عنِ ابنِ عمرَ: أنَّ رجُلَيْنِ اشترَكا في طُهْرِ امرأةٍ، فولَدت، فدعَى عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ القافةَ فَقالوا: أخذَ الشَّبَهَ منهُما جميعًا، فجعلَهُ بينَهُما

الدلالات الموضوعية:# القافة - أحكام القافة# القافة - التحاق الولد بوالديه بالقافة# القافة - متى يشرع استخدام القافة
المصدر: نخب الافكار
الراوي: الشعبي عامر بن شراحيل
المحدث: العيني
الحكم:[ورد] من وجه صحيح [وورد] نحوه [بزيادة] قال: فقال لي سعيد لمن ترى ميراثه؟ قال: هو لآخرهما موتا

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (12/ 252) واللفظ له، ومالك (22) بنحوه، وابن المنذر في ((الأوسط)) (6637) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

اشترك رجلان في طُهرِ امرأةٍ .

فولدتْ .

فدعا عمرُ القافةَ .

فقالوا : قد أخذ الشَّبهَ منهما جميعًا .

فجعله عمرُ بينهما الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : ابن القيم المصدر : الطرق الحكمية الصفحة أو الرقم: 183 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (12/252) باختلاف يسير.

حدَّد الشَّرعُ طُرُقَ فَضِّ المُنازعاتِ والمُشكِلاتِ بين الناسِ، فيما كان الحُكمُ بين المُستوِينَ في الحُجَّةِ؛ وذلك طلَبًا للعَدلِ بينهم؛ ولتَطمئِنَّ قُلوبُهم، وتَرتفِعُ الظِّنَّةُ عمَّن يَقسِمُ أو يَحكُمُ بينهم، ومن ذلك القُرعةُ واقتِفاءُ الأثَرِ، وقد عَمِلَ بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والصَّحابةُ من بعدِه، كما في هذا الحديثِ حيثُ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه: "اشتَرَكَ رَجُلانِ في طُهرِ امرأَةٍ"، أي: وَقَعَا عليها وجامَعاها سِفاحًا في وَقتِ طُهرٍ واحِدٍ "فوَلَدَتْ"، وفي روايةٍ الإمامِ أحمدَ: أنَّ الرَّجُلينِ ادَّعَيا الغُلامَ، ولم تَعرِفِ المرأَةُ أيُّهما أبوه، "فدعا عُمَرُ القافَةَ" وهم القَصَّاصون الذين يَعرِفون الأثَرَ بعَلاماتٍ مَعروفةٍ بينهم "فقالوا: قد أَخَذَ الشَّبَهَ منهما جميعًا"، والمعنى: أنَّهم لم يَستطيعوا الفصْلَ والحُكمَ أنَّه ابنٌ لواحِدٍ منهما، وأنَّ الوَلَدَ جَمَعَ بين صِفاتِ الرَّجُلينِ "فجَعَلَه عُمَرُ بينهما" بأنْ جَعَلَ الوَلَدَ ابنًا للرَّجُلينِ وهما أبواهُ، يَرِثانِه ويَرِثُهما وهو للباقي منهما، وقد كان عُمَرُ قائِفًا، ويدري كيف تَسيرُ الأُمورُ فيها، وإنَّما يُعتبَرُ حُكمُ القافَةِ حيثُ لا يُوجَدُ ظاهِرٌ يُتمسَّكُ به .

أحاديث ذات صلة