صامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في السَّفرِ وأَفطرَ
أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (3248) واللفظ له، والطيالسي (1595) بنحوه، والبيهقي في ((الخلافيات)) (2643) مطولًا.
صامَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في السفرِ وأفطرَ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن دقيق العيد المصدر : الاقتراح في بيان الاصطلاح الصفحة أو الرقم: 94 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (4279)، ومسلم (1113) باختلاف يسير.
للسَّفرِ أحكامٌ خاصَّةٌ مِن حيثُ الرُّخصةُ والتَّخفيفُ في الصَّلاةِ، والإفطارِ مِن الصِّيامِ، وغيرِ ذلك، ومع هذا فإنَّ المسافرَ القوِيَّ له أنْ يصومَ دونَ حرَجٍ عليه، كما قال عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "صام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في السَّفرِ وأفطَرَ"، أي: إنَّ الصَّومَ والفِطرَ في السَّفرِ جائزانِ؛ فقد صام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ أسفارِه، وأفطَرَ في بعضِها.
وقد غَزَا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم غَزوةَ الفَتحِ في شَهرِ رمضانَ، يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما: صام رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم لَمَّا خرَجَ إلى مكَّةَ في غَزوةِ الفَتحِ حتَّى بلَغَ الكَدِيدَ -وهو الماءُ الذي بيْن قُدَيْدٍ وعُسْفانَ- أفطَرَ، وأفطَرَ النَّاسُ معه، وكان بعدَ العصْرِ، وكان قدْ شَقَّ على النَّاسِ الصَّومُ، فلم يزَلْ مُفطِرًا حتَّى انسَلَخَ الشَّهرُ، أي: انقضَى.
فالمسافرُ مُخيَّرٌ؛ إنْ شاء صام، وإنْ شاء أفطَرَ .