ذَهَبَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى امرأةٍ منَ الأنصارِ ومعَهُ أصحابُهُ، فقرَّبت لَهُم شاةً مصليَّةً فأَكَلَ وأَكَلنا، ثمَّ حانَتِ الظُّهرُ، فتوضَّأَ وصلَّى، ثمَّ رجعَ إلى فَضلِ طعامِهِ فأَكَلَ، ثمَّ حانَتِ العصرُ، فصلَّى ولم يتوضَّأ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# وضوء - أكل الطعام ليس ناقضا للوضوء# وضوء - ما لا ينقض الوضوء# صلاة - الوضوء والتطهر للصلاة# أطعمة - أكل اللحم
المصدر: نخب الافكار
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (224) واللفظ له، والبيهقي (740) باختلاف يسير، وابن حبان (1137) بنحوه.

الشرح والتوضيح

دخلنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ على امرأةٍ من الأنصارِ فذبحت لنا شاةً ، فأكل منها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ثم توضأَ وصلى الظهرَ ، ثم رجعت إلينا ببقيَّتِها ، فأكل منها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، ثم صلَّى العصرَ ولم يتوضأْ ، ثم دخلتُ على أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنه بعد موتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فدعا بغدائِه فلم يُؤْتَ بشيٍء ، فقال : أين شاتُكم الوالدُ ؟ فجِيءَ بها فحلبَها ، ثم طبخوا لنا لباء فأكل منه ثم صلَّى ولم يتوضأْ ، ثم دخلتُ على عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ بعد موتِ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنه فوُضِعَتْ بين يديْهِ قصعتانِ من ثريدٍ وبين يديِ القومِ ، فأكلوا ثم صلَّى ولم يتوضأْ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : موافقة الخبر الخبر الصفحة أو الرقم: 1/90 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحميدي في ((مسنده)) (1266)، والحارث في ((الحارث)) (99)، وابن حبان (1130) باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عَنهم كثِيرًا ما يُضَيِّفون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويُكرِمون ضِيافَتَه، فيُقدِّمون له أغلَى ما عندَهم، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُهم أُمورَ دِينِهم في كلِّ مناسبةٍ، ومِن ذلك تَبْيينُه بعضًا مِن أحكامِ الوضوءِ وما يَنقضُه وما لا يَنقُضُه.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ جابِرٌ رضِيَ اللهُ عَنه: "دخَلْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على امْرأةٍ مِن الأنصارِ"، أي: دخَلْنا وأنا في صُحْبتِه على امرأَةٍ مِن الأنْصارِ، فأرادَتْ أنْ تُكرِمَ ضِيافَتَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "فذبَحَتْ لنا شاةً"، أي: ذبَحَتْ نَعجةً مِن الأغنامِ، "فأكَلَ منها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ لَمَّا حانَ وقْتُ صَلاةِ الظُّهرِ، توضَّأَ وصلَّى الظُّهرَ، ثمَّ رجَعَتْ إلينا ببَقيَّتِها"، أي: بقيَّةٍ وفَضْلةٍ مِن الشَّاةِ "فأكَلَ منها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ صَلَّى العصرَ ولم يتوضَّأْ"، أي: فصَلَّاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يتوَضَّأْ وُضوءًا جدِيدًا لصَلاةِ العصْرِ، بلْ صلَّى بوُضوئِه السَّابقِ.

قال جابرٌ رضِيَ اللهُ عنه: "ثمَّ دخلْتُ على أبي بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه بعدَ موتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدعَا بغَدائِه، فلم يُؤْتَ بشَيءٍ، فقال: أين شاتُكُم الوالِدُ؟" أي: الَّتي ولَدَتْ حديثًا، "فجِيءَ بها فحلَبَها، ثمَّ طبَخُوا لنا لِبَاءً" وهو لَبنٌ ثَخِينٌ يُؤخَذُ مِن الضَّرعِ عندَ أوَّلِ الولادةِ، فيُطبَخُ على النَّارِ حتَّى يَغلُظَ، ثمَّ يُؤكَلُ، "فأكَلَ منه، ثمَّ صلَّى ولم يَتوضَّأْ"، يَعني: ولم يَتوضَّأْ وُضوءًا جديدًا للصَّلاةِ، "ثمَّ دخلْتُ على عمَرَ بنِ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه بعدَ موتِ أبي بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، فوُضِعَتْ بيْن يدَيْه"، أي: أمامَه، "قَصْعتانِ مِن ثَريدٍ" وهو الخبْزُ المخلوطُ باللَّحمِ والمرَقِ، "وبين يدَيِ القومِ، فأكَلُوا، ثمَّ صلَّى ولم يتوضَّأْ"، أي: أكَلَ الثَّرِيدَ وما فيه ممَّا أُنْضِجَ بالنَّارِ، ثمَّ قام وصلَّى دون أنْ يَتوضَّأَ بعدَ الأكْلِ، وهذا يَدلُّ على عِلْمِ أبي بكرٍ وعمرَ بأنَّه لا تجديدَ للوُضوءِ بعدَ الأكْلِ ممَّا أُنضِجَ على النَّارِ( ).

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار (1/ 42) 224 - ما حدثنا يونس قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرني أسامة بن زيد وابن جريج , وابن سمعان، عن محمد بن المنكدر , عن جابر بن عبد الله قال: ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة من الأنصار ومعه أصحابه، فقربت لهم شاة مصلية فأكل وأكلنا، ثم حانت الظهر، فتوضأ وصلى، ثم رجع إلى فضل طعامه فأكل , ثم حانت العصر، فصلى ولم يتوضأ

قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث أنه صلى الظهر والعصر بوضوئه الذي كان في وقت الظهر.

وقد يجوز أن يكون وضوءه لكل صلاة على ما روى ابن بريدة , كان ذلك على التماس الفضل لا على الوجوب.

فإن قال قائل: فهل في هذا من فضل فيلتمس؟ قيل له نعم

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (1/ 448) 740 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب.

قال: وحدثنا بحر بن نصر، قال: قرئ على ابن وهب: أخبرك أسامة بن زيد وابن جريج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله : ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى امرأة من الأنصار ومعه أصحابه، فقربت له شاة مصلية، قال: فأكل وأكلنا، ثم حانت الظهر فتوضأ ثم صلى، ثم رجع إلى فضل طعامه فأكل، ثم حانت العصر فصلى ولم يتوضأ.

هكذا رواه جماعة عن محمد بن المنكدر، ويرون أن آخر أمريه أريد به في هذه القصة، قاله أبو داود السجستاني وغيره، وكذلك يرون حديث محمد بن مسلمة.

صحيح ابن حبان (3/ 418) 1137 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا الحسن بن قزعة، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، قال: حدثنا أيوب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ، قال: دعت امرأة من الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم على شاة، فأكل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فحضرت الصلاة، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم عاد إلى بقيتها فأكلوا، فحضرت العصر، فلم يتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة