رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبَّى حتَّى رمى جَمرةَ العَقَبةِ
أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (4015) باختلاف يسير، وابن أبي شيبة في ((مسنده)) (207)، وأبو يعلى في ((معجمه)) (174) بنحوه.
أنَّ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه كانَ رِدْفَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عَرَفَةَ إلى المُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْلَ مِنَ المزْدَلِفَةِ إلى مِنًى، قالَ: فَكِلَاهُما قالَ: «لَمْ يَزَلِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُلَبِّي حتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ».
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1544 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1280، 1281) باختلاف يسير لقدْ بَيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الحَجِّ والعُمرةِ وسُننَهما وآدابَهما، بالقَولِ والفِعلِ، ونقَلَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم ما سَمِعوه وما رَأَوه مِنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك.
وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ أُسامةَ بنَ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنهما كانَ رِدفَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أي: راكبًا خَلفَه على الدَّابَّةِ- وهو في حَجَّةِ الوَداعِ مِن عَرَفَةَ إلى المُزْدَلِفةِ، وهي المكانُ الذي يَنزِلُ فيه الحَجيجُ بعْدَ الإفاضةِ مِن عَرَفاتٍ ويَبِيتون فيه لَيلةَ العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ، وفيه المَشعَرُ الحرامُ، وهو بجِوارِ مِنًى، ثمَّ أردَفَ الفَضْلَ بنَ العبَّاسِ رَضيَ اللهُ عنهما -أي: أرْكَبَه خلْفَه- مِن المُزْدَلِفةِ إلى مِنًى.
فكِلاهُما أخْبَرَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استَمرَّ في التَّلبيةِ -«لَبَّيكَ اللَّهمَّ لَبَّيك، لَبَّيك لا شَريكَ لك لَبَّيك، إنَّ الحمْدَ والنِّعمةَ لك والمُلكَ، لا شَريكَ لك»- إلى أنْ رَمى جَمْرةَ العَقَبةِ، وهي الجَمرةُ الكُبرى، غَربيَّ مِنًى ممَّا يَلي مَكَّةَ، وتكون صَبيحةَ يومِ النَّحرِ للحُجَّاجِ، وهو يومُ عيدِ الأضحى العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ.
ومِنًى: وادٍ تُحيطُ به الجِبالُ، ويقَعُ شَرْقَ مكَّةَ على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ وجَبَلِ عَرَفةَ، ويَبعُدُ عن المَسجدِ الحرامِ نحْوَ (6 كم) تَقريبًا، وفيه تُقامُ بَعضُ شَعائرِ الحَجِّ، مِثلُ رَمْيِ الجَمَراتِ.
وعَرَفاتٌ: جَبَلٌ يقَعُ على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ والطائفِ، ويَبعُدُ عن مكَّةَ حَوالَيْ (22 كم)، وعلى بُعدِ (10 كم) مِن مِنًى، و(6 كم) مِن مُزدلِفةَ، ويُقامُ عندَه أهمُّ مَناسِكِ الحجِّ، وهو الوقوفُ بعَرَفةَ يومَ التاسعِ مِن شَهرِ ذي الحِجَّةِ.
وفي الحديثِ: تَواضُعُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: مَشروعيَّةُ رُكوبِ الاثنينِ على الدَّابَّةِ إذا كانتْ مُطيقةً.
المعجم الأوسط (6/ 377) 6666 - حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، ثنا موسى بن سهل الرملي، نا محمد بن عبد العزيز الرملي، ثنا القاسم بن غصن، عن الأعمش، وحصين، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لبى حتى رمى جمرة العقبة
لم يرو هذا الحديث عن حصين إلا القاسم بن غصن، تفرد به محمد بن عبد العزيز "
شرح معاني الآثار (2/ 225) 4015 - حدثنا روح بن الفرج , قال: ثنا أبو مصعب , قال: ثنا الدراوردي , عن الحارث بن أبي ذهاب , عن مجاهد المكي , عن ابن سخبرة , قال: غدوت مع ابن مسعود غداة جمع , وهو يلبي فقال ابن مسعود رضي الله عنه أضل الناس أم نسوا؟ أشهد لكنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلبى حتى رمى جمرة العقبة "
مسند ابن أبي شيبة (1/ 150) 207 - نا صفوان بن عيسى، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي زياد، عن، عن عبد الله بن مسعود ، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة، إلا أن يخلطها بتكبير أو تهليل
معجم أبي يعلى الموصلي (ص: 158) 174 - حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه الواسطي، حدثنا شريك، عن عامر بن شقيق، عن شقيق أبي وائل، عن عبد الله ، قال: رمقت النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة