إذا رأَيْتُم المدَّاحينَ فاحْثُوا في وجوهِهم التُّرابَ
أخرجه أحمد (5684)، وابن حبان (5770) وفي أوله قصة، والطبراني (12/434) (13589)أخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (244)، والطبراني (13/540) (14432)أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء الرجال)) (4/ 179) بلفظه.أخرجه أحمد (5684)، وابن حبان (5770)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (4867) وفي أوله قصةأخرجه البزار (8499)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (4/179) واللفظ له.
عَن هَمَّامِ بْنِ الحارث: أنَّ رَجُلًا جَعَلَ يَمْدَحُ عُثْمَانَ، فَعَمِدَ المِقْدَادُ فَجَثَا علَى رُكْبَتَيْهِ، وَكانَ رَجُلًا ضَخْمًا، فَجَعَلَ يَحْثُو في وَجْهِهِ الحَصْبَاءَ، فَقالَ له عُثْمَانُ: ما شَأْنُكَ؟ فَقالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إذَا رَأَيْتُمُ المَدَّاحِينَ، فَاحْثُوا في وُجُوهِهِمِ التُّرَابَ.
الراوي : المقداد بن الأسود.
المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 3002 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (4804)، وأحمد (23827)، والطيالسي (1254) بنحوه.
نُفوسُ بعضِ النَّاسِ ميَّالةٌ إلى الزَّهوِ والعُجبِ إذا وُصِفت بالصِّفاتِ المحمودةِ، وخاصَّةً الأُمَراءَ والحُكَّامَ؛ فإنَّ المَدحَ يَستهوِيهم ويُعطون عليه العَطايا والأموالَ، ورُبَّما أغْراهم المدحُ بفِعلِ أُمورٍ كَثيرةٍ مِنَ المَعايِبِ والتَّكبُّرِ والغرورِ؛ تصوُّرًا منهم أنَّهم يَستحِقُّون أكثرَ مِمَّا هُم فيه وأفضَلَ، وهذا فيه ضَررٌ بمَصالحِ العِبادِ وإفسادٌ لنُفوسِ الحُكَّامِ.
وفي هَذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ هَمَّامُ بنُ الحارثُ النَّخَعيُّ الكوفيُّ: أنَّ رَجلًا كانَ يَمدَحُ عُثمانَ بنَ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، ولعلَّ ذلك كان وقْتَ خِلافتِه، «فجَثا»، أي: نزَلَ المِقدادُ بنُ عَمرٍو رَضيَ اللهُ عنه على رُكبتَيْه فوْرَ سَماعِه مَدْحَ الرَّجلِ، وكان المقدادُ رَضيَ اللهُ عنه عَظيمَ الجِسمِ، وكأنَّ الرَّاويَ نَبَّه على هذا لبَيانِ أنَّه مع كَونِه جَسِيمًا تَكبَّدَ مَشقَّةَ الجُثوِّ على رُكبتَيْه اهتمامًا بشَأنِ تَنفيذِ أمرِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجَعَلَ المِقدادُ يَغرِفُ بيَديْه الحَصى الصَّغيرةَ فيَجعَلُها في وَجهِ المادحِ، فسَأله عُثمانُ رَضيَ اللهُ عنه عن فِعلِه هذا، فاستَدَلَّ المِقدادُ بِقولِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إِذا رَأيتُم المدَّاحينَ، فَاحثُوا في وُجوهِهِم التُّرابَ»، وَالمدَّاحونَ هُمُ الَّذين اتَّخَذوا مَدْحَ النَّاسِ عادةً، أو مَن مَدَحَ بباطِلٍ أَو ما يُؤدِّي إلى باطلٍ.
فحمَلَ المِقدادُ الحديثَ على ظاهِرِه وَوافقَه طائِفَةٌ، وكانوا يَحثُونَ التُّرابَ في وَجهِه حَقيقةً، وَقال آخَرونَ: مَعناه: خيِّبوهُم فَلا تُعطوهُم شيئًا لِمَدْحِهم؛ لأنَّ في مَدحِهم تَزكيةً لنَفْسٍ مُسْلمةٍ، واللهُ تَعالَى يقولُ: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم: 32] ، وهذا المدْحُ المَنهيُّ عنه هو المدْحُ المذمومُ الَّذي لا يكونُ في صاحبِه، أو يَحصُلُ به تَضرُّرُ الممدوحِ، أمَّا المدْحُ الَّذي يَحصُلُ به الفائدةُ والمصلحةُ فلا بأْسَ به، ومنه قولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن كان مِنكم مادِحًا أخاهُ لا مَحالةَ، فلْيَقُلْ: أحْسِبُ فُلانًا، واللهُ حَسِيبُه، ولا أُزَكِّي على اللهِ أحدًا، أحْسِبُه كذا وكذا، إنْ كان يَعلَمُ ذلكَ منه» مُتَّفقٌ عليه.
وفي الحديثِ: بَيانُ اهتمامِ الصَّحابةِ بتَطبيقِ ما فَهِموه مِن السُّنَّةِ النَّبويَّةِ.
وفيه: الزَّجرُ عن المدحِ المؤدِّي إلى إفسادِ النُّفوسِ.
[مسند البزار = البحر الزخار] (15/ 159) :
8499- حدثنا بشر بن معاذ العقدي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن نجيح، قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب.
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد.
الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (4/ 179) ثنا علي بن سعيد ثنا بشر بن معاذ ثنا عبد الله بن جعفر حدثني محمد بن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب قال الشيخ وهذان الحديثان عن بن عجلان غير محفوظين وانما يرويهما عبد الله بن جعفر ثنا صدقة بن منصور أبو الأزهر بحران
---
[مسند أحمد] (9/ 496) 5684- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن الحكم، عن عطاء بن أبي رباح قال: كان رجل يمدح ابن عمر قال: فجعل ابن عمر يقول: هكذا يحثو في وجهه التراب ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب))
صحيح ابن حبان (13/ 83) 5770 ـ أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن الحكم عن عطاء بن أبي رباح أن رجلا مدح رجلا عند بن عمر، فجعل بن عمر يرفع التراب نحوه ، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأيتم المداحيين، فاحثوا في وجوههم التراب))
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (12/ 434) 13589- حدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا أبو عمر الضرير، وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن الحكم، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب.
---
[مسند أحمد] (9/ 496) 5684- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن الحكم، عن عطاء بن أبي رباح قال: كان رجل يمدح ابن عمر قال: فجعل ابن عمر يقول: هكذا يحثو في وجهه التراب ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب))
صحيح ابن حبان (13/ 83) 5770 ـ أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن الحكم عن عطاء بن أبي رباح أن رجلا مدح رجلا عند بن عمر، فجعل بن عمر يرفع التراب نحوه ، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأيتم المداحيين، فاحثوا في وجوههم التراب))
شعب الإيمان (4/ 225) 4867- أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد الدوري نا أحمد بن إسحاق الحضرمي نا حماد بن سلمة عن علي بن الحكم عن عطاء ابن أبي رباح قال مدح رجل ابن عمر فحثى التراب نحو فيه وقال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب
---
[مسند البزار - البحر الزخار] (15/ 159) 8499- حدثنا بشر بن معاذ العقدي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن نجيح، قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب.
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد.
الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (4/ 179) ثنا علي بن سعيد ثنا بشر بن معاذ ثنا عبد الله بن جعفر حدثني محمد بن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب قال الشيخ وهذان الحديثان عن بن عجلان غير محفوظين وانما يرويهما عبد الله بن جعفر