كان لا يُدفعُ عنهُ الناسُ، ولا يُضربَوا عنهُ

الدلالات الموضوعية:# إمامة وخلافة - أدب الإمارة# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم# إمامة وخلافة - القيام على رأس الأمير بالسيف# إمامة وخلافة - صفات الإمام
المصدر: السلسلة الصحيحة، الجامع الصغير
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: السيوطي، الألباني
الحكم:صحيح، حسن

بيانات التخريج:

أخرجه مطولاً مسلم (1264) بنحوه، والطبراني (10/326) (10628) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كان لا يُدفَعُ عنه الناسُ ، و لا يُضرَبوا عنه الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4850 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مطولاً مسلم (1264) بنحوه، والطبراني (10/326) (10628) واللفظ له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو القُدوةُ الحَسنَةُ لكُلِّ المسلمينَ في حُسْنِ الـخُلُقِ، فيَنْبغي التَّأَسِّي به في الرِّفقِ بالناسِ والرَّعِيَّةِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبد الله بن عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "كان"، أي: كان مِن صِفاتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّه "لا يُدفَعُ عنه الناسَ"، أي: لا يَجعَلُ أصحابَه يُبعِدون عنه الناسَ أو العوامَّ، "ولا يُضْرَبوا عنه"، أي: أنَّه لم يكُنْ له حَرَسٌ يَضْرِبون الناسَ ويُبْعِدُونهم عنه؛ وذلك لِعَظيمِ تَواضُعِه وبَراءَتِه مِن الكِبْرِ، الذي هو شَأنُ الـمُلوكِ وأتْباعِهم، فيَقترِبُ منه الجميعُ؛ شريفُهم ووَضِيعُهم، فيُبيِّنُ الأحكامَ، ويُجِيبُ عن أسئلَتِهم، فيَسمَعُه الجميعُ، ويَنظرون إليه ويَرَونه.

وفي الحديث: بيانُ عَظيمِ تواضعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: إرشادُ الولاةِ إلى الرِّفقِ بالرَّعيةِ، وعدمِ إيذائِهم وعدمِ الاحتجابِ عنهم .

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 921 ) :

237 - (‌1264) حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري.

حدثنا عبد الواحد بن زياد.

حدثنا الجريري عن أبي الطفبل.

قال: قلت لابن عباس : أرأيت هذا الرمل بالبيت ثلاثة أطواف، ومشي أربعة أطواف.

أسنة هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة.

قال فقال: صدقوا.

وكذبوا.

قال قلت: ما قولك: صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم مكة.

فقال المشركون: إن محمدا وأصحابه لا يستطعون أن يطوفوا بالبيت من الهزل.

وكانوا يحسدونه.

قال: فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثا.

ويمشوا أربعا.

قال: قلت له: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمرة راكبا.

أسنة هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة.

قال: صدقوا وكذبوا.

قال قلت: وما قولك: صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثر عليه الناس.

يقولون: هذا محمد.

هذا محمد.

حتى خرج العواتق من البيوت.

قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضرب الناس بين يديه.

فلما كثر عليه ركب.

والمشي والسعي أفضل.

[المعجم الكبير – للطبراني] - دار إحياء التراث (10/ 326) 10628- حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا حجاج بن المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي غانم الغنوي ، عن أبي الطفيل قال : قلت لابن عباس : يزعم قومك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رمل بالبيت ؛ فإن ذلك سنة ، قال : صدقوا وكذبوا ، قلت : ما صدقوا ، وما كذبوا ؟ قال : صدقوا إنه قد رمل ، وكذبوا ليست بسنة ، إن قريشا قالت : دعوا محمدا وأصحابه من الحديبية حتى يموتوا موت النغف ، فلما صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجيئوا من العام المقبل فيقيموا بمكة ثلاثة أيام ، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من العام المقبل ، والمشركون من قبل قعيقعان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : ارملوا بالبيت ، وليست بسنة ، قلت : يزعم قومك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بين الصفا والمروة على بعير ، وأن ذلك سنة ، قال : صدقوا وكذبوا ، قال : قلت : ما صدقوا ، وما كذبوا ؟ قال : صدقوا ، قد طاف على بعير ، وكذبوا ليست بسنة ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدفع عنه الناس ولا يضربوا عنه ، فطاف على بعير ليسمعوا كلامه ويروا مكانه ، ولا تناله أيديهم ، قلت : يزعم قومك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سعى بين الصفا والمروة ، وأن ذلك سنة ، قال : صدقوا ، إن إبراهيم عليه السلام لما أمر بالمناسك اعترض عليه الشيطان عند المسعى ، فسابقه فسبقه إبراهيم عليه السلام ، ثم ذهب به جبريل عليه السلام إلى جمرة العقبة ، فعرض له الشيطان ، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، وعرض عند الجمرة الوسطى ، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم تله للجبين وعلى إسماعيل قميص أبيض ، فقال له : يا أبه ، إنه ليس قميص فكفني فيه ، والتفت إبراهيم عليه السلام ، فإذا هو بكبش أعين أبيض أقرن ، فذبحه ، ثم ذهب به جبريل عليه السلام إلى الجمرة القصوى ، فعرض له الشيطان ، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم ذهب به إلى منى فقال : هذا المشعر الحرام ، ثم ذهب به إلى عرفة ، فقال ابن عباس : هل تدري لم سميت عرفة ؟ قلت : لم سميت عرفة ؟ قال : إن جبريل عليه السلام قال : هل عرفت ؟ قال : نعم ، ثم قال ابن عباس : هل تدري كيف كانت التلبية ؟ قلت : وكيف كانت التلبية ؟ قال : إن إبراهيم صلى الله عليه وسلم لما أن أمر أن يؤذن في الناس بالحج خفضت له الجبال رؤوسها ، رفعت له القرى فأذن في الناس.

أحاديث ذات صلة