سيِّدُ الشُّهداءِ يومَ القيامةِ حمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلبِ ورجُلٌ قام إلى إمامٍ جائرٍ فنهاه وأمَره فقتَله

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - حمزة بن عبد المطلب# جنائز وموت - أنواع من القتل شهادة# إمامة وخلافة - الإنكار على الأمراء فيما خالفوا الشرع فيه# أشراط الساعة - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
المصدر: المعجم الأوسط
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الطبراني
الحكم:لم يرو هذا الحديث عن عكرمة إلا أبو حنيفة ولا عن أبي حنيفة إلا الحسن بن رشيد ولا عن الحسن بن رشيد إلا سعيد تفرد به أبو الدرداء

بيانات التخريج:

أخرجه أبو نعيم في ((مسند أبي حنيفة)) (صـ187) واللفظ له، والحارثي في ((مسند أبي حنيفة)) (122)، وابن عاسكر في ((تاريخ دمشق)) (35/ 416) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ ، ورجلٌ قام إلى إمامٍ جَائِرٍ فأمرَهُ ونَهاهُ ، فَقَتَلهُ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2308 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (1/186)، والحاكم (4884)، والديلمي في ((الفردوس)) (3472) باختلاف يسير.

الشُّهداءُ أنواعٌ، وأعلاهم مَن قُتِلَ في سَبيلِ إعلاءِ كلمةِ اللهِ بالجِهادِ، وقد بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ شُهداءَ أُمَّتِه كثيرٌ، كما بيَّن فضْلَ كلِّ نوعٍ، وما له عندَ اللهِ مِن الأجْرِ والكرامةِ.

وهذا الحَديثُ يُبيِّنُ جانبًا مِن ذلك؛ حيثُ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "سيِّدُ الشُّهداءِ"، أي: المُقدَّمُ عليهم مِن هذه الأُمَّةِ، وقِيل: سُمِّيَ الشَّهيدُ شهيدًا؛ لأنَّ رُوحَه حَضَرت دار السَّلامِ عندَ مَوتِه، ورُوحُ غيرِه إنَّما يَشهَدُها يومَ القيامةِ، أو لأنَّ اللهَ تعالى شهِدَ له بالجنَّةِ، أو لأنَّ ملائكةَ الرحمةِ يَشهَدونه، أو لكونِه شهِدَ ما أعدَّ اللهُ له مِن الكرامةِ، أو لكلِّ ذلك، أو لِغيرِه، "حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ" عمُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استُشهِدَ يومَ أُحُدٍ، وهذا وصفٌ عامٌّ مَخصُوصٌ بغَيرِ مَن اسْتُشهِدَ مِن الأنبياءِ؛ فالمُرادُ شُهداءُ هذه الأُمَّةِ، "ورجُلٌ قام إلى إمامٍ جائرٍ"، أي: ظالمٍ أو فاسقٍ، "فأمَرَه"، أي: أمَرَه بالمعروفِ، "ونهاهُ" عن المنكَرِ، "فقتَلَهُ الإمامُ الظالمُ بسبَبِ نُصحِه له، فيكونُ المعنى: أنَّ حمزةَ سيِّدُ شُهداءِ الدُّنيا والآخرة،ِ والرَّجلَ المذكورَ سيِّدُ الشُّهداءِ في الآخرةِ؛ لِمُخاطرَتِه بأنفَسِ ما عندَه -وهي نفْسُه- في ذاتِ اللهِ تعالى، ولا ناصِرَ له إلَّا اللهُ سُبحانه.

وفي الحديثِ: بَيانُ الأجْرِ العظيمِ لمَن قُتِلَ في سَبيلِ إعلاءِ كلمةِ الحقِّ عندَ سُلطانٍ ظالمٍ( ).

أحاديث ذات صلة