أنَّ اليَهودَ قالوا للمسلمينَ: مَن أتى امرأتَهُ وَهيَ مُدْبِرَةٌ، جاءَ ولدُهُ أحولَ، فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: مُدْبِرَةٌ ومُقْبِلَةٌ ما كانَ في الفَرجِ

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# علم - رواية حديث أهل الكتاب# نكاح - عشرة النساء# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# تفسير آيات - سورة البقرة# نكاح - آداب الجماع# نكاح - النهي عن إتيان النساء في أدبارهن
المصدر: نخب الافكار
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: العيني
الحكم:طريقه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (4392) واللفظ له، والبخاري (4528)، ومسلم (1435) بنحوه.أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (6125) واللفظ له، ومسلم (1435)، والبخاري (4528)، وأبو داود (2163) جميعا بنحوه.

الشرح والتوضيح

عن جابرٍ قال قالت اليهودُ إنَّما يكونُ الحَوْلُ أن يأتيَ المرأةَ من خلفِها قال فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } من بين يديْها ومن خلفِها ولا يأتيها إلَّا في المأتَى الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : ابن عساكر المصدر : معجم الشيوخ الصفحة أو الرقم: 2/1039 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (4197)، والمخلص في ((المخلصيات)) (1104)، والبيهقي (14219) واللفظ لهم، ومسلم (1435) باختلاف يسير.

إنَّ مِن عَظَمةِ هذا الدِّينِ ومَحاسِنِه أنَّه ما ترَك لنا شيئًا إلَّا وبيَّنه لنا، حتى ما يَتَعلَّقُ بالمُعاشرةِ الزَّوجيَّةِ، كما قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] ، وهذا ممَّا يدُلُّ على شُموليَّةِ هذا الدِّينِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ اليهودَ كانت تقولُ: "إنَّما يكونُ الحَوَلُ أنْ يَأتيَ المرأةَ من خَلْفِها"، أي: إذا جامَعَ الرَّجُلُ زَوجَتَه من خَلْفِها في القُبُلِ، فلو حَمَلَتْ ووَلَدَتْ كان هذا الوَلَدُ أحوَلَ، وهو مَرَضٌ يأتي في العَينِ، فيَجعَلُها غيرَ مُسْتويَةٍ بل ناظِرَةً إلى جِهَةِ اليَمينِ أو الشِّمالِ، "فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] تَكْذيبًا وإنكارًا عليهم، أي: فأْتوهنَّ كما تأْتون أرضَكم التي تُريدونَ أنْ تَحرُثوها مِن أيِّ جِهةٍ شِئتُم، لا يُحظَرُ عليكم جِهَةٌ دونَ جِهَةٍ، فأباحَ للرِّجالِ أنْ يَتمَتَّعوا بنِسائِهم كيف شاؤُوا؛ ولذلك قال: "مِن بينِ يَدَيْها، ومن خَلْفِها، ولا يأتيها إلَّا في المَأْتى"، والمعنى: جامِعوهنَّ مِن أيِّ شِقٍّ أَرَدتُم بعدَ أنْ يكونَ المأتَى واحدًا وهو مَوضِعُ الفَرْجِ، وهذا من الكِناياتِ اللَّطيفةِ والتَّعريضاتِ المُستَحسَنَةِ( ).

أحاديث ذات صلة