إنَّ اللهَ يُحِبُّ أنْ تُعمَلَ رُخَصُه كما يُحِبُّ أنْ تُعمَلَ عزائِمُه

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الأخذ بالرخصة# صلاة - النهي عن التكلف والمشقة في العبادة# إيمان - الدين يسر# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: المعجم الأوسط
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الطبراني
الحكم:لم يرو هذا الحديث مرفوعا عن شعبة إلا معمر ومسكين بن بكير الحراني

بيانات التخريج:

أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/207)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (6/364)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (2/101) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ اللهَ يُحبُّ أن تُؤتَى رُخَصُه ، كما يُحبُّ أن تُؤتَى عزائمُه الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1060 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (990)، وابن حبان (354)، والطبراني (11/323) (11880) الدِّينُ يُسرٌ لا عُسرٌ، وقدْ أقَرَّ اللهُ سُبحانه وتعالى أحكامًا مُؤكَّدةً، وأحَبَّ مِن عِبادِه أنْ يَفعلُوها، كما أنَّه سُبحانه خفَّفَ عنهم، ورفَعَ الحرَجَ في أوقاتِ الضِّيقِ والضَّرورةِ، واللهُ سُبحانَه يُـحِبُّ مِن عِبادِه المؤمنينَ أنْ يأْخُذوا بِتَخفيفِه ورُخَصِه، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ ذلك، حيثُ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ يُـحِبُّ أنْ تُؤتى رُخَصُه"، والرُّخَصُ هي التَّخفيفاتُ في الأحكامِ والعِباداتِ، والتسهيلُ فيها على الـمُكَلَّفِ لِعُذْرٍ، ومَحبَّةُ اللهِ لها؛ لِمَا فِيها مِن دَفْعِ التكبُّرِ والترفُّعِ عنِ استباحةِ ما أباحَهُ الشرعُ؛ فإنَّ مَن استكْبَرَ وأنِفَ ممَّا أباحَهُ الشرعُ وترفَّعَ عنه، فسَدَ دِينُه، "كما يُحِبُّ أنْ تُؤتَى عَزائمُه" والعزائمُ هي الأُمورُ واجبةُ الفِعلِ؛ لأنَّ أمْرَ اللهِ فِي الرُّخَصِ والعزائمِ واحدٌ، وهذا للتَّحذيرِ مِن التنطُّعِ في الدِّينِ، والأخذِ بالتَّشديدِ في جميعِ الأُمورِ؛ فإنَّ دِينَ اللهِ يُسرٌ.

وفي هذا تَطييبٌ لِقُلوبِ الضُّعفاءِ الذين يأْخُذون بِالرُّخَصِ لِعِلَّةٍ عِندَهم؛ حتى لا يَنتهيَ بهم ضَعفُهم إلى اليأْسِ والقُنوطِ مِن القُدرةِ على فِعْلِ العزائمِ، فيَتْرُكوا الـميسورَ مِن الخيرِ عليهم؛ لِعَجْزِهم عن الوصولِ لِـمُنتهى دَرجاتِ العزائمِ، وهذا الحديثُ يُوافِقُ قولَه تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] ، وهذا في عامَّةِ أُمورِ الدِّينِ.

.

أحاديث ذات صلة