وُضِعَ عنْ أمتي الخطأَ، و النسيانَ، و ما استُكْرِهوا عليهِ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8274)، وأبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (6/352)، والبيهقي (11565) بلفظه.أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8274)، والبيهقي (11787)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (6/352)
إنَّ اللهَ تعالى وضع عن أُمَّتي الخطأَ ، و النسيانَ ، و ما اسْتُكرِهوا عليه الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1836 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2045) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8273)، وابن حبان (7219) باختلاف يسير تفضَّلَ اللهُ سُبحانَه على هذه الأُمَّةِ بكَثيرٍ مِن العَطايا والفَضائلِ رَحمةً لها؛ فوضَعَ عنهم الحِسابَ والعِقابَ على كَثيرٍ مِن الأعمالِ الاضطِراريَّةِ، وبيَّنَ لنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْواعَ ذلك في هذا الحديثِ، فقال: "إنَّ اللهَ تعالى وضَعَ عن أُمَّتي"، أي: رحِمَها وخفَّفَ عنها، "الخَطأَ"، أي: ما صدَرَ منهم عَفوًا ودون تعمُّدٍ، وهو أنْ يَقصِدَ المُسلمُ بفِعلِه شيئًا، فيُصادِفَ فِعلُه غيرَ ما قصَدَه، مِثلُ أنْ يَقصِدَ قَتلَ كافرٍ، فيُصادِفَ قَتلُه مُسلمًا، وقيلَ: الخَطأُ عُذرٌ صالحٌ لسُقوطِ حَقِّ اللهِ تعالى إذا حصَلَ عن اجتِهادٍ، ولم يُجعَلْ عُذرًا في حُقوقِ العِبادِ، حتى وجَبَ عليه ضَمانُ العُدْوانِ، مِثلُ المؤاخَذةِ الماليَّةِ في قَتلِ النَّفْسِ خَطأً، وإتْلافِ مالِ الغَيرِ، فإنَّها ثابتةٌ شَرعًا، "والنِّسْيانَ"، وهو أنْ يكونَ المُسلمُ مُتذكِّرًا لشيءٍ، ولكنْ يَنساه عندَ الفِعلِ؛ فلا إثمَ في ذلك، ولكنَّ رَفعَ الإثمِ لا يُنافي أنْ يَترتَّبَ على نِسْيانِه حُكمٌ، مِثلُ مَن نَسيَ الوُضوءَ، وصلَّى ظانًّا أنَّه مُتطهِّرٌ؛ فلا إثمَ عليه بذلك، ثُمَّ إنْ تَبيَّنَ أنَّه كان قد صلَّى مُحدِثًا؛ فإنَّ عليه الإعادةَ.
وإنَّما عُفيَ عن المُخطئِ والنَّاسي بمعنى رَفعِ الإثمِ عنهما؛ لأنَّ الإثمَ مُرتَّبٌ على المَقاصدِ والنِّيَّاتِ، والنَّاسي والمُخطئُ لا قَصدَ لهما؛ فلا إثمَ عليهما.
والخَطأُ والنِّسْيانُ صرَّحَ القُرآنُ بالتَّجاوُزِ عنهما، قال اللهُ تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] ، وقال: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] ، "وما استُكرِهوا عليه"، أي: ما أُجبِروا عليه مِن قَولٍ أو فِعلٍ مُخالفٍ للشَّرعِ دون رِضاهم، مع عَدمِ قُدرتِهم على دَفعِ الإكْراهِ عن أنفُسِهم؛ لم يَترتَّبْ عليه حُكمٌ مِن الأحكامِ، ولم يؤاخَذوا به في أحكامِ الدُّنيا والآخِرةِ .
[المعجم الأوسط - للطبراني] (8/ 161) :
8273 - حدثنا موسى بن جمهور، نا محمد بن مصفى، نا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وضع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه
[المعجم الأوسط - للطبراني] (8/ 161) :
8274 - حدثنا موسى بن جمهور، نا محمد بن مصفى، ثنا الوليد، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
السنن الكبرى للبيهقي (6/ 84) 11787- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنى أبو سعيد : محمد بن يعقوب الثقفى حدثنا أبو العباس بن الصقر السكرى حدثنا محمد بن المصفى حدثنا الوليد بن مسلم عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : وضع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .
وكذلك رواه عمر بن سعيد المنبجى عن محمد بن المصفى والمحفوظ عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعى عن عطاء عن ابن عباس وعن الوليد عن ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن عقبة بن عامر كلاهما عن النبى -صلى الله عليه وسلم-.
[حلية الأولياء – لأبي نعيم] (6/ 352) :
حدثنا الحسن بن أحمد بن صالح السبيعي ثنا عبد الله بن الصقر السكري ثنا محمد بن مصفى ثنا الوليد بن مسلم ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.
غريب من حديث مالك تفرد به ابن مصفى عن الوليد.