أخَّر رسولُ اللهِ صلاةَ العِشاءِ ذاتَ ليلةٍ حتَّى نام القومُ ثمَّ استيقَظوا فجاء عُمَرُ فقال الصَّلاةَ يا رسولَ اللهِ فخرَج فصلَّى بهم ولَمْ يذكُرْ أنَّهم توضَّؤوا
أخرجه أحمد (2195)، والسراج في ((المسند)) (577)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3442) باختلاف يسير
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أخَّرَ الصلاةَ حتى نامَ الناسُ ثم استَيقظوا ثم ناموا ، ثم استَيقظوا ، فجاءَ عمرُ فقال : الصلاةُ يا رسولَ اللهِ فصلوا ، ولم يذكرْ أنَّهُم تَوضَّئوا الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن حزم المصدر : المحلى الصفحة أو الرقم: 1/228 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (2195)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3442)، والطبراني (11/155) (11345) باختلاف يسير الصَّلاةُ عِبادةٌ توقيفيَّةٌ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فرائضَها وسُننَها وآدابَها، وما يجوزُ فيها وما لا يجوزُ.
وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخَّر الصَّلاةَ" وهي صلاةُ العشاءِ، وقد بيَّنَت رِوايةُ مُسلمٍ: أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُنَاجِي رَجُلًا، فلمْ يزَلْ يُناجِيهِ، "حتَّى نام النَّاسُ، ثمَّ اسْتَيقظوا، ثمَّ ناموا، ثمَّ اسْتَيْقظوا"، أي: نام الحاضِرون قعودًا على هيئةِ انتظارِ الصَّلاةِ، قاعدينَ في صُفوفِهم، "فجاء عمرُ" لِيُنادِيَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فقال: الصَّلاةُ يا رسولَ اللهِ"، أي: حانتِ الصَّلاةُ يا رسولَ اللهِ ووجَبَتْ، "فصَلُّوا، ولم يَذكُرْ أنَّهم تَوضَّؤوا"، أي: صَلُّوا ولم يَتوضَّؤوا بعدَ أنْ كانوا نِيامًا؛ وذلك لأنَّهم كانوا على هيئةٍ تُحافِظُ على الوضوءِ ولا تَنقُضُه؛ فقد ناموا جلوسًا لا مُضْطجعينَ.
وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ تأخيرِ صلاةِ الجماعةِ عن أوَّلِ وقْتِها إنْ عرَضَت حاجةٌ للإمامِ، بخلافِ المأمومِ؛ لأنَّه لا يَتقيَّدُ به غيرُه.
.