سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَقولُ: مثلُ المُهَجِّرِ إلى الصَّلاةِ كَمثلِ الَّذي يُهْدي بَدنةً، ثمَّ الَّذي على إِثرِهِ كمثلِ الَّذي يُهْدي بقرَةً، ثمَّ الَّذي علَى إثرِهِ كالذي يُهْدي الكَبشَ، ثمَّ الَّذي علَى إِثرِهِ كالَّذي يُهْدي دجاجةً، ثمَّ الَّذي على إثرِهِ كالَّذي يُهْدي البَيضةَ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - المبادرة إلى الخيرات# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# جمعة - فضل التهجير للجمعة# جمعة - فضل التبكير إلى المسجد يوم الجمعة# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: نخب الافكار
الراوي: أبو هريرة، أبو سعيد الخدري
المحدث: العيني
الحكم:[ورد] من ثلاث طرق صحاح، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6245) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

لا تطلعُ الشمسُ ولا تغربُ على يومٍ أفضلَ من يومِ الجمعةِ ، وما من دابّةٍ إلا هي تفزع يومَ الجمعةِ ، إلا هذينِ الثقلينِ من الجنِّ والإنسِ ، على كل بابٍ من أبوابِ المسجدِ ملكانَِ يكتبانِ الأولَ فالأولَ ، فكرجلٍ قدّمَ بدنةً وكرجلٍ قدّمَ بقرةً .

وكرجلٍ قدّم شاةً وكرجلٍ قدّمَ طائرا ، وكرجلٍ قدّمَ بيضة ، فإذا حضَرَ الإمام طُوِيَتْ الصحفُ الراوي : أبو هريرة المحدث : البغوي المصدر : شرح السنة الصفحة أو الرقم: 2/568 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (7687)، وعبد بن حميد (1441)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8790) باختلاف يسير.

وأخرج أوله مسلم (854) بلفظ: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة" أمَرَ اللهُ سبحانه وتعالى عِبادَه المؤمنينَ بِالْمُسارَعةِ في الخَيراتِ، ومدَحَ مَن يَفعلُ ذلك، فقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} [الأنبياء: 90] ، ولَمَّا كانَ التبكيرُ إلى الصَّلاةِ من الخيراتِ خاصَّةً في صَلاةِ الجُمُعةِ، كان لِلسَّابقِ إليها فَضلٌ وثوابٌ أكثرُ من غيرِه، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن فضلِ التَّبكيرِ إلى صلاةِ الجُمُعةِ، فيقولُ: "لا تطلُعُ الشَّمسُ ولا تَغرُبُ على يومٍ أفضلَ من يومِ الجُمُعةِ"، أي: خيرُ يومٍ أشرقتْ فيه الشمسُ أو غربتْ هو يومُ الجُمُعةِ، "وما من دابَّةٍ إلا هي تفزَعُ يومَ الجُمُعةِ"، أي: خوفًا من قِيامِ السَّاعةِ في ذلك اليَومِ؛ وذلك فطرةٌ فطَرَهم اللهُ عليها، "إلَّا هذينِ الثقلينِ من الجِنِّ والإِنْسِ"، أي: فإنَّهم لا يتَرقَّبون ولا يَخافون قِيامَ السَّاعةِ في هذا اليومِ؛ لِكَثرةِ غَفلتِهم، "على كُلِّ بابٍ من أبوابِ المسجدِ مَلَكَانِ" يعني: في صلاةِ الجُمُعةِ، "يَكتُبانِ الأوَّلَ فالأوَّلَ"، أي: يكتُبانِ مَن بَكَّرَ وحضَرَ إلى الصَّلاةِ بتَرتيبِهم، "فكرَجُلٍ قدَّم بدنةً"، أي: مَن ذَهَبَ إلى صلاةِ الجُمُعةِ مُبكِّرًا، في الساعةِ الأُولى فكأنمَّا تَقرَّبَ إلى اللهِ تعالى بِالتَّصدُّقِ بِبدنَةٍ، وهي الجمَلُ، "وكرَجُلٍ قدَّم بقرةً"، أي: ومَن ذَهَب إليها في السَّاعةِ الثَّانيةِ، فكأنَّما تَصدَّقَ بِبقرةٍ للهِ تعالى، "وكرَجُلٍ قدَّم شاةً"، أي: ومَن ذَهَب إليها في السَّاعةِ الثالثةِ فكأنَّما تَصدَّقَ بشاةٍ، "وكرَجُلٍ قدَّم طائرًا"، أي: ومَن ذَهَب إليها في السَّاعةِ الرابعةِ، فكأنما تصدَّق بطائرٍ، وفي روايةِ الصحيحِ: "دَجاجةً"، "وكرَجُلٍ قدَّم بيضةً"، أي: ومَنْ راحَ في السَّاعةِ الخامسةِ فكأنَّما قرَّبَ بيضةً، والسَّاعاتُ المقصودةُ تبدأُ من طلوعِ الشَّمسِ إلى الأذانِ الثَّاني، وتُقسَّمُ خمسةَ أجزاءٍ، "فإذا حضَرَ الإمامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ"، أي: إذا خرجَ الإمامُ وصعِدَ المنبرَ دَخلتِ الملائكةُ، وتَرَكتْ كِتابةَ مَن يأتي بعد ذلك؛ لِيستمعوا إلى خُطبةِ الجُمُعةِ، وما فيها من ذِكْرٍ للهِ تعالى، فتَفوتُ مَن يأتي بعدَ ذلك فضيلةُ التَّبكيرِ لا ثوابُ الجمعةِ( ).

الأصول والأحكام

[نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار] (12/ 554) :

حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج بن المنهال قال: ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

.

.

فذكر مثله.

[[سمعت رسول الله عليه السلام يقول: مثل ‌المهجر ‌إلى ‌الصلاة كمثل الذي يهدي بدنة، ثم الذي على إثره كمثل الذي يهدي بقرة، ثم الذي على إثره كالذي يهدي الكبش، ثم الذي على إثره كالذي يهدي دجاجة، ثم الذي على إثره كالذي يهدي البيضة".]]

[شرح معاني الآثار - ط مصر] (4/ 180) :

6245 - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: سمعت أبا سعيد الخدري ، رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله [[سمعت رسول الله عليه السلام يقول: مثل ‌المهجر ‌إلى ‌الصلاة كمثل الذي يهدي بدنة، ثم الذي على إثره كمثل الذي يهدي بقرة، ثم الذي على إثره كالذي يهدي الكبش، ثم الذي على إثره كالذي يهدي دجاجة، ثم الذي على إثره كالذي يهدي البيضة".]]

أحاديث ذات صلة