراوي: جابر
المحدث: الطبراني
الحكم:لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا يحيى بن يمان

بيانات التخريج:

أخرجه أبو عبيد في ((الطهور)) (31)، والسراج في ((حديثه)) (821) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنتمْ الغُرُّ المُحَجَّلُونَ يومَ القيامةِ ، من إسباغِ الوُضوءِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1489 خلاصة حكم المحدث : صحيح الوُضوءُ والطَّهارةُ مِن شَعائرِ المُؤمنينَ، وأثَرُ الوُضوءِ يَظهَرُ على المسلمينَ نورًا يومَ القِيامةِ، وبه يَعرِفُهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ حَوضِهِ.

وهذا الحَديثُ جُزءٌ مِن روايةٍ طويلةٍ، يقولُ فيها التابعيُّ نُعَيمُ بنُ عبدِ اللهِ المُجْمِرُ: "رأَيتُ أبا هُرَيرةَ يَتوضَّأُ، فغسَلَ وجْهَه، فأسبَغَ الوُضوءَ" والإسباغُ: الإكمالُ والإتمامُ، "ثمَّ غسَلَ يَدَه اليُمنى حتى أشرَعَ في العَضُدِ، ثم يَدَه اليُسرى حتى أشرَعَ في العَضُدِ"، أي: مُبالَغةً ورَغبةً في غَسلِ أطولِ جُزءٍ مِن الذِّراعَيْنِ، والعَضُدُ: ما بيْن المِرْفَقِ إلى الكَتِفِ، "ثم مسَحَ رأْسَه، ثمَّ غسَلَ رِجلَه اليُمنى حتى أشرَعَ في الساقِ، ثم غسَلَ رِجلَه اليُسرى حتى أشرَعَ في الساقِ"، أي: تعدَّى الكعبَينِ، "ثمَّ قال: هكذا رأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتوضَّأُ"، أي: إنَّ فِعلَه في الوُضوءِ إنَّما هو سُنةٌ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "وقال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنتم الغُرُّ المُحجَّلونَ يومَ القيامةِ؛ مِن إسباغِ الوُضوءِ"، أي: تأْتون يومَ القيامةِ عِندَ حوضِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -كما في الرِّواياتِ- بعَلامةٍ مِن أثَرِ الوُضوءِ، والمُبالَغةِ والإتيانِ به على الوجْهِ الأكمَلِ له، والغُرَّةُ: بَياضٌ في الجبْهةِ، والتَّحجيلُ: بياضٌ في السَّاقِ؛ فإنَّ الوُضوءَ يَترُكُ أثرًا في الوجْهِ والسَّاقِ واليدَينِ، يكونُ بَياضًا ونُورًا يومَ القيامةِ، تَختَصُّ به هذه الأُمَّةُ مِن بيْن الأُممِ، "فمَن استطاع مِنكم فلْيُطِلْ غُرَّتَه وتَحْجيلَه"، أي: يُبالِغْ بوَصْلِ الماءِ لأعْضاءِ الوُضوءِ، وهذا مِن الحثِّ والترغيبِ على هذا الفِعلِ؛ لِمَا له مِن أثَرٍ يومَ القِيامةِ.

وفي الحديثِ: إرشادٌ إلى إسباغِ الوُضوءِ وإتْمامِ غَسلِ الأعضاءِ.

وفيه: بَيانُ فضْلِ الوُضوءِ، وحُسنِ الجزاءِ عليه يومَ القيامةِ( ).

أحاديث ذات صلة