رَكْعتانِ لم يَكُن النبي صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يدعُهُما سرًّا ولا علانيةً، رَكْعتانِ قبلَ الصُّبحِ، ورَكْعتانِ بعدَ العصرِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة العصر# صلاة - النوافل المطلقة# مساجد ومواضع الصلاة - أداء النوافل في البيت# رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# صلاة - السنن الرواتب# صلاة - فضل صلاة السنن# صلاة - صلاة الصبح# اعتصام بالسنة - لزوم السنة
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو نعيم الأصيهاني في ((المستخرج)) (1882) بلفظه، والبخاري ()، ومسلم (833) بغير لفظ قط.أخرجه البخاري (592)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (1795) واللفظ لهما، ومسلم (835) بنحوه.

الشرح والتوضيح

رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَعُهُما سِرًّا ولَا عَلَانِيَةً: رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ورَكْعَتَانِ بَعْدَ العَصْرِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 592 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (1795) واللفظ له، ومسلم (835)، والنسائي (577) بنحوه.

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على النَّوافِلِ، مُواظِبًا عليها، ومِن ذلك المحافظةُ على السُّننِ الرَّواتبِ وغيرِ الرَّواتبِ قبْلَ وبعْدَ الصَّلَواتِ المكتوبةِ.وفي هذا الحديثِ تَروي عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُواظِبُ على صَلاةِ نافِلَتَيْنِ، لم يكُنِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتركُهما «سِرًّا ولا علانيَّة»، وهذا تأكيدٌ على مواظبتِه عليهما، والمرادُ بالَّتي في السِّرِّ أنَّها التي كان يُصَلِّيها في بَيتِه فلا يَطَّلِعُ عليها إلَّا إحْدى زَوجاتِه، والمرادُ بالَّتي في العَلانيةِ ما كان يُصلِّيه في المَسجدِ، ثمَّ بيَّنَتْ رَضيَ اللهُ عنه هاتَينِ الركعتَينِ، أي: الصَّلاتَينِ؛ الأولى: رَكْعَتا سُنَّةِ الفَجرِ قبْلَ الفَريضةِ، بيْنَ الأذانِ والإقامةِ، وسُنَّةُ الفَجرِ القَبْليَّةُ مِن السُّننِ الرَّاتبةِ، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحُثُّ عليهما؛ لِمَا فيهما مِنَ الفَضلِ والأجْرِ، وهُما خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها، وكان يُسارِعُ ويُبادِرُ إلى صَلاتِهما إسْراعًا لا مَثيلَ له، وكان مِن سَمْتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يُخَفِّفُهما، كما في الصَّحيحَينِ.والنافلةُ الثانيةُ: رَكعَتانِ بعْدَ صَلاةِ العَصرِ، وقد بيَّنَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها كيفيَّةَ أدائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لتلك الرَّكعتَينِ؛ كما في صحيحِ البُخاريِّ: «وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّيهما، وكان لا يُصَلِّيهما في المَسجِدِ؛ مَخافةَ أنْ يُثَقِّلَ على أُمَّتِه».وقد وردَ في صحيحِ البُخاريِّ عن مُعاويةَ بنِ أبي سُفْيانَ رضيَ اللهُ عنهما، أنَّه قال: «إنَّكُم لَتُصلُّونَ صَلاةً لقَدْ صَحِبْنَا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فما رَأيْناهُ يُصَلِّيهَا، ولقدْ نَهَى عنْهما، يعني: الرَّكْعَتَيْنِ بعْدَ العَصرِ»؛ فقيل: إنَّ هاتَينِ الَّركعتَينِ صَلَّاهما النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضاءً لنافِلةِ الظُّهرِ لَمَّا فاتَتْه، ثمَّ استمرَّ عليهما؛ لأنَّه كان إذا عمِلَ عمَلًا أثْبَتَه وداوَمَ عليه، ولم تكُنْ تلك الرَّكْعتانِ مِن السُّننِ الرَّاتبةِ، والفَرقُ بيْن الرَّاتبةِ وغَيرِ الرَّاتبةِ، أنَّ الرَّاتبةَ: هي السُّننُ المؤكَّدةُ التي تَرتبِطُ بالصَّلَواتِ المفروضةِ، سواءٌ كانتْ قَبْليَّةً أم بَعْديَّةً، وأمَّا غيرُ الرَّاتبةِ فهي التي لم يأمُرْ بها أو يَحُثَّ عليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لكنَّ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم أَثَرُوها عنه قَولًا أو فِعلًا، كما في الرَّكعتَينِ اللَّتَينِ بعْدَ العَصرِ.

أحاديث ذات صلة