أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قضَى بالشُّفعةِ فيما لم يُقسَمْ، فإذا وقعتِ الحدودُ، فلا شُفعةَ

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - استحلاف المنكر إذا لم يكن بينة# شفعة - ما تقع فيه الشفعة وما لا تقع فيه# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# شفعة - الشفعة فيما لم يقسم
المصدر: فوائد الحنائي الحنائيات
الراوي: سعيد بن المسيب
المحدث: النخشبي
الحكم:مرسل ومراسيل سعيد صحيحة

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2497)، ومالك (2633) كلاهما بلفظه، والبيهقي (11672) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

جَعَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشُّفْعَةَ في كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وقَعَتِ الحُدُودُ، وصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فلا شُفْعَةَ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2213 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (3514)، وابن حبان (5184) واللفظ لهما، والترمذي (1370) باختلاف يسير.

حَرَصتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كلِّ ما يَحفَظُ للنَّاسِ مَصالِحَهم، ويُديمُ وُدَّهُم، وخاصَّةً فيما يَكونُ بيْن الشُّرَكاءِ، ولذا جُعِلَت الشُّفعةُ للشَّريكِ في نَصيبِ شَريكِه إذا أراد بَيعَه، وَفْقَ ضَوابطَ مُحدَّدةٍ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حكَمَ بالشُّفعةِ في كلِّ مالٍ بيْن الشُّركاءِ يَحتمِلُ القِسمةَ، كالعَقارِ والأرضِ ونحْوِهما، ولم يُقْسَمْ، والشُّفْعةُ: هي ضَمُّ نَصِيبٍ إلى نَصيبٍ آخَرَ، وصُورتُها: أنَّه إذا باعَ أحدُ الشُّرَكاءِ في دارٍ أو أرضٍ نَصيبَه لغيرِ الشُّركاءِ، فللشُّرَكاءِ أَخْذُ هذا النَّصيبِ بالثَّمَنِ نفْسِه الَّذي بَاعَه به، ويكونُ حَقُّ الشُّفعةِ في كلِّ مالٍ -أرضًا كان أو عَقَارًا- إذا لم يُقسَمْ، وتُبَيَّنْ حُدودُ نَصيبِ كلِّ شَرِيك فيه، فإذا وُضِعَتِ الحدودُ وظَهَر نَصيبُ كلِّ فرْدٍ مِن الشُّرَكاءِ، وصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، أي: مُيِّزَتْ وبُيِّنت الطُّرقُ والشَّوارعُ لكلِّ نَصيبٍ؛ فلا يكونُ لأيٍّ مِن الشُّركاءِ حقُّ الشُّفعةِ، ويكونُ لأيِّ شَرِيكٍ منهم بَيْعُ نَصِيبِه لِمَن أراد حتَّى لغَيرِ الشُّرَكاءِ.

الأصول والأحكام

الحنائيات لأبي القاسم الحنائي (تخريج النخشبي) (معتمد) (1/ 532)

89- [92] أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد بن موسى بن راشد الكلابي قراءة عليه وأنا أسمع قال أبنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا قال: ثنا يونس بن عبد الأعلى قال أبنا عبد الله بن وهب أن مالك بن أنس أخبره (ح)

وأخبرنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي قال أبنا أحمد بن عمير بن يوسف قال وحدثنا عيسى يعني ابن إبراهيم بن مثرود الغافقي قال أبنا ابن القاسم واسمه عبد الرحمن قال حدثني مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة .

هكذا رواه أصحاب الموطأ عن مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب مرسلا وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن

ورواه أبو عاصم النبيل عن مالك فأرسل حديث سعيد وأوصل حديث أبي سلمة

[سنن ابن ماجه] (2/ 834) 2497 - حدثنا محمد بن يحيى، وعبد الرحمن بن عمر قالا: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة، فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة حدثنا محمد بن حماد الطهراني قال: حدثنا أبو عاصم، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب ، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه قال: أبو عاصم: سعيد بن المسيب مرسل، وأبو سلمة، عن أبي هريرة متصل

موطأ مالك ت الأعظمي (4/ 1031) 2633/ 586 - مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة فيما لم يقسم بين الشركاء.

فإذا وقعت الحدود بينهم، فلا شفعة فيه

قال، وقال مالك: وعلى ذلك، السنة التي لا اختلاف فيها عندنا.

السنن الكبير للبيهقي (12/ 71) 11672- أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في الدور والأرضين ما لم تقسم، فإذا قسمت وافترقت فيها الحدود فلا شفعة فيها.

أحاديث ذات صلة