إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ أن يَرَى أَثرَ نِعمَتِه علَى عَبدِهِ
أخرجه الترمذي (2819) باختلاف يسير، والحاكم (7188) واللفظ له مطولاً، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (6196) باختلاف يسير مطولاً
إنَّ اللَّهَ يُحبَّ أن يَرى أثرَ نعمتِه علَى عبدِه الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2819 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2819) واللفظ له، والحاكم (7188)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (6196) مطولاً خلَقَ اللهُ سُبحانَه الخلْقَ وهيَّأَ لهم أسبابَ الحَياةِ والرِّزقِ من عندِه، وعلَّمَنا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيف نَشكُرُ نِعَمَ اللهِ تعالى وفضْلَه علينا؛ بأنْ نُظْهِرَ هذه النِّعمَ من بابِ الإقرارِ بها دُونَ رياءٍ، كما أمَرَنا بعدمِ البُخْلِ والشُّحِّ على النَّفْسِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ يحِبُّ أنْ يَرَى أثَرَ نِعْمتِه على عبْدِه"، أي: يحِبُّ أنْ يُظهِرَ العبْدُ فضْلَ اللهِ عليه بما رزَقَه من مالٍ أو جاهٍ، بأنْ يلبَسَ ثِيابًا تليقُ بحالِه؛ من النَّفاسةِ والنَّظافةِ، مع مُراعاةِ القَصْدِ وترْكِ الإسرافِ، وهذا من بابِ شُكْرِه على نِعَمِه، والاستِعانةِ بها على طاعتِه، واتِّخاذِها طريقًا إلى جنَّتِه، وهذا أفضلُ من الزُّهدِ فيها، والتَّخلِّي عنها، ومُجانبةِ أسبابِها؛ فأمَّا إنْ شغَلَتْه عنِ اللهِ تعالى، فالزُّهدُ فيها أفضلُ، وإنْ لم تَشْغَلْه وكان شاكرًا للهِ فيها، فحالُه أفضلُ، ويَزهُد بتَرْكِ تَّعلُّقِ قلْبِه بها والطُّمأنينةِ إليها.
وهذه الرِّوايةُ يوضِّحُها حديثٌ آخَرُ أخرَجَه ابنُ ماجه، وفيه: أنَّه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "كُلوا واشْرَبوا وتصدَّقوا والْبَسوا، ما لم يُخالِطْه إسرافٌ أو مَخِيلةٌ"، أي: افْعَلوا كلَّ ذلك من أموالِكم، ولا حرَجَ عليكم فيما أباحه اللهُ عَزَّ وجَلَّ وفصَّلَته السُّنَّةُ النَّبويَّةُ، وهذا كما قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31] ، وقال تعالَى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] ، وهو جامِعٌ لفَضائلِ تَدْبيرِ الإنسانِ لنفْسِه، وفيه تَدبيرُ مَصالحِ النَّفْسِ والجسَدِ في الدُّنيا والآخرةِ.
وفي الحديثِ: اتِّخاذُ نِعمةِ اللهِ طريقًا إلى شُكْرِه بإظهارِها.
وفيه: بَيانُ سَعةِ الإسلامِ وتَيسيرِه على النَّاسِ في المُباحاتِ، دونَ إفراطٍ مُخلٍّ بالمالِ أو النَّفسِ، أو الدُّنيا والآخرةِ.
[سنن الترمذي] (4/ 510) 2819- حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده)).
وفي الباب عن أبي الأحوص عن أبيه، وعمران بن حصين، وابن مسعود.
هذا حديث حسن.
[المستدرك على الصحيحين] (4/ 150) 7188- أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، ثنا أحمد بن الخليل، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كلوا واشربوا وتصدقوا في غير سرف ولا مخيلة إن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده)) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
[شعب الإيمان] (5/ 162 ت زغلول) 6196- وأخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا همام عن رجل أظنه قتادة ((ح)).
وأخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني أنا أبو أحمد بن عدي ثنا عبدان الأهوازي ثنا هدبة بن خالد ثنا همام عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
((كلوا واشربوا وتصدقوا في غير مخيلة ولا سرف فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده)).
لفظ حديث الدامغاني غير أنه قال: أن يرى نعمه على عبده.