صلاةُ الجماعةِ أفضَلُ مِن صلاةِ الفَذِّ وحدَه بخَمسٍ وعِشرينَ درجةً
أخرجه مسلم (649) باختلاف يسير، والبخاري (648)، وأبو داود (559) بنحوه مع زيادة في آخره
تَفْضُلُ صلاةُ الجمعِ صلاةَ أحدِكم وحدَهُ بخمْسٍ و عشرينَ جزءًا ، وتَجْتَمِعُ ملائِكَةُ الليلِ وملائِكَةُ النَّهارِ في صلاةِ الفَجْرِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2974 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (648)، ومسلم (649) باختلاف يسير حَثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على صلاةِ الجَماعةِ؛ لِمَا لها من فضلٍ عظيمٍ، وقد ذكَر فضلَها في كثيرٍ من الأحاديثِ، ومنها هذا الحديثُ، الَّذي يقولُ فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : تفضُلُ صلاةُ الجمعِ صلاةَ أحدِكم وحْدَه بخَمسٍ وعِشرينَ جُزءًا"، أي: إنَّ صلاةَ الجماعة تَزيدُ عن صَلاةِ المنفرِدِ بخَمسٍ وعِشرينَ دَرجةً، وقد ورَد في بعضِ الرِّواياتِ أنَّها تَفضُلُ صلاةَ الفردِ بسَبعٍ وعِشرينَ دَرجةً، وهذا الاختلافُ راجعٌ لاختلافِ أحوالِ المُصلِّين والصَّلاةِ، فيكونُ لبعضِهم خمسٌ وعِشرون، ولبعضِهم سَبعٌ وعِشرون؛ وذلك بحسَبِ كمالِ الصَّلاةِ، ومحافظتِه على هيئتِها، وخُشوعِها، وكَثرةِ جَماعتِها، وفَضلِهم وشَرفِ البُقعِة، وقيل غيرُ ذلك، وقد كان السَّلَفُ رِضوانُ الله عليهم لا يَتخلَّفون عنها، ويَحرِصون عليها، وقد كان الرَّجُلُ منهم يُؤتَى به إلى الجَماعةِ، وهو يُهادَى بين الرَّجُلينِ، أي: يستندُ إليهما؛ لضعفِه وعدمِ قدرتِه؛ لِما يعرِفُه من فضلِ الجماعةِ، رغبةً في تَحصيلِ ثوابها.
"وتجتمِعُ ملائكةُ اللَّيلِ ومَلائكةُ النَّهارِ في صَلاةِ الفجْرِ"، أي: تَجتمِع مَلائكةُ اللَّيلِ ومَلائكةُ النَّهارِ في وَقتِ صَلاةِ الصُّبحِ؛ فهم يَشهَدون الصَّلاةَ في هذا الوقتِ، إمَّا بصَلاتِهم مع النَّاس أو بمُشاهدتِهم لها وشَهادتِهم على مَن يُصلِّيها أو بهذا كلِّه، كما قال الله: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] .
وفي روايةِ البُخاريِّ: "ويجتمعونَ في صلاةِ الفجرِ وصلاةِ العصرِ، ثم يَعْرُجُ الذينَ باتوا فيكُم، فيَسألُهُم وهو أعلَمُ بِهِم: كيفَ تَرَكتُم عِبادي؟ فيقولون: تَرَكْناهُم وهُم يُصلُّونَ، وأتَيناهُم وهُم يُصلونَ"، أي: يَسأَلُهم كَيفَ تَركتُم عِبادي؟ وهو في غِنًى عَن سُؤالِهم هذا؛ لأنَّه عَليمٌ بِهم، وإنَّما يَسأَلُهم عَن ذلِك في المَلأ الأعْلى؛ تَنويهًا بِشأنِ بَني آدَمَ، وبَيانًا لِفَضلِهم، ولِيُباهيَ بهِم المَلائكةَ فيَقولون: تَركْناهم وهُم يُصلُّون صَلاةَ الصُّبحِ، وأَتَيْناهم وهُم يُصلُّون صَلاةَ العَصرِ؛ فهُم في صَلاةٍ دائِمةٍ.
وكذَلِك يَسألُ عزَّ وجلَّ مَلائكةَ النَّهارِ، فيُجيبون بِمِثل ما أجابَ به مَلائكةُ اللَّيلِ .
[المعجم الأوسط للطبراني] (1/ 114) :
356 - حدثنا أحمد بن رشدين قال: نا الربيع بن سليمان قال: نا الشافعي قال: نا مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ وحده بخمس وعشرين درجة
لم يرو هذا الحديث عن مالك إلا الشافعي
صحيح مسلم (1/ 449 ت عبد الباقي) :
245 - (649) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا".
[صحيح البخاري] (1/ 131) :
648 - حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن : أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده، بخمس وعشرين جزءا، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر.
ثم يقول أبو هريرة: فاقرءوا إن شئتم: {إن قرآن الفجر كان مشهودا}.
سنن أبي داود (1/ 153 ت محيي الدين عبد الحميد) :
559 - حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقه خمسا وعشرين درجة، وذلك بأن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة، ولا ينهزه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة، حتى يدخل المسجد فإذا دخل المسجد كان في صلاة، ما كانت الصلاة هي تحبسه، والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، ويقولون: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه اللهم تب عليه، ما لم يؤذ فيه أو يحدث فيه "