ما مِن عبدٍ إلَّا له صِيتٌ في السَّماءِ فإذا كان صِيتُه في السَّماءِ حَسَنًا وُضِع في الأرضِ وإذا كان صِيتُه في السَّماءِ سيِّئًا وُضِع في الأرضِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة
المصدر: المعجم الأوسط
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الطبراني
الحكم:لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا الجراح بن مليح وسعيد بن بشير

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي في (( الزهد الكبير)) (820)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) ((2/ 412)) واللفظ لهما، وتمام في ((فوائده)) (1285) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ما من عبدٍ إِلَّا ولهُ صِيتٌ في السماءِ ، فإنْ كان صِيتُهُ في السماءِ حَسَنًا ، وُضِعَ في الأرْضِ ، و إنْ كان صِيتُهُ في السماءِ سيِّئًا ، وُضِعَ في الأرْضِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5732 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البزار (9202)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5248)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/163) باختلاف يسير.

مِن عَلاماتِ مَحبَّةِ اللهِ عزَّ وجلَّ للعبدِ: مَحبَّةُ الناسِ له؛ فإذا كان العبدُ طائعًا للهِ، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَجعَلُ له قَبولًا عندَ الخلْقِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما مِن عبْدٍ إلَّا وله صِيتٌ في السَّماءِ" والصِّيتُ -بكسرِ الصادِ- هو الصَّوتُ، والمرادُ به هنا: أنَّه ما مِن إنسانٍ إلَّا وله ذِكرٌ وشُهرةٌ بِحَسَنٍ أو قَبيحٍ عندَ أهلِ السماءِ، وهم الملائكةُ، "فإنْ كان صِيتُه في السماءِ حَسنًا"، أي: إذا كان ذِكرُه في السماءِ حَسنًا، "وُضِعَ له في الأرضِ حَسنًا"، أي: فيَرى أثَرَ هذا عندَ أهلِ الأرضِ بما يَلْقاهُ مِن مُعامَلةِ حَسنةٍ وإجلالٍ وإكرامٍ، "وإنْ كان صِيتُه في السماءِ سيِّئًا"، أي: وإنْ كان ذِكرُه عندَ أهلِ السماءِ سيِّئًا، "وُضِعَ له في الأرضِ سيِّئًا"، فيُعامِلُه أهْلُها بالهوانِ، ويَنظُرونَ إليه بعَينِ الاحتِقارِ، وأعمالُ العبْدِ التي تَصعَدُ لأهلِ السماءِ هي سَببُ الذِّكرِ الحَسنِ أو القَبيحِ؛ فمَن كانتْ أعمالُه صالحةً كان ذِكرُه في السماءِ حَسَنًا، ومَن كانت أعمالُه في المعاصي كان ذِكرُه في السماءِ قَبيحًا، وأصلُ ذلك ومَنبعُه مَحبَّةُ اللهِ للعَبدِ أو عدَمُها؛ فمَن أحبَّه اللهُ أحَبَّه أهلُ السَّمواتِ والأرضِ، ومَن أبغَضَه أَبْغَضوه.

وفي الحديثِ: أنَّ مَحبَّةَ القُلوبِ للعِبادِ تكونُ علامةً على مَحبَّةِ اللهِ، وأنَّ الذِّكرَ الحَسنَ للرَّجلِ في الدُّنيا دَليلٌ على أنَّ ذِكرَه في السَّماءِ حَسنًا، والعكسُ بالعكْسِ( ).

أحاديث ذات صلة