سيَليكم بعدي وُلاةٌ فيَليكم البَرُّ ببِرِّه والفاجرُ بفُجورِه فاسمَعوا لهم وأطيعوا في كلِّ ما وافَق الحقَّ وصَلُّوا وراءَهم فإنْ أحسَنوا فلكم ولهم وإنْ أساؤُوا فلكم وعليهم

الدلالات الموضوعية:# إمامة وخلافة - تولية الأكفاء# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام# إمامة وخلافة - خيار الأئمة وشرارهم# صلاة الجماعة والإمامة - إمامة البر والفاجر# إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام
المصدر: المعجم الأوسط
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الطبراني
الحكم:لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا عبد الله بن محمد بن عروة تفرد به إبراهيم بن المنذر ولم يسند هشام بن عروة عن أبي صالح حديثا غير هذا

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني (1759)،و قوام السنة في ((الحجة)) (393) واللفظ لهما، وأبو الفضل البغدادي في ((حديث الزهري)) (227) بنحوه

الشرح والتوضيح

سيليكُمْ بعدي ولاةٌ ، فيليكُمْ البَرُّ ببِرِّهِ ، والفاجرُ بفجُورهِ ، فاسمَعوا لهم وأطيعوا في كلِّ ما وافقَ الحقَّ ، وصَلُّوا وراءَهم ؛ فإنْ أحسَنوا فلَكُم ولهم ، وإنْ أساءوا فلكُم وعلَيهِمْ الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن جرير الطبري المصدر : تفسير الطبري الصفحة أو الرقم: 4/1/199 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبري في ((التفسير)) (9876)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6310)، والدارقطني (2/55)، لَمَّا أُمِرَ المُسلِمونَ بطاعةِ أئمَّتِهم والاقْتِداءِ بهم في غيرِ معصيةِ اللهِ، سواءٌ كانتِ الإمامَةَ الكبرى، وهي الحُكْمُ والخِلافةُ، أو الإمامَةَ الصُّغرى، وهي إمامَةُ الصَّلاةِ، كان مِن العَدْلِ ألَّا يُؤاخَذَ المأمومُ بخَطَأِ إمامِهِ؛ لأنَّه أدَّى ما عليه، وما أُمِرَ به مِن الاتِّباعِ في غيرِ المعصيةِ؛ ولذلك فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُبيِّنُ في هذا الحديثِ للمَأْمومينَ أنَّ الأئمَّةَ حالَ صلاتِهم إمَّا أن يُصيبوا، وإمَّا أن يُخطِئوا، فإنْ أصابوا فلَهُمْ وللمَأْمومينَ، وإنْ أخْطَؤُوا فعليهم وحدَهُم.

كما في هذا الحَديثِ الذي يقولُ فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "سَيَليكُمْ بَعدي وُلاةٌ"، أي: سيَتَوَلَّى أمْرَكم حُكَّامٌ "فَيَليكُمْ البَرُّ بِبِرِّه"، أي: يَحْكُمُ فيكم التَّقِيُّ المُحْسِنُ بما عندَه من الإحْسانِ "والفاجِرُ بفُجورِهِ"، أي: يَحْكُمُ فيكم الفاجِرُ غيرُ التَّقِيِّ بما عندَه من الفُجورِ؛ "فاسْمَعوا لهم وأَطيعوا في كُلِّ ما وافَقَ الحَقَّ"؛ وذلك لأنَّ الطاعَةَ تكونُ في المَعْروفِ وليس في المعصيةِ "وَصَلُّوا وَراءَهُم" صلواتِ الجَماعةِ والجُمعَ والأعيادَ؛ "فإنْ أَحْسَنوا"، أي: فإنْ أتَمُّوا الصَّلاةَ وأَدَّوْها في وَقْتِها بكَيْفِيَّتِها الصَّحيحَةِ فِي الْأَركانِ والشَّرائِطِ وَالسُّنَنِ "فلَكُمْ ولَهُمْ، وإنْ أساؤوا فلَكُمْ وعَلَيْهِم"، أي: ثَوَابُهَا لكم، وعِقابُها يكونُ عليهم، وقيل: المرادُ لكم ثَوَابُ الطَّاعَةِ والسَّمْعِ، (وَعَلَيْهِم) إثْمُ ما صَنَعُوا وأَخْطَؤوا.

وفي الحديثِ: علامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حيثُ وقَعَ ما أخبَر به على مَرِّ الأزمانِ.

وفيه: بيانُ عَفوِ اللهِ عن أفعالِ الاضطرارِ التي يَفعَلُها المسلمُ التزامًا بفِعلِ الحاكمِ.

وفيه: الحثُّ على على توحيدِ الصَّفِّ وعَدمِ الاختلافِ بين المسلِمينَ ( ).

أحاديث ذات صلة