أقِلُّوا الدخولَ على الأغنياءِ، فإنَّه أحرَى أنْ لا تَزدَرُوا نعمَ اللهِ عز وجل
أخرجه الحاكم (7868) والبيهقي في (( شعب الإيمان)) (9806) والعقيلي في (( الضعفاء الكبير)) ((3/ 327)) باختلاف يسيرأخرجه الحاكم (8106)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (10287) باختلاف يسير.
انظروا إلى من هو أسفلَ منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقَكم ، فإنه أجدَرُ أن لا تزدَروا نعمةَ اللهِ عليكم الراوي : أبو هريرة المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2513 خلاصة حكم المحدث : صحيح القَناعَةُ من أجلِّ أَخلاقِ المُؤْمِنينَ، وهي علامةٌ على الرِّضا بقَدَرِ اللهِ، كما أنَّها تُهوِّنُ صُعوبَةَ الحَياةِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "انْظُرُوا إلى مَنْ هو أَسْفَلَ منكم"، أي: مَنْ هو أَقَلُّ منكم في أُمور الدَّنْيا وتَقْسيمِها، "ولا تَنْظُروا إلى مَنْ هو فَوْقَكُم" فيها؛ فإنَّ هذا النَّظَرَ "أَجْدَرُ"، أي: أَحَقُّ "أنْ لا تَزْدَروا"، أي: لا تَحْتَقِروا "نِعْمَةَ اللهِ عليكم"؛ وذلك أنَّ نَظَرَ الإنْسانِ إلى مَنْ هو أعْلى منه؛ يُؤَدِّي إلى اسْتِحْقارِ ما عِندَ نَفْسِهِ من النِّعَمِ، فيَسْتَقِلَّ النِّعْمَةَ ويُعرِضَ عن الشُّكرِ؛ لأنَّ كثيرًا من الناسِ يَصبِرُ على المقدورِ فلا يَسْخَطُ، وهو غيرُ راضٍ به؛ فالرِّضا أمرٌ آخَرُ، وقد يُؤَدِّيهِ ذلك إلى كُفْرانِ النِّعْمَةِ، وأنَّه ليس عليه شيْءٌ من النِّعْمِ؛ فيَكْفُرَ نِعْمَةَ اللهِ عليه، ولذلك قالَ اللهُ تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 131] ، وإذا أَعْرَضَ عن التأمُّلِ في أحْوالِ أهْلِ الدُّنْيا وما وُسِّعَ عليهم، هانَ عليه ما هَمَّهُ واسْتَكْثَرَ ما أُوتِيَ، وإذا نَظَرَ بعَيْنِ الحَقيقةِ، فالمُكْثِرُ ليس معه إلَّا هَمُّ الإكْثارِ وحِفْظِ المالِ، والدُّنْيا سَريعةُ الزَّوالِ، وإذا تحوَّلَ المالُ وضاعَ، فإنَّهم لا يُغْبَطونَ على ذلك، بل إنَّهم يُرْحَمونَ ويُرْثَى لهم.
وفي الحَديثِ: بَيانُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان مُداوِيًا للقُلوبِ، فعَلَّمَها كيف تَصْنَعُ، ووَصَفَ لها الدواءَ.
وفيه: إرْشادٌ إلى الاعْتِبارِ بأَحْوالِ الدُّنْيا، وأنَّ السَّعادَةَ ليستْ مالًا فقطْ.
وفيه: أنَّ مِن أعظمِ ما يُعينُ على استشعارِ النِّعمِ كثرةَ التأمُّلِ فيها والنظرَ في حالِ مَن هُم أقلُّ حالًا منك( ).
[المستدرك على الصحيحين] (9/ 22) :
8106 - أخبرني الأستاذ أبو الوليد وأبو بكر بن قريش، قالا: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عمار بن زربي، ثنا بشر بن منصور، عن شعيب بن الحبحاب، عن أبي العالية، عن مطرف بن عبد الله، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقلوا الدخول على الأغنياء، فإنه أحرى أن لا تزدروا نعم الله عز وجل".
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
شعب الإيمان (7/ 273 ت زغلول) :
10287 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ قال نا اسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان نا جدي نا عمار بن زربي نا بشر بن منصور عن شعيب بن الحجاب عن أبي العالية عن مطرف يعني ابن عبد الله بن الشخير (عن أبيه ) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقلوا الدخول على الأغنياء فإنه أحدر ألا تزدروا نعمة الله عز وجل.