حاضَتْ صَفيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ بعدَما أفاضَتْ فذكَرْتُ حَيضتَها لرسولِ اللهِ فقال رسولُ اللهِ أحابِسَتُنا هي فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ إنَّها كانت أفاضَتْ وطافَتْ بالبيتِ وحاضَتْ بعدَ الإفاضةِ فقال رسولُ اللهِ فلْتَنفِرْ

الدلالات الموضوعية:# حج - طواف الإفاضة يوم النحر# حج - حج المرأة الحائض# حج - طواف الوداع# حج - ما تفعل الحائض بالحج
المصدر: المعجم الأوسط
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الطبراني
الحكم:لم يرو هذا الحديث عن أيوب بن موسى إلا عيسى بن جابر الصعيدي تفرد به ابنه عنه ولم يكتبها إلا ابن رشدين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4401)، ومسلم (1211) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عن عائشةَ ، أنَّها قالت : يا رسولَ اللهِ ، إنَّ صفيَّةَ بنتَ حُييٍّ حاضت ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لعلَّها تحبِسُنا ، ألم تكُنْ طافت معكنَّ بالبيتِ ؟ قلن : بلَى ، قال : فاخرُجْن الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن عبدالبر المصدر : التمهيد الصفحة أو الرقم: 17/265 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مالك (1554) واللفظ له، والبخاري (328)، ومسلم (1211) باختلاف يسير.

للحجِّ أركانٌ لا يتِمُّ إلَّا بها، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الأركانَ كما علَّمَنا سُننَ وآدابَ الحجِّ والزِّيارةِ، وأوضَحَ الرُّخصَ التي تُظهِرُ سماحةَ الدِّينِ مع أهلِ الأعذارِ، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ؛ فعن أُمِّ المؤمنينَ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، أنَّها قالت: "يا رسولَ اللهِ، إنَّ صفيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ"، زوجةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "حاضَتْ"، أي: نزَلَ عليها دَمُ الحيضِ بعدَ أنْ أفاضتْ يومَ النَّحرِ في حجَّةِ الوداعِ في السَّنةِ العاشرةِ مِن الهجرةِ، "فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لعلَّها تَحبِسُنا"، أي: تَمنَعُنا مِن التَّوجُّهِ إلى المدينةِ في الوقتِ الذي أرْدَنا التَّوجُّهَ فيه، وإنَّما قال ذلك؛ لأنَّه لم يكنْ يَعلَمُ أنَّها طافتْ طوافَ الإِفاضةِ طوافَ الرُّكنِ، ولأنَّه لا يَترُكُها ويتوجَّهُ، ولا يأمُرُها بالتَّوجُّهِ وهي باقيةٌ على إحرامِها، فيحتاجُ إلى أنْ يُقِيمَ حتَّى تَطْهُرَ وتطوفَ وتَحِلَّ التحلُّلَ الثَّانيَّ، فقال: "ألمْ تكنْ طافت معكنَّ بالبيتِ؟" أي: طافت طوافَ الرُّكنِ ليلةَ النَّحرِ، "قلْنَ: بلى"، أي: أجبْنَ بأنَّها طافت، فعَلِمَ أنَّها لم يبْقَ عليها غيرُ طوافِ الصَّدرِ، "قال: فاخرُجْنَ"؛ لأنَّ طوافَ الوداعِ ساقِطٌ بالحيضِ، والمُرادُ بها الخروجُ والرَّحيلُ لانتهاءِ أعمالِ الحجِّ.

وفي الحديثِ: دليلٌ على سقوطِ طوافِ الوداعِ عن الحائضِ.

وفيه: أنَّ طوافَ الإفاضةِ رُكْنٌ لا بدَّ منه، وأنَّه لا يَسقُطُ عن الحائضِ ولا غيرِها .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 176) 4401- حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرتهما أن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم، حاضت في حجة الوداع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أحابستنا هي)) فقلت: إنها قد أفاضت يا رسول الله وطافت بالبيت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فلتنفر))

[صحيح مسلم] (2/ 964) 382- (1211) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، وعروة، أن عائشة قالت: حاضت صفية بنت حيي بعد ما أفاضت، قالت عائشة: فذكرت حيضتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أحابستنا هي؟)) قالت: فقلت: يا رسول الله، إنها قد كانت أفاضت وطافت بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فلتنفر))

أحاديث ذات صلة