قال اللهُ تعالى : أيُّما عبدٍ منْ عبادِي يخرجُ مجاهدًا في سبيلِي، ابتغاءَ مرضاتِي ضَمِنْتُ لهُ أنْ أُرجِعَهُ إنْ رجعتُهُ بِما أصابَ منْ أجرٍ أو غنيمةٍ، و إنْ قَبَضْتُهُ أنْ أغفرَ لهُ و أرحمَهُ و أُدخلُهُ الجنةَ

الدلالات الموضوعية:# غنائم - الغنائم وتقسيمها# جهاد - الترغيب في الجهاد# إيمان - كلام الله# جنائز وموت - فضل موت الشهادة# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: السيوطي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3126)، وأحمد (5977) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَثَلُ المُجَاهِدِ في سَبيلِ اللَّهِ -واللَّهُ أعْلَمُ بمَن يُجَاهِدُ في سَبيلِهِ- كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ، وتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ في سَبيلِهِ بأَنْ يَتَوَفَّاهُ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا مع أجْرٍ أوْ غَنِيمَةٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2787 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2787) واللفظ له، ومسلم (1876) الإخلاصُ شَرطُ قَبولِ العملِ، وقد يكونُ العملُ وَبالًا على صاحبِه إذا لم يُخلِصِ النِّيَّةَ للهِ سُبحانه وتعالَى، كما أنَّه يكونُ فَوزًا ونَعيمًا إذا أخْلَصَ النِّيَّةَ.

وفي هذا الحديثِ ذَكَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَعْدَ اللهِ تعالَى للمُجاهِدِ الذي يَخرُجُ للقِتالِ في سَبيلِ اللهِ، وهو مُخلِصٌ نيَّتَه للهِ، «واللهُ أعلَمُ بِمَن يُجاهِدُ في سَبيلِه»، أي: إنَّ اللهَ تعالَى أعلَمُ بالنِّيَّاتِ، وأعلَمُ بِمَن خَرَج لتَكونَ كَلمةُ اللهِ هي العُلْيا ممَّن خَرَج ليُحصِّلَ مَتاعَ الدُّنيا، والشُّهرةَ والبُطولةَ؛ فمَن خرَجَ مُخلِصًا للهِ تعالَى فإنَّ أجْرَه مِثلُ أجْرِ الصَّائمِ الذي يَصومُ الفَريضةَ بالنَّهارِ، وهو مع صَومِه نَهارًا قائمٌ يُصلِّي لَيْلَه بخُضوعٍ وإخلاصٍ للهِ تعالَى، فجَمَعَ بذلك بيْن أجْرِ العِبادتينِ بفَضْلِ اللهِ، ومَثَّلَه بالصَّائمِ؛ لأنَّ الصَّائمَ مُمسِكٌ لنفْسِه عن الأكْلِ والشُّربِ واللَّذَّاتِ، وكذلك المجاهدُ مُمسِكٌ لنفْسِه على مُحارَبةِ العدوِّ وحابسٌ نفْسَه على مَن يُقاتِلُه، وكما أنَّ الصَّائمَ القائمَ الَّذي لا يَفتُرُ ساعةً مِن العبادةِ، كذلك المجاهدُ لا يُضيِّعُ ساعةً مِن ساعاتِه بغَيرِ أجْرٍ.

وبيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ سُبحانه قدْ تَكفَّل ووَعَد مَن خَرَج مُجاهِدًا بإحدى الحُسنيَيْنِ؛ إمَّا أنْ يَتوفَّاه شَهيدًا فيُدخِلَه الجنَّةَ، أو يُرجِعَه سالِمًا مَأجورًا بجِهادِه أعداءَ اللهِ، سَواءٌ رَجَع بلا غَنيمةٍ، فيكونُ له الأجرُ وحْدَه، أو رجَعَ بالغنيمةِ، فيكونُ له الأجرُ مع الغَنيمةِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ فضْلِ اللهِ على المجاهِدين.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (6/ 18) :

‌3126 - أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس ، عن الحسن ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكيه عن ربه عز وجل قال: أيما عبد من عبادي خرج مجاهدا في سبيل الله ابتغاء مرضاتي، ضمنت له أن أرجعه إن أرجعته بما أصاب من أجر أو غنيمة، وإن قبضته غفرت له ورحمته.

[مسند أحمد] - الرسالة (10/ 186) 5977 - حدثنا روح، حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه تبارك وتعالى قال: " أيما عبد من عبادي خرج مجاهدا في سبيلي، ابتغاء مرضاتي، ضمنت له أن أرجعه بما أصاب من أجر وغنيمة، وإن قبضته أن أغفر له وأرحمه، وأدخله الجنة "

أحاديث ذات صلة