عن الحَكَمِ بنَ الأعرجِ ، قال: قلتُ لابنِ عبَّاسٍ أخبرني عن يومِ عاشوراءَ قالَ: عن أيِّ حالةٍ تسألُ ؟ قلتُ: أسألُ عَن صيامِهِ ، أيَّ يومٍ أصومُ ؟ قالَ: إذا أصبَحتَ مِن تاسعةٍ ، فأصبِح صائمًا .

قلتُ: كذلِكَ كانَ يَصومُ محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالَ نعَم

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# صيام - فضل شهر رمضان# صيام - صيامه صلى الله عليه وسلم# صيام - وجوب صوم رمضان# صيام - صيام يوم عاشوراء# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور# صيام - فضل يوم عاشوراء# رقائق وزهد - فضل بعض الأيام# علم - الحث على الأخذ بالسنة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: العيني
الحكم:طريقه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2006)، ومسلم (1132) باختلاف يسير.أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3286) والطبراني (11/ 127) (11253)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (3502) واللفظ لهم، وأصله البخاري (2006) ومسلم (1132).أخرجه مسلم (1133) بنحوه، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3287) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

ما رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَومٍ فَضَّلَهُ علَى غيرِهِ إلَّا هذا اليَومَ؛ يَومَ عَاشُورَاءَ، وهذا الشَّهْرَ.

يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2006 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2006) واللفظ له، ومسلم (1132) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُداوِمُ على كَثيرٍ مِن العِباداتِ والطَّاعاتِ، ومِن ذلك صِيامُ يومِ عاشوراءَ، صامَه شُكرًا للهِ تعالَى على نَجاةِ أخِيه مُوسى عليه السَّلامُ مِن فِرعونَ.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه ما رَأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقصِدُ ويُبالِغُ في طَلبِ صِيامِ يومٍ إلَّا يومَ عاشوراءَ، يُفَضِّلُه على غَيرِه، وهو يومُ العاشرِ من شَهرِ اللهِ المُحرَّمِ، وقد روَى ابنُ عبَّاسٍ أيضًا أنَّ السُّنَّةَ أنْ يَصومَ المُسلِمُ اليومَ التَّاسعَ من المحرَّمِ مع يومِ عاشُوراءَ؛ مُخالفةً لليهودِ، كما في صَحيحِ مُسلِمٍ، وقدْ ثبَت في صَحيحِ مُسلِمٍ مِن حَديثِ أبي قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ صِيامَه يُكفِّرُ ذُنوبَ السَّنَةَ التي قَبْلَه.

وهذا يَقْتضي أنَّ يومَ عاشوراءَ أفضَلُ الأيَّامِ للصَّائمِ بعْدَ رَمَضانَ، لكنَّ ابنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أسنَدَ ذلك إلى عِلمِه ورُؤيتِه؛ فليس فيه ما يَرُدُّ عِلمَ غيرِه؛ فقدْ رَوى مُسلِمٌ مِن حَديثِ أبي قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه مَرفوعًا: أنَّ صَومَ عاشوراءَ يُكفِّرُ سَنةً، وأنَّ صَومَ يومِ عَرَفةَ يُكفِّرُ سَنتَينِ: سَنةً قبْلَه، وسَنةً بعْدَه، وظاهرُه أنَّ صِيامَ يومِ عَرَفةَ أفضَلُ مِن صِيامِ يومِ عاشوراءَ.

وقدْ قِيل في الحِكمةِ في ذلك: إنَّ يومَ عاشوراءَ مَنسوبٌ إلى مُوسى عليه السَّلامُ، ويومَ عَرَفةَ مَنسوبٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فلذلِك كان أفضَلَ.

وكذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتحرَّى صِيامَ شَهْرِ رَمَضانَ؛ لأنَّه شَهرُ الفَريضةِ، وفيه مِن الفَضْلِ العَظيمِ مِن الرَّحمةِ والعِتقِ مِن النَّارِ والمَغفرةِ للصَّائمينَ، وفيه لَيلةُ القَدْرِ التي هي خَيرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ.

وإنَّما جمَعَ ابنُ عبَّاسٍ بيْن عاشوراءَ ورَمضانَ -وإنْ كان أحدُهما واجبًا، والآخَرُ مَندوبًا- لاشتراكِهِما في حُصولِ الثَّوابِ؛ لأنَّ معْنى «يَتحرَّى»، أي: يَقصِدُ صَومَه لتَحصيلِ ثَوابِه، والرَّغبةِ فيه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 797 ) :

132 - (‌1133) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا وكيع بن الجراح عن حاجب بن عمر، عن الحكم بن الأعرج.

قال:انتهيت إلى ابن عباس رضي الله عنه.

وهو متوسد رداءه في زمزم.

فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء.

فقال: إذا رأيت هلال محرم فاعدد.

وأصبح يوم التاسع صائما.

قلت: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه؟ قال: نعم.

[صحيح مسلم] (2/ 797 ) :

(‌1133) - وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا يحيى بن سعيد القطان.

عن معاوية بن عمرو.

حدثني الحكم بن الأعرج.

قال: سألت ابن عباس رضي الله عنه، وهو متوسد رداءه عند زمزم، عن صوم عاشوراء.

بمثل حديث حاجب بن عمر.

شرح معاني الآثار - ط مصر (2/ 75) :

3287 - حدثنا أبو بكرة ، وابن مرزوق ، قالا: ثنا روح ، قال: ثنا حاجب بن عمر ، قال: سمعت الحكم بن الأعرج ، يقول: قلت لابن عباس أخبرني عن يوم عاشوراء قال: عن أي باله تسأل؟ قلت: أسأل عن صيامه ، أي يوم أصوم؟ قال: إذا أصبحت من تاسعة ، فأصبح صائما.

قلت: كذلك كان يصوم محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم "

أحاديث ذات صلة