ذكَر قومٌ عندَ رسولِ اللهِ الكِبْرَ فقُلْتُ يا نَبيَّ اللهِ إنِّي لَأُحِبُّ الجَمالَ حتَّى في عِلاقةِ سَوْطي وزِمامِ نَعْلي فهل تخشى علَيَّ في ذلكَ شيئًا قال لا قُلْنا فما الكِبْرُ قال الكِبْرُ الَّذي يبطَرُ الحقَّ ويغمِصُ النَّاسَ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - إظهار النعمة إذا لم يكن سرف ولا مخيلة# رقائق وزهد - الكبر والتواضع
المصدر: المعجم الأوسط
الراوي: أبو ريحانة
المحدث: الطبراني
الحكم:لم يرو هذا الحديث عن زيد إلا أبو يزيد

بيانات التخريج:

أخرجه وأحمد (17206)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (5563)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (3781) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ رجلًا أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وكان رجلًا جميلًا ، فقال : يا رسولَ اللهِ إني رجلٌ حُبِّب إليَّ الجمالُ ، وأُعطيتُ منه ما ترى حتى ما أُحبُّ أن يفوقني أحدٌ ، إما قال : بشِراك نعْلي ، وإما قال : بشِسْع نَعلي ، أفمنَ الكِبرِ ذلك ؟ قال : لا ، ولكنَّ الكبرَ من بطَر الحقَّ ، وغمطَ الناسَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 4/168 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4092) واللفظ له، وابن حبان (5467)، والحاكم (7570) باختلاف يسير الكِبرُ على النَّاسِ من الصِّفاتِ التي تدُلُّ على فَسادِ القُلوبِ، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ بعضَ المفاهيمِ عندَ الناسِ المتعلِّقةِ بحُسنِ الهَيئةِ التي ربَّما تَختلِطُ عند البعضِ بأنَّها من الكِبْرِ، وفيه يَحكي أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رجُلًا أتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان رجُلًا جميلًا"، أي: صاحِبَ هَيئةٍ حَسَنةٍ، "فقال: يا رَسولَ اللهِ، إني رجُلٌ حُبِّب إليَّ الجمالُ، وأُعطيتُ منه ما ترَى"، أي: حَبَّبَ اللهُ إليَّ كُلَّ هَيئةٍ حَسَنةٍ جميلةٍ، ومنه ما رَزَقني اللهُ به، "حتى ما أُحِبُّ أنْ يَفوقَني أحدٌ"، أي: يَعلوَ عليَّ، ويزيدُ في الجمالِ، "- إمَّا قال: بشِراكِ نعلي، وإمَّا قال: بشِسْع نعلي-" وشراكُ النعلِ أو شِسْعُ النعلِ: هو السَّيرُ على ظَهرِ القَدمِ عندَ لُبسِ النَّعلِ الذي يَدخُل فيه إصبعُ الرِّجْلِ، والمعنى: أنَّني أحِبُّ أنْ أتفوَّقَ في الجَمالِ، وحُسنِ الهَيئةِ التي خَلَقني اللهُ عليها، ولا أحِبُّ أنْ يَسبِقَني أحدٌ، ولو بشيءٍ قليلٍ مِثلِ شِراكِ النعلِ، "أفمِنَ الكِبْرِ ذلك؟" والكِبْرُ حالةٌ من استِعظامِ الإنسانِ نفْسَه، واستحسانِ ما فيه من الفَضائلِ والاستهانةِ بالناسِ واستصغارِهم والترفُّع على مَن يَجِبُ التواضعُ لهم، "قال: لا، ولكنَّ الكِبْرَ مَن بَطِرَ الحَقَّ"، أي: مَعنى الكِبْرِ المقصودِ هوَ بَطرُ الحقِّ: أي: رفْضُ الحقِّ وردُّه والبُعدُ عنه، "وغَمْطُ الناسِ"، أي: احتِقارُهم.

وفي الحديثِ: النهيُ عنِ التكبُّرِ والتعاظُمِ على الناسِ( ).

أحاديث ذات صلة