لا تُحِدُّوا النظرَ إلى المجذومينَ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# طب - الجذام
المصدر: النوافح العطرة
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: محمد جار الله الصعدي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3543)، وابن أبي شيبة (25032) بنحوه، والطيالسي (2724) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا تُديموا النَّظرَ إلى المجذومينَ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2870 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3543) واللفظ له، وأحمد (2075) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أحسن الناس تَعليمًا وتربيةً، ومِن ذلك أنَّه كان يُراعي أحوالَ المرضى؛ فلا يَجرَحُ مشاعِرَهم، وعلَّم أمَّتَه ذلك، وكذلك ربَّى الأمَّةَ على حُسنِ الظَّنِّ في اللهِ وحُسْنِ الاعتقادِ فيه، وأنَّ كلَّ شيءٍ مِن مرَضٍ وصحَّةٍ فمِنْه وبقَدَرِه، فلا يتطيَّرِ النَّاسُ مِن مرَضٍ أو مريضٍ بمرَضٍ خطيرٍ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضي اللهُ عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "لا تُديموا النَّظرَ إلى المَجذومين"، أي: في غيرِ حاجةٍ، والجُذَامُ داءٌ يُصيبُ الجِلْدَ والعَظْمَ، وقد تَتآكَلُ منه عِظامُ الإنسانِ وتَسقُطُ بعضُ أطرافِه، وهو يُشوِّهُ الإنسانَ، والأمرُ بعدمِ النَّظرِ إليه؛ لأنَّه أحرى أنْ لا تَعَافوهم فتَزدَروهم فتَأْثَموا، فهو مِن بابِ سَدِّ الذَّرائعِ، ثمَّ رِعايةً لِمَشاعِرِ المريضِ الَّذي يتَأذَّى بطولِ نظَرِ النَّاسِ إليه، ولئلَّا يُصابَ المخالِطُ أو النَّاظِرُ بهذا المرَضِ، وقد استعاذَ منه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفي مسندِ أحمدَ: أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "فِرَّ مِن المجذومِ فِرارَك مِن الأسَدِ"؛ وذلك أنَّ هذا المرَضَ مِن أخطَرِ الأمراضِ وأشَدِّها فتْكًا؛ لأنَّ الجُذامَ إذا تمكَّنَ مِن الشَّخصِ الصَّحيحِ افترَسَه وقتَلَه كما يَفترِسُ الأسَدُ النَّاسَ ويَقتُلُهم، وإن كان كلُّ شيءٍ بقضاءٍ وقدَرٍ.

أحاديث ذات صلة