أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: ما بالُ رِجالٍ يَطؤونَ ولائدَهُم، ثمَّ يَعزلونَهُنَّ لا تأتيني وليدةٌ يعترِفُ سيِّدُها أن قد ألمَّ بِها إلَّا قد ألحقتُ ولدَها، فاعزِلوا أوِ ترُكوا
أخرجه مالك (2746)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4726)، والبيهقي (15463) واللفظ لهم جميعا.
عن عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ أنه قال : لا تأتيني أمُّ ولدٍ يعترفُ سيِّدُها أنه قد ألَمَّ بها إلا ألحقت به ولدَها ، فأرسلوهنَّ بعدُ أو أمسكوهنَّ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 8/265 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مالك (2747)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4728)، والبيهقي (15465)، واللفظ لهم.
عَمِلَ الإسلامُ على تَحريرِ الرَّقيقِ، وتَكثيرِ وَسائِلِ التحرُّرِ منه، كالعِتقِ من مالِ الزَّكاةِ، وعِتقِ الكَفاراتِ، وسائِرِ القُرُباتِ الصالحةِ التي رغَّب فيها الإسلامُ، وأجزَلَ المثوبةَ لمَن أعتَقَ الرَّقيقَ، ومن هذه الوسائِلِ عِتقُ أُمَّهاتِ الأولادِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عُمَرُ بنُ الخطابِ رضِيَ اللهُ عنه: "لا تأتيني أُمُّ وَلَدٍ" ويُقصَدُ بذلك فترةُ خِلافَتِه في المُسلِمينَ، وأُمُّ الولَدِ هي: الأَمَةُ التي وَطِئَها سيِّدُها وحَمَلتْ مِنْهُ وَوَلَدتْ، فإذا وَلَدتْ فإنَّها تكونُ أُمَّ وَلَدٍ ليس له أنْ يَبيعَها، وإنَّما تَبْقى في مِلْكِه، وبَعْدَ موتِه تُعْتَقُ، بل تُصبِحُ أُمُّ الوَلَدِ وابنُها حُرَّيْنِ بعْدَ موتِ مالِكِها، "يَعترِفُ سيِّدُها" وهو مالِكُها، "أنَّه قد أَلَمَّ بها"، أي: جامَعَها جِماعَ الزَّوجَةِ "إلَّا ألْحَقتُ به وَلَدَها"، أي: نَسَبتُه إليه "فأرْسِلوهُنَّ بعدُ أو أمْسِكوهُنَّ"، أي: فارِقوهُنَّ أو أبقينَهُنَّ في أيديكم، وتحتَ إِمرَتِكم، فالأمرُ سواءٌ .