لا تسمُّوا العنبَ الْكرمَ.

الدلالات الموضوعية:# أسماء - التسمية بالكرم# أسماء - الأسماء المنهي عنها والمكروهة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: المعجم الأوسط، البحر الزخار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الطبراني، البزار
الحكم:لم أحفظه إلا عن الحسن بن الصباح هكذا وجدته في كتابي، لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا أبو حمزة تفرد به الغنجار

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6182)، ومسلم (2247)، بلفظه وفي آخره زيادة.أخرجه البخاري (6182)، ومسلم(2247)، وأحمد (9977) واللفظ لهم مع زيادة في آخره

الشرح والتوضيح

لا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ، ولا تَقُولوا: خَيْبَةَ الدَّهْرِ؛ فإنَّ اللَّهَ هو الدَّهْرُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6182 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] لمَّا جاء الإسلامُ نَهَى عن كلِّ العاداتِ السَّيِّئةِ التي كانتْ في الجاهليَّةِ -وهي فتْرةُ ما قبْلَ الإسلامِ-، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُغيِّرُ بعضَ الأسماءِ الموروثةِ مِن الجاهليَّةِ؛ لِيُصحِّحَ المفاهيمَ، ويُبعِدَ العُقولَ والقُلوبَ عن ارتباطِها بأسماءَ تَحمِلُ صِفاتٍ وَهميَّةً مُرتبِطةً باعتقاداتٍ فاسدةٍ، كما في هذا الحَديثِ، حيث يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ»، أي: لا تقولوا ذلك على بُستانِ العِنَبِ، قِيلَ: لأَنَّهُم كانوا في الجاهِليَّةِ يُسَمُّونَ العِنَبَ كَرْمًا؛ وذلك بِسَبَبِ ظَنِّهم أنَّ الخَمْرَ المُتَّخَذَةَ منه تَحُثُّ على الكَرَمِ.

وفي أحاديثَ صحيحةٍ عند البخاريِّ ومُسلمٍ وغيرِهما ما يُبَيِّنُ المستحِقَّ لهذا الاسمِ؛ فقال: «فإنَّما الكَرْمُ الرَّجلُ المُؤمِنُ» أو «الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ الصَّالِحُ»، أو «قَلْبُ الْمُؤْمِنِ»؛ وذلك لِمَا في المسلِمِ وقَلْبِه مِن نُورِ الإيمانِ، وتقْوى الإسلامِ، ولِمَا أكْرَمَهُ اللهُ به وفضَّلَه على الخليقةِ، وقيل: نُهِيَ أنْ يُسمَّى أصْلُ الخَمْرِ باسمٍ مأْخوذٍ مِن الكرَمِ، وجعَلَ المُؤمنَ الَّذي يَتَّقي شُرْبَها ويَرى الكرَمَ في تَرْكِها؛ أحقَّ بهذا الاسمِ الحَسنِ؛ تأْكيدًا لحُرمتِه، وأسقَطَ الخمْرَ عن هذِه الرُّتبةِ؛ تَحقيرًا لها، وتأْكيدًا لتَحريمِ الخمْرِ، وسَلْبًا للفضيلةِ بتَغييرِ اسْمِها المأخوذِ مِن الكرَمِ.

ثمَّ نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن فِعْلٍ آخَرَ، فقال: «ولا تقولوا: خَيْبَةَ الدَّهْرِ»، والمرادُ بالدَّهرِ الزَّمانُ قَلَّ أو كثَرُ، والخَيْبَةُ بمعنى الحِرْمانِ والخَسارَةِ، فكأنَّ قائِلَ ذلك يَنْسُبُ ما أصابَهُ ممَّا يَكْرَه إلى الدَّهْرِ، سَبًّا له على ذلك، فَنَبَّهَهُمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى خَطَأِ ذلك، فقال: «فإنَّ اللهَ هو الدَّهْرُ»، أي: إنَّ فِعْلِكُمْ هذا خَطَأٌ؛ لأَنَّ اللهَ هو المُتَصَرِّفُ بِالدَّهْرِ؛ بِيَدِهِ الأمرُ، يُقَلِّبُ اللَّيلَ والنَّهارَ، ويُدبِّرُ الأُمورَ، ويَكونُ فيه ما أرادَه مِن خَيرٍ أو شَرٍّ، فحَقيقةُ السَّبِّ تَعودُ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ فمَن سَبَّ السَّبَبَ فكَأنَّه سَبَّ الخالِقَ المُسبِّبَ، وسَبَبُه أنَّ العَرَبَ كانَ مِن شَأنِها أنْ تَسُبَّ الدَّهرَ عِندَ النَّوازِلِ والحَوادِثِ والمَصائِبِ النَّازِلةِ بها؛ مِن مَوتٍ، أو هَرَمٍ، أو تَلَفِ مالٍ، أو غَيرِ ذلك، فيَقولونَ: يا خَيبةَ الدَّهرِ، ونَحوَه، فنهى عن ذلك.

وفي الحَديثِ: الابتعادُ عَنِ استخدامِ الأسماءِ والمعاني الحَسَنَةِ فيما هو مُقَبَّحٌ شَرْعًا.

وفيه: النَّهْيُ عن سَبِّ الدَّهْرِ.

الأصول والأحكام

[مسند البزار = البحر الزخار] (15/ 203) :

8602- حدثنا الحسن بن الصباح بن البزار البغدادي، قال: حدثنا الحارث بن عطية، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي ‌هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ‌لا ‌تسموا ‌العنب ‌الكرم.

وهذا الحديث لم أحفظه إلا عن الحسن بن الصباح هكذا وجدته في كتابي.

[صحيح البخاري] (8/ 41) :

6182 - حدثنا عياش بن الوليد : حدثنا عبد الأعلى: حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي ‌هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‌لا ‌تسموا ‌العنب ‌الكرم، ولا تقولوا خيبة الدهر؛ فإن الله هو الدهر.

[صحيح مسلم] (7/ 46) :

8 - (2247) حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا جرير ، عن هشام ، عن ابن سيرين ، عن أبي ‌هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‌لا ‌تسموا ‌العنب ‌الكرم، فإن الكرم الرجل المسلم .

---

[المعجم الأوسط للطبراني] (7/ 72) :

6888 - حدثنا محمد بن إبراهيم الرازي، ثنا إبراهيم بن محمد المؤدب، ثنا أبي، عن عيسى بن موسى الغنجار، عن أبي حمزة السكري، عن الأعمش، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ‌تسموا ‌العنب ‌الكرم

لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا أبو حمزة، تفرد به: الغنجار "

[صحيح البخاري] (8/ 41) :

6182 - حدثنا عياش بن الوليد : حدثنا عبد الأعلى: حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ‌تسموا ‌العنب ‌الكرم، ولا تقولوا

خيبة الدهر؛ فإن الله هو الدهر.

صحيح مسلم (4/ 1763 ت عبد الباقي) :

8 - (2247) حدثنا زهير بن حرب.

حدثنا جرير عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

قال "لا ‌تسموا ‌العنب ‌الكرم.

فإن الكرم الرجل المسلم".

مسند أحمد (16/ 49 ط الرسالة) :

9977 - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا ‌تسموا ‌العنب ‌الكرم، فإنما الكرم الرجل المسلم "

أحاديث ذات صلة