صلِّ قائِمًا إلا أنْ تَخافَ الغَرَقَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - الصلاة في السفينة# صلاة - ما يعفى عنه في الصلاة لحاجة# صلاة - وقوف المصلي وقيامه# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني (1/395) واللفظ له، والحاكم (1019)، والبيهقي (5698) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَهلًا يَسيرًا، يُحبُّ ما يُخفِّفُ عن أُمَّتِه، ويُيَسِّرُ لهم ويُسهِّلُ عليهم، ولم يُخيَّرْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بين أمرَينِ إلَّا اختارَ أيسرَهُما.

وفي هذا الحديثِ يقول النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندما سُئِلَ عن الصَّلاِة في السَّفينَةِ، والمراد: عن كيفيَّتِها وحُكمِها فقال: "صَلِّ قائِمًا" أي: واقِفًا مُنتصِبًا "إلَّا أنْ تخافَ الغَرَقَ" وهذا الخِطابُ مُوجَّهٌ لمَن يَركَبُ البَحرَ في السُّفُنِ، وأنَّه لا تُجزِئُ صَلاةُ القاعِدِ الفَرضَ إلَّا لِخَشيةِ الغَرَقِ، عندَ مَيَلانِ السَّفينَةِ واهتزازِها مع كُلِّ حَرَكةٍ، ويُحتمَلُ أنْ يكونَ هذا لمَن كان على ظَهرِ السَّفينَةِ؛ وإلَّا فإنَّ مَن بداخلِها يَحتمي من مَيَلانِها، ويكونُ مُستمسِكًا، وهذا من الرُّخَصِ في الفرائِضِ، ولكنه يتَّجِهُ للقِبْلةِ قدْرَ استطاعَتِه، وقد رخَّص له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في عَدَمِ استِقْبالِ القِبْلةِ في صَلاةِ النَّوافِلِ على الراحِلَةِ كما في الصَّحيحينِ، فإنَّه يتَّقي اللهَ ما استَطاعَ؛ لقَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [ البقرة: 185] ، وقولِه: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}[ الحج: 78.]

أحاديث ذات صلة