مَنِ اشتَرَى شاةً مُصرَّاةً فهو بالخِيارِ إنْ شاء ردَّها وصاعًا مِن تمرٍ
أخرجه أحمد (9006) واللفظ له، وهو عند البخاري (2151)، ومسلم (1524)
مَنِ ابْتاعَ مُحَفَّلَةً أو مُصَرَّاةً ، فهوَ بالخِيارِ ثلاثةَ أيامٍ ، إنْ شاءَ أنْ يُمسِكَها أمْسَكَها ، وإنْ شاءَ أنْ يَرُدَّها ردَّها وصاعًا من تمْرٍ ، لا سَمْراءَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5928 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2148) بنحوه، ومسلم (1524)، وأبو داود (3444)، والترمذي (1252)، والنسائي (4489) واللفظ له، وابن ماجه (2239)، وأحمد (7380) نهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المُعاملاتِ الَّتي يَترتَّبُ عليها الغِشُّ والخداعُ في البُيوعِ، وتُؤدِّي إلى الضَّررِ بالبائِعِ أو المُشتري.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنِ ابتاعَ"، يعني: اشْتَرى، "مُحفَّلةً أو مُصرَّاةً"، هي: الدابَّةُ التي تُترَكُ أيامًا دون حَلْبٍ حتَّى يَمتلِئَ ضَرعُها فيَظُنَّ المُشتري أنَّها حَلوبٌ كثيرةُ اللَّبنِ؛ فيَزيدُ في ثَمَنِها، وبعدَ حلْبِها يطَّلِعُ على عَيبِها، فيكونُ قدِ اشْتَراها بأكثَرَ ممَّا تستحِقُّه، وبذلك يكونُ البائِعُ قد غرَّر بالمُشْتري وظَلَمَه؛ لذا قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فهو بالخِيارِ ثَلاثةَ أيامٍ"، يَعنِي: هو مُخيَّرٌ بينَ شَيئينِ؛ خلالَ ثلاثةِ أيَّامٍ، وهي مُدَّةٌ غالبًا ما تَسمَحُ للمُشْتري بمعرِفَةِ عادتِها، "إنْ شاءَ أنْ يُمسِكَها أمْسَكَها"، أي: أنْ يَقبَلَ بها ويُمضِيَ البَيعَ، "وإنْ شاءَ أنْ يَرُدَّها ردَّها وصاعًا من تَمرٍ"، أي: يَرُدُّها على البائعِ الَّذي خَدَعَه مُبطِلًا للبيعِ، ومعها صاعٌ من تَمْرٍ بدلًا منَ اللَّبنِ الَّذي حَلَبَه منها، ويَسترِدُّ مالَه، "لا سمْراءَ" والسَّمراءُ هي الحِنطةُ، أي: لا يُعطي غيرَ التَّمرِ.
والصاعُ أربعةُ أمدادٍ والمدُّ مِلءُ يَدَيِ الرَّجُلِ المعتدِلِ، ويَختلِفُ وزنُ الصاعِ باختلافِ ما يُوضَعُ فيه؛ فصاعُ القمحِ يختلف وزنُه عن صاعِ الأَرُزِّ، وهكذا.
وفي الحديثِ: تَوجيهٌ وإرشادٌ إلى عَدَمِ التَّدليسِ في كُلِّ شَيءٍ، وخاصَّةً في البيعِ والشِّراءِ.
وفيه: مُراعاةُ الشَّرعِ لشُروطِ صِحَّةِ البُيوعِ، وحِفظُه لحقوقِ الطَّرفينِ في البيعِ والشِّراءِ( ).
[المعجم الأوسط للطبراني] (4/ 51) :
3581 - حدثنا روح بن الفرج أبو الزنباع المصري قال: نا زهير بن عباد الرؤاسي قال: نا يزيد بن عطاء، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار إن شاء ردها وصاعا من تمر
لم يرو هذا الحديث عن الأعمش، إلا يزيد بن عطاء، ولا عن يزيد، إلا زهير بن عباد، تفرد به: أبو الزنباع "
مسند أحمد (14/ 550 ط الرسالة) :
9006 - حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من اشترى شاة مصراة، فهو بالخيار، إن شاء ردها وصاعا من تمر " .
[صحيح البخاري] (3/ 71) :
2151 - حدثنا محمد بن عمرو: حدثنا المكي: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني زياد: أن ثابتا مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اشترى غنما مصراة فاحتلبها، فإن رضيها أمسكها، وإن سخطها ففي حلبتها صاع من تمر.
صحيح مسلم (3/ 1159 ت عبد الباقي) :
26 - (1524) حدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة ، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من اشترى شاة مصراة فهو بخير النظرين.
إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها.
وصاعا من تمر، لا سمراء).