رأَيْتُ في المَنامِ أنَّهم أخَذوا عَمودَ الكِتابِ فعمَدوا به إلى الشَّامِ فإذا وقَعَتِ الفِتنةُ فالأمنُ بالشَّامِ
أخرجه أحمد (17775)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (2/ 300)، والطبراني (13/ 623) (14545)، والحاكم (8554) واللفظ لهم.
إنِّي رَأيتُ كأنَّ عَمودَ الكِتابِ انتُزِعَ مِن تَحتِ وِسادتي، فأَتبَعْتُه بَصري، فإذا هوَ نورٌ ساطِعٌ، عُمِدَ به إلى الشَّامِ، ألَا وإنَّ الإيمانَ إذا وَقَعَتِ الفِتنُ بِالشَّامِ.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3092 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (17775) باختلاف يسير، والطبراني (13/637) (14561) بنحوه، والحاكم (8554) واللفظ له لبِلادِ الشامِ فَضْلٌ كبيرٌ؛ فهي مُهاجَرُ الأنبياءِ، ومَهْبِطُ الرِّسالاتِ السَّماويَّةِ، خَصَّها اللهُ تعالى بمَناقِبَ كثيرةٍ، وشَرَّفَها بِفَضْلٍ عَظيمٍ.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "إنِّي رَأَيْتُ"، أي: رَأَيْتُ رُؤْيا في المَنامِ، ورُؤْيا الأنبياءِ حَقٌّ، "كأنَّ عَمودَ الكِتابِ" ويُقصَدُ بعَمودِ الكِتابِ الإيمانُ أوِ الدِّينُ كُلُّه، وقِيلَ: عَمودُ الكِتابِ والإِسْلامِ ما يُعتمَدُ عليه، وهم حَمَلَتُه القائِمونَ به، "انُتْزِعَ" وهو إِشْعارٌ بقُوَّةِ الأَخْذِ، "من تَحْتِ وِسادَتي، فأتْبَعْتُه بَصَري"، أي: راقَبَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أين يَذهَبُ، "فإذا هو نورٌ ساطِعٌ، عُمِدَ به إلى الشامِ" يعني توجَّه إلى الشامِ، وهي التي تقعُ إلى الشَّمالِ من الجَزيرَةِ العَرَبيَّةِ، وتَضُمُّ سُوريا والأُرْدُن وفِلَسْطِينَ ولُبْنانَ، والمُرادُ أنَّ عُقْرَ ديارِ المُسلِمينَ حينَئذٍ بالشامِ، وهذا دَليلٌ على اسْتِقْرارِ الأَمْنِ والإيمانِ في أَرْضِ الشامِ في آخِرِ الزَّمانِ، "ألَا وإنَّ الإيمانَ -إذا وَقَعَتِ الفِتَنُ- بالشامِ" والمَقْصودُ أنَّ الإيمانَ يكونُ في الشامِ لذَهابِ المُؤْمِنينَ إليه عندَ وُقوعِ الفِتَنِ ببِلادِ المُسلِمينَ،كما في حَديثِ أبي داوُدَ: "عليك بالشامِ، فإنَّها خِيرَةُ اللهِ من أَرْضِه، يَجْتَبي إليها خِيرتَه من عِبادِه".
وفي الحديثِ: بَيانُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعلاماتِ القيامَةِ والفِتَنِ التي تقَعُ قبلَ اليَوْمِ المَوْعودِ .
المعجم الأوسط للطبراني (3/ 127) :
2689 - حدثنا إبراهيم قال: نا أبي قال: نا مؤمل بن إسماعيل قال: نا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن عمرو ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت في المنام أنهم أخذوا عمود الكتاب فعمدوا به إلى الشام، فإذا وقعت الفتنة فالأمن بالشام
لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا معمر، ولا عن معمر إلا محمد بن ثور، تفرد به مؤمل
مسند أحمد (29/ 310 ط الرسالة) :
17775 - حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن عبد الله بن الحارث، قال: سمعت عمرو بن العاص يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بينا أنا في منامي، أتتني الملائكة فحملت عمود الكتاب من تحت وسادتي، فعمدت به إلى الشام، ألا فالإيمان حيث تقع الفتن بالشام "
المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق (2/ 300) :
حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن يونس بن ميسرة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام.
ألا وإن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام
المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (13/ 623) :
14545 - حدثنا أحمد بن رشدين المصري، وأبو الزنباع روح ابن الفرج؛ قالا: ثنا عمرو بن خالد الحراني، ثنا ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن عمرو ، قال: سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي، فأتبعته بصري، فإذا هو قد عمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان إذا كانت الفتن بالشام ثلاث مرات
المستدرك على الصحيحين (4/ 555) :
8554 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عيسى اللخمي، بتنيس، ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني رأيت كأن عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي، فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه "