أنَّ ابنَ عمرَ قالَ لَهُ: إذا صلَّيتَ وَحدَكَ فاقرَأ في الرَّكعتينِ الأولَيينِ مِنَ الظُّهرِ والعَصرِ، بأمِّ القرآنِ وسورةٍ سورةٍ، وفي الرَّكعتينِ الأُخريينِ بأمِّ القرآنِ فلَقيتُ زيدَ بنَ ثابتٍ، وجابرَ بنَ عبدِ اللَّهِ رضيَ اللَّهُ عنهُما فَقالا مثلَ ما قالَ ابنُ عمرَ رَضيَ اللَّهُ عنهُما
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1248) بلفظه، وعبد الرزاق (2661) بلفظه دون السؤال في أوله، وابن ماجه (843)، والبيهقي (2986) بنحوه.أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1249) بلفظه .أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1247) بلفظه .
الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وأحكامَها، وعَلَّمها للصَّحابةِ وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي، ومِن ذلك أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَقرَأُ سورةَ الفاتِحةِ في جَميعِ رَكَعاتِ الصَّلاةِ، ويَزيدُ في الرَّكعَتَينِ الأوليَينِ بَعدَ الفاتِحةِ سورةً أُخرى، أمَّا في الرَّكَعاتِ الأخيرةِ فإنَّه يَقتَصِرُ على الفاتِحةِ، وهذا ما نَقَله الصَّحابةُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ ففي هذا الحَديثِ أنَّ عُبَيدَ اللهِ بنَ مِقسَمٍ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- سَأل جابِرَ بنَ عَبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنه، فقال له: كَيف تَصنَعونَ في صَلاتِكُمُ التي لا تَجهَرونَ فيها بالقِراءةِ إذا كُنتُم في بُيوتِكُم؟ أي: الصَّلواتُ السِّرِّيَّةُ ماذا تقرؤون فيها.
فقال جابرٌ: نَقرَأُ في الأوليَينِ مِنَ الظُّهرِ والعَصرِ في كُلِّ رَكعةٍ بفاتِحةِ الكِتابِ وسورةٍ، أي: نَزيدُ على قِراءةِ الفاتِحةِ سورةً أُخرى، ونَقرَأُ في الأُخرَيَينِ بأُمِّ القُرآنِ، أي: نَقتَصِرُ في الرَّكعَتَينِ الأُخرَيَينِ على قِراءةِ أُمِّ الكِتابِ فقَط، ونَدعو، أي: أرادَ به مِنَ الأدعيةِ المَأثورةِ التي تُشابِهُ ألفاظَ القُرآنِ، نَحوُ: رَبَّنا آتِنا في الدُّنيا حَسَنةً، ونَحوُ ذلك.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ سورةَ الفاتِحةِ تُقرَأُ في جَميعِ رَكَعاتِ الصَّلاةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ القِراءةِ في الرَّكعَتَينِ الأوليَينِ مِنَ الظُّهرِ والعَصرِ بفاتِحةِ الكِتابِ وسورةٍ بَعدَها.
وفيه مَشروعيَّةُ الاقتِصارِ على الفاتِحةِ في الرَّكعَتَينِ الأُخرَيَينِ مِنَ الصَّلاةِ .
شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 210) :
1248 - حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا الفريابي، قال: ثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن عبيد الله بن مقسم، قال: سألت جابر بن عبد الله ، عن القراءة في الظهر والعصر ، فقال: أما أنا فأقرأ، في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب
مصنف عبد الرزاق (2/ 101 ت الأعظمي) :
2661 - عبد الرزاق، عن داود بن قيس، عن عبيد الله بن مقسم قال: سألت جابر بن عبد الله قال: أما أنا فأقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب
سنن ابن ماجه (1/ 275 ت عبد الباقي) :
843 - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا سعيد بن عامر قال: حدثنا شعبة، عن مسعر، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله ، قال: كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين، بفاتحة الكتاب، وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب
السنن الكبير للبيهقي (4/ 48 ت التركي) :
2986 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر ابن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، عن مسعر، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله قال: كنا نقرأ فى الظهر والعصر خلف الإمام فى الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفى الأخريين بفاتحة الكتاب.
شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 210) :
1249 - حدثنا فهد، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني أسامة بن زيد، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر بن عبد الله أنه سأله كيف تصنعون في صلاتكم التي لا تجهرون فيها بالقراءة إذا كنتم في بيوتكم؟ فقال: نقرأ في الأوليين من الظهر والعصر في كل ركعة ، بفاتحة الكتاب وسورة ، ونقرأ في الأخريين بأم القرآن وندعو
شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 210) :
1247 - وحدثنا إبراهيم بن منقذ قال: ثنا المقرئ ، عن حيوة ، وابن لهيعة قالا: أنا بكر بن عمرو أن عبيد الله بن مقسم أخبره أن ابن عمر رضي الله عنهما قال له: إذا صليت وحدك فاقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر ، بأم القرآن وسورة سورة ، وفي الركعتين الأخريين بأم القرآن قال: فلقيت زيد بن ثابت ، وجابر بن عبد الله ، فقالا مثل ما قال ابن عمر رضي الله عنهما