أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا كان في سفَرٍ فزاغَتِ الشَّمسُ قبْلَ أنْ يرتحِلَ صلَّى الظُّهرَ والعصرَ جميعًا وإنِ ارتحَل قبْلَ أنْ تزيغَ الشَّمسُ جمَع بَيْنَهما في أوَّلِ وقتِ العصرِ وكان يفعَلُ ذلكَ في المغرِبِ والعِشاءِ

الدلالات الموضوعية:# سفر - الجمع بين الصلاة في السفر# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: المعجم الأوسط
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الطبراني
الحكم:لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن الفضل إلا ابن عجلان ولا عن بن عجلان إلا محمد بن سعد تفرد به يعقوب بن محمد الزهري

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي في ((الخلافيات)) (2704) مختصراً باختلاف يسير. وأخرجه البخاري (1111،1108) مفرقاً دون زيادة "والعصر"، ومسلم (704) دون زيادة "والعصر"

الشرح والتوضيح

أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان في غزوةِ تبوكٍ، إذا ارتحلَ قبلَ زيغِ الشمسِ، أخَّرَ الظهرَ إلى أن يجمعَها إلى العصرِ، فيصليهِما جميعًا ، وإذا ارتحلَ بعدَ زيغِ الشمسِ، عجَّلَ العصرَ إلى الظهرِ، وصلى الظهرَ والعصرَ جميعًا ، ثم سار.

وكان إذا ارتحلَ قبلَ المغربِ، أخَّرَ المغربَ حتى يصليها مع العشاءِ، وإذا ارتحلَ بعد المغربِ عجَّل العشاءَ فصلاَِّها مع المغربِ.

الراوي : معاذ بن جبل المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 553 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (553) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (1220)، وأحمد (22094) باختلاف يسير ممَّا امتازتْ به الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ أنَّها تَرفَعُ الحرَجَ عن المكلَّفين، وتُيسِّرُ عليهم، وهذا مِن تفَضُّلِ اللهِ على عبادِه.

وفي هذا الحَديثِ يَخكي مُعاذُ بنُ جبَلٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان في "غزوةِ تبوكَ"، وتبوكُ موضعٌ بالشَّامِ، وكانت غزوةُ تَبوكَ في السَّنةِ التَّاسعةِ، وسبَبُها أنَّ الرُّومَ جمَعَت جيوشًا كثيرةً بالشَّامِ، فعَلِم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بذلك، فندَب النَّاسَ وأخبَرهم المكانَ الَّذي يُريدُ لبُعدِ المكانِ، مع شدَّةِ الأحوالِ مِن العُسرةِ الماليَّةِ، والحَرِّ الشَّديدِ، فكان صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إذا ارتحَل"، وكان مُسافِرًا "قبلَ زَيغِ الشَّمسِ"، أي: قبلَ ميلِ وزَوالِ الشَّمسِ عن وسَطِ السَّماءِ إلى الغربِ، "أخَّر صلاةَ الظُّهرِ"، أي: إنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم استمرَّ في سَيرِه وأخَّر صلاةَ الظُّهرِ إلى أن يَجمَعَها "إلى العصرِ"، أي: حتَّى يأتيَ وَقتُ العَصرِ، "فيُصلِّيهما جميعًا"، أي: يَجمَعُ بينَ صلاةِ الظُّهرِ والعصرِ جمعَ تأخيرٍ، "وإذا ارتحَل" وكان مُسافِرًا "بعدَ زَيغِ الشَّمسِ"، أي: بعدَ مَيلِ الشَّمسِ وزَوالِها عن وسَطِ السَّماءِ إلى الغربِ، "عجَّل العصرَ إلى الظُّهرِ"، أي: قدَّم وقتَ صلاةِ العَصرِ إلى وَقتِ الظُّهرِ، "وصلَّى الظُّهرَ والعصرَ جَميعًا"، أي: صلَّى الظُّهرَ والعصرَ وجمَع بينَهما جمْعَ تقديمٍ، ثمَّ سار، أي: أكمَل سيرَه.

وكان صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "إذا ارتحَل"، أي: إذا كان سَفرُه قبلَ دُخولِ وقتِ صلاةِ المغرِبِ، أخَّر صلاةَ المغرِبِ حتَّى "يُصلِّيَها مع العِشاءِ"، والمعنى أنَّه كان يُؤخِّرُ صلاةَ المغرِبِ إلى العِشاءِ، "وإذا ارتحَل"، أي: وإذا كان سفَرُه وارتِحالُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعدَ دخولِ وقتِ المغرِبِ "عجَّل العشاءَ"، أي: قدَّم وقتَها فصلَّاها معَ صلاةِ المغرِبِ، وتلك إحدى صُورِ الجمعِ، ويوجدُ أيضًا الجمعُ الصُّوريُّ، وهو أن يَجمَعَ بينَ الصَّلاتَين فيُؤخِّرَ إحداهما فيُصلِّيَها في آخِرِ وقتِها، ثمَّ يَدخُلَ وقتُ الأخرى، فيُصلِّيَها، فتَكونَ صورتُه الجمْعَ، وإن كانت كلُّ صلاةٍ في وقتِها.

الأصول والأحكام

الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (3/ 439) [[2704]] وأخبرنا أبو عمرو، أنا أبو بكر، أخبرني إبراهيم بن موسى، ثنا أبو يحيى بن عبد الرحيم، ثنا يحيى بن غيلان، ثنا المفضل بن فضالة، فذكره بنحو من حديث حسان [[أي حديث: عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وفي حديث حسان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب]]، قال : وإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر، ثم ركب.

صحيح البخاري ـ حسب ترقيم فتح الباري (2/ 57) 1108 - وعن حسين ، عن يحيى بن أبي كثير صحيح البخاري ـ حسب ترقيم فتح الباري (2/ 58)

عن حفص بن عبيد الله بن أنس ، عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه ، قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين صلاة المغرب والعشاء في السفر.

وتابعه علي بن المبارك وحرب ، عن يحيى ، عن حفص ، عن أنس جمع النبي صلى الله عليه وسلم.

صحيح البخاري ـ حسب ترقيم فتح الباري (2/ 58)

1111- حدثنا حسان الواسطي قال : حدثنا المفضل بن فضالة ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه ، قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم يجمع بينهما ، وإذا زاغت صلى الظهر ثم ركب.

صحيح مسلم (1/ 489) 46 - (704) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المفضل يعني ابن فضالة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل، صلى الظهر، ثم ركب

صحيح مسلم (1/ 489)

48 - (704) وحدثني أبو الطاهر، وعمرو بن سواد، قالا: أخبرنا ابن وهب، حدثني جابر بن إسماعيل، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا عجل عليه السفر، يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر، فيجمع بينهما، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء، حين يغيب الشفق

أحاديث ذات صلة