كنَّا نتَكَلَّمُ في الصَّلاةِ وَنَأْمرُ بالحاجةِ ونقولُ السَّلامُ على اللَّه وعلى جِبريلَ وميكائيلَ وعلى كلِّ عبدٍ صالحٍ يُعلَمُ اسمُهُ في السَّماءِ والأرضِ .

فقدِمتُ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منَ الحبشةِ وَهوَ يصلِّي ، فسلَّمتُ عليهِ فلم يردَّ ، وأخذَني ما قدُمَ وما حدُثَ .

فلمَّا قضى صلاتَهُ قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، أنزلَ فيَّ شيءٌ ؟ قالَ: لا ، ولَكِنَّ اللَّهَ يُحدِثُ من أمرِهِ ما يشاءُ

الدلالات الموضوعية:# آداب السلام - السلام على من يصلي# صلاة - التشهد# مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه# علم - النسخ في القرآن والسنة# صلاة - رد السلام في الصلاة# صلاة - ما ينهى عنه في الصلاة# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عبدالله
المحدث: العيني
الحكم:طريقه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (2620) واللفظ له، وأبو داود (924)، وأحمد (4145) بنحوه.أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2621)، والطبراني (10/ 112) (10131) واللفظ لهما، والبخاري (1199)، وأحمد (3884)، وابن أبي شيبة (4810) بمعناه وفيه قصة.

الشرح والتوضيح

كُنَّا نُسَلِّمُ علَى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُصَلِّي، فَيَرُدُّ عَلَيْنا، فَلَمَّا رَجَعْنا مِن عِندِ النَّجاشِيِّ، سَلَّمْنا عليه فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنا، فَقُلْنا: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّا كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَتَرُدُّ عَلَيْنا؟ قالَ: إنَّ في الصَّلاةِ شُغْلًا.

فَقُلتُ لِإِبْراهِيمَ: كيفَ تَصْنَعُ أنْتَ؟ قالَ: أرُدُّ في نَفْسِي.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3875 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (538) باختلاف يسير الصَّلاةُ صِلةٌ بيْنَ العَبدِ ورَبِّه، والمُصلِّي مُناجٍ رَبَّه، ومِن ثَمَّ يَجِبُ أنْ يقِفَ فيها العَبدُ خاشِعًا للهِ عزَّ وجلَّ، مُفرِّغًا قَلْبَه وعَقْلَه، وسائرَ جَوارحِه مِن جَميعِ الشَّواغلِ، والكلامُ أثْناءَ الصَّلاةِ مُنافٍ للخُشوعِ وصارِفٌ عنه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسْعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا يُلْقونَ السَّلامَ على النَّبيِّ، فيَرُدُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهم السَّلامَ وهو في الصَّلاةِ، فلمَّا رجَعوا مِن عندِ النَّجاشِيِّ، لَقَبٌ لملِكِ الحَبَشةِ، وهذا الملِكُ اسمُه أَصْحَمةُ، أسلَمَ في زَمنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وماتَ قَبْلَ الفَتحِ؛ وذلك أنَّ المُسلِمينَ لَمَّا اشتَدَّ عليهم أذى المُشرِكينَ قصَدَ بَعضُهم الهِجرةَ إلى أرضِ الحَبَشةِ؛ مَخافةَ الفِتْنةِ، وفِرارًا إلى اللهِ تعالَى بِدينِهم، فكانتْ أوَّلَ هِجرةٍ في الإسْلامِ، وكان ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه مِن هؤلاء، واجتِماعُهم بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان بالمَدينةِ عندَ رُجوعِهم مِن الهِجرةِ الثَّانيةِ، وقيلَ: كان ذلك بمكَّةَ عندَ رُجوعِهم مِن الهِجرةِ الأُولى، وقد هاجَرَ ابنُ مَسْعودٍ رَضيَ اللهُ عنه الهِجرَتَينِ إلى الحَبَشةِ، قال: فلمَّا رَجَعْنا مِن هِجرتِنا إلى الحَبَشةِ، سلَّمْنا عليه، فلم يَرُدَّ علينا، وقال: إنَّ في الصَّلاةِ شُغلًا، أي: إنَّ المُصلِّيَ وَظيفتُه أنْ يَشتَغِلَ بصَلاتِه، فيَتدبَّرَ ما يَقولُه مِن قِراءةِ القُرآنِ، والذِّكرِ، والدُّعاءِ، أوِ التَّعظيمِ، فالمُصلِّي مُناجٍ لرَبِّه، فواجِبٌ عليه ألَّا يَقطَعَ مُناجاتَه بكَلامِ مَخلوقٍ، وأنْ يُقبِلَ على ربِّه، ويَلتزِمَ الخُشوعَ، ويُعرِضَ عمَّا سِوى ذلك.

وقال سُلَيْمانُ الأعمَشُ -أحدُ رُواةِ الحَديثِ- لِشَيخِه إبْراهيمَ النَّخَعيِّ: كيف تَصنَعُ أنتَ؟ يَعني: حينَ يُلْقي عليكَ أحدٌ السَّلامَ في أثْناءِ صَلاتِكَ، قال: أرُدُّ في نَفْسي، أي: في ذِهنِي دونَ تَحْريكِ لِسانٍ، أو إخْراجِ حُروفٍ.

وفي الصَّحيحَينِ عن زَيدِ بنِ أرقَمَ رَضيَ اللهُ عنه: «إنْ كنَّا لَنتكَلَّمُ في الصَّلاةِ على عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يُكلِّمُ أحدُنا صاحِبَه بحاجَتِه، حتَّى نزَلَت {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] ، فأُمِرْنا بالسُّكوتِ».

وفي الحَديثِ: وُقوعُ النَّسخِ لبعضِ أحْكامِ الصَّلاةِ.

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار (1/ 455) :

2621 - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، قال: ‌خرجت ‌في ‌حاجة ، ونحن يسلم بعضنا على بعض في الصلاة ، ثم رجعت فسلمت ، فلم يرد علي وقال: ‌إن ‌في ‌الصلاة ‌شغلا

[المعجم الكبير – للطبراني] (10/ 112) :

10131 - حدثنا العباس بن حمدان الحنفي الأصبهاني، ثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: خرجت في حاجة وبعضنا يسلم على بعض في الصلاة، ثم رجعت فسلمت فلم يرد علي وقال: إن في الصلاة لشغلا

[صحيح البخاري] (2/ 62) :

1199 - حدثنا ابن نمير، حدثنا ابن فضيل، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة، فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه، فلم يرد علينا، وقال: ‌إن ‌في ‌الصلاة ‌شغلا حدثنا ابن نمير، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، حدثنا هريم بن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه

[مسند أحمد] (6/ 428 ط الرسالة) :

3884 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله : كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، حتى رجعنا من عند النجاشي، فسلمنا عليه، فلم يرد علينا، وقال: " ‌إن ‌في ‌الصلاة ‌شغلا "

مصنف ابن أبي شيبة (1/ 418 ت الحوت) :

4810 - حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ، قال: كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة قبل أن نخرج إلى النجاشي فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمت عليه فلم يرد قال: ‌إن ‌في ‌الصلاة ‌شغلا

أحاديث ذات صلة