أنَّ رسولَ اللهِ كان يُصبِحُ جُنُبًا مِن نسائِه ثمَّ يُتِمُّ صيامَه
أخرجه البخاري (1931)، ومسلم (1109)، والترمذي (779) جميعهم باختلاف يسير.
دخلتُ على أمِّ سلَمةَ ، فحدَّثَتني ، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يُصبحُ جنُبًا مِن غيرِ احتلامٍ ، ثمَّ يَصومُ وحدَّثَته أنَّها قرَّبَت إلى النَّبيِّ جَنبًا مَشويًّا فأَكَلَ منهُ ، ثمَّ قامَ إلى الصَّلاةِ ولم يتوضَّأ الراوي : أم سلمة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 183 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان التَّابعونَ يحرِصونَ على معرفةِ أحوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعبادتَه، وكانَتْ أزواجُه رَضِي اللهُ عَنهنَّ خيرَ مَن نقَل للتَّابعينَ عبادتَه وأحوالَه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عطَاءُ بنُ يَسارٍ- أحدُ أئمَّةِ التَّابِعين وفُقهائِهم-: "دخَلْتُ على أمِّ سلَمةَ" زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "فحدَّثَتْني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يُصبِحُ جُنُبًا مِن غيرِ احتلامٍ ثمَّ يصُومُ"، أي: كانَتْ تُصيبُه الجَنابةُ مِن جِماعٍ ليلًا، ثمَّ يدخُلُ وَقْتُ الفجرِ ولم يكُنْ قدِ اغتَسَل، فيبدَأُ صومَه وهو على تِلك الجَنابةِ، وفي هذا إشارةٌ إلى مُباشَرتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للصَّومِ قبْلَ تطهُّرِه؛ لأنَّ الجَنابةَ تُطلَقُ على كلِّ مَن أنزَل المنيَّ أو جامَع، وسُمِّي بذلكَ؛ لاجتنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يطَّهَّرَ منها.
وحدَّثَتْ أمُّ سلَمةَ رضِيَ اللهُ عنها عطاءً "أنَّها قرَّبَتْ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم جَنْبًا مَشْوِيًّا فأكَل منه"، أي: إنَّها قدَّمَتْ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم جَنْبَ شاةٍ شُوِيَ على النَّارِ، فأكَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم منه، "ثمَّ قام إلى الصَّلاةِ"، أي: إنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعدَما فرَغ مِن أكلِه قام ليُصلِّيَ، "ولم يتوضَّأْ" ولم يُحدِثْ وُضوءًا؛ فكأنَّها تَعني أنَّ آخِرَ أمرِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّ الأكلَ ممَّا مسَّتْه النَّارُ أو غيَّرَتْه لا يُعَدُّ ناقضًا للوضوءِ.
وفي الحديث: مَشروعيَّةُ صِيامِ مَن أصبحَ جُنبًا، وأنَّه يُكمل صِيامَ يَومِه.
وفيه: أنَّ أكْلَ الطَّعامِ الذي أُنضِجَ على النارِ لا يَنقُضُ الوُضوءَ .
المعجم الأوسط (1/ 60) 169 - حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة قال: نا يحيى بن بكير قال: نا بكر بن مضر، عن خالد بن يزيد، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من نسائه، ثم يصبح صائما ذلك اليوم
لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن أبي سلمة إلا أبو الزبير، ولا عن أبي الزبير إلا خالد بن يزيد، تفرد به: بكر بن مضر
صحيح البخاري (معتمد) (3/ 31)
1931 - حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن سمي، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن، كنت أنا وأبي فذهبت معه حتى دخلنا على عائشة رضي الله عنها قالت: أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان ليصبح جنبا من جماع غير احتلام، ثم يصومه،
صحيح مسلم (2/ 780) 78 - (1109) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة ، وأم سلمة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم أنهما قالتا: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصبح جنبا من جماع، غير احتلام في رمضان، ثم يصوم
سنن الترمذي ت شاكر (3/ 140) 779 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: أخبرتني عائشة ، وأم سلمة، زوجا النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل فيصوم: حديث عائشة وأم سلمة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرهم، وهو قول سفيان، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، " وقد قال قوم من التابعين: إذا أصبح جنبا يقضي ذلك اليوم، والقول الأول أصح "