مَن صلَّى الفجرَ فهو في ذِمَّةِ اللهِ وحسابُه على اللهِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - عظم قدر الصلاة# صلاة - صلاة الصبح# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# صلاة الجماعة والإمامة - فضل صلاة الجماعة# قدر - العصمة من الله
المصدر: المعجم الأوسط
الراوي: طارق بن أشيم الأشجعي
المحدث: الطبراني
الحكم:لم يرو هذا الحديث عن أبي مالك إلا إسماعيل تفرد به الهيثم بن اليمان

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (8188) (8/ 318) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

مَن صَلَّى الصُّبْحَ فَهو في ذِمَّةِ اللهِ، فلا يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ مِن ذِمَّتِهِ بشَيءٍ، فيُدْرِكَهُ، فَيَكُبَّهُ في نَارِ جَهَنَّمَ.

الراوي : جندب بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 657 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (1683) (2/ 166)، والروياني (955) باختلاف يسير، وأحمد (18814) مختصرًا.

مِن أكمَلِ عَلاماتِ الإيمانِ المحافَظةُ على الفرائضِ، وقدْ جعَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ لمَن يُحافِظُ على هذِه الصَّلواتِ فضْلًا عَظيمًا.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ مَن صلَّى صَلاةَ الفَجرِ «فهو في ذِمَّةِ اللهِ»، أي: في أمانِه وضَمانتِه؛ وخَصَّ صَلاةَ الفَجرِ مِن بيْنِ سائرِ الصَّلَواتِ؛ لأنَّ فيها مَشَقَّةً، ولا يُواظِبُ عليها إلَّا خالِصُ الإيمانِ؛ فلذلك استَحقَّ الأمانَ وأنْ يكونَ في ذِمَّةِ اللهِ تعالَى وضَمانتِه وعَهْدِه.

ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «فلا يَطْلُبَنَّكُمُ اللهُ مِن ذمَّتِهِ بشَيءٍ، فيُدرِكَهُ، فيَكُبَّه في نارِ جَهنَّمَ»، والنَّهيُ هنا وقَعَ على ما يُوجِبُ المُطالبةَ في نَقضِ العَهدِ وإخْفارِ ذِمَّةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكَلامُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم هنا يَحتمِلُ مَعنيَينِ؛ الأولُ: أنَّ مَن صلَّى الفَجْرَ فقدْ أخَذَ مِنَ اللهِ أمانًا؛ فلا يَنبغِي لأحدٍ أنْ يُؤذيَهُ أو يَظلِمَه، فمَن ظلَمه أو آذاهُ فإنَّ اللهَ يُطالِبُه بذمَّتِهِ، الثَّاني: لا تَترُكوا صَلاةَ الصُّبحِ، فيُنتَقَضَ بذلكَ العَهدُ الَّذي بيْنكُم وبيْنَ ربِّكُم فيَطْلُبَكم بهِ؛ فمَن فعَلَ ذلكَ يُدرِكُه اللهُ، ويَكبُّه في نارِ جهنَّمَ.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على أداءِ الفجرِ.

وفيه: بيانُ عَظيمِ فضْلِ اللهِ تعالى، وواسعِ رَحمتِه على هذه الأُمَّةِ، حيث جَعَل على صَلاةِ الفجرِ الفضلَ العظيمَ.

وفيه: بيانُ انتقامِ اللهِ تعالَى ممَّن يَتعرَّضُ لعِبادِه الصَّالحين.

وفيه: بيانُ أنَّ اللهَ تعالَى لنْ يُعجِزَه شَيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ، ولنْ يَفوتَه أحدٌ أراد الانتقامَ منه.

أحاديث ذات صلة