من سأل و عنده ما يُغنيه فإنما يستكثِرُ من النَّارِ .

( قال النُّفَيليُّ و هو أحدُ رُواته ) ( في موضعِ آخر : " من جمرِ جهنَّمَ " ) فقالوا : ( يا رسولَ اللهِ ! و ما يُغنيه ؟ و قال النُّفَيليُّ في موضعٍ آخرَ : ) و ما الغِنى الذي لا ينبغي معه المسألةُ ؟ قال : قدرُ ما يُغدَّيه و يُعشِّيه

الدلالات الموضوعية:# صدقة - تحريم السؤال لغير حاجة# سؤال - ما هو الغنى وحد الغنى# سؤال - ذم السؤال# إيمان - الوعيد# سؤال - النهي عن المسألة# صدقة - ما جاء أن المستحق محروم# صدقة - المسكين والفقير# سؤال - من تحل له المسألة
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: سهل ابن الحنظلية الأنصاري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1629) واللفظ له، وأحمد (17625) باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (1629)، وأحمد (17625) باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (1629)، وابن خزيمة (2391) بلفظه في أثناء حديث طويل، وأحمد (17625) بمعناه في أثناء حديث طويل.

الشرح والتوضيح

قدِمَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عُيَيْنةُ بنُ حِصنٍ ، والأقرعُ بنُ حابسٍ ، فسألاهُ ، فأمرَ لَهُما بما سألا ، وأمرَ معاويةَ فَكَتبَ لَهُما بما سألا ، فأمَّا الأقرَعُ ، فأخذَ كتابَهُ ، فلفَّهُ في عمامتِهِ وانطلقَ ، وأمَّا عُيَيْنةُ فأخذَ كتابَهُ ، وأتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مَكانَهُ ، فقالَ : يا محمَّدُ ، أتراني حامِلًا إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيهِ ، كصَحيفةِ المتلمِّسِ ، فأخبَرَ معاويةُ بقولِهِ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : مَن سألَ وعندَهُ ما يغنيهِ ، فإنَّما يستَكْثرُ منَ النَّارِ وقالَ النُّفَيْليُّ في موضعٍ آخرَ : من جَمرِ جَهَنَّمَ فقالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، وما يُغنيهِ ؟ وقالَ النُّفَيْليُّ في موضعٍ آخرَ : وما الغِنى الَّذي لا تنبغي معَهُ المسألةُ ؟ قالَ : قدرُ ما يغدِّيهِ ويعشِّيه وقالَ النُّفَيْليُّ في موضعٍ آخرَ : أن يَكونَ لَهُ شِبَعُ يومٍ وليلةٍ ، أو ليلةٍ ويومٍ ، وَكانَ حدَّثَنا بِهِ مختَصرًا على هذِهِ الألفاظِ الَّتي ذَكَرتُ الراوي : سهل ابن الحنظلية الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1629 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1629) بلفظه، وأخرجه أحمد (17625)، وابن حبان (545 )، والطبراني (5620) (6 / 96) جميعًا بنحوه .

علَّم الإسلامُ أتباعَه تَحمُّلَ الشَّدائدِ، وعدَمَ ذُلِّ النَّفسِ بالسُّؤالِ، ما دام أنَّ معَه ما يَكْفيه ولو شيئًا يسيرًا، وفي هذا الحديثِ يقول سهل ابن الحنظلية: "قَدِم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عُيَينةُ بنُ حِصْنٍ، والأقرَعُ بنُ حابِسٍ، فسَأَلاه"، أي: طلَبا مِنه مالًا أو عَطاءً، "فأمَر لهما بما سأَلا"؛ لأنَّه كان يتَألَّفُ قُلوبَهما على الإسلامِ، "وأمَر مُعاويةَ"، أي: ابنَ أبي سُفيانَ رَضِي اللهُ عَنهما وكان كاتِبَه، "فكَتَب لهما بِما سأَلا"، "فأمَّا الأقرَعُ فأخَذَ كِتابَه، فلَفَّه في عِمامتِه وانطلَق"، والعِمامةُ: هي ما يُلبَسُ فوقَ الرَّأسِ، "وأمَّا عُيينَةُ فأخَذ كِتابَه، وأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مَكانَه"، أي: في المكانِ الَّذي يَكونُ فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فقال: يا محمَّدُ، أتُراني حامِلًا إلى قَومي كِتابًا لا أَدري ما فيه، كصَحيفَةِ المُتلَمِّسِ!"، والمُتلمِّسُ: شاعرٌ جاهليٌّ هَجا مَلِكَ الحِيرَةِ، فكَتَب له كِتابًا إلى عامِلِه يوهِمُه أنَّ فيه عطاءً، ولكنَّه كتَب فيه أن يَقتُلَه، فارتابَ المتلمِّسُ ففتَح الكتابَ وقَرَأه، فلَمَّا عرَف ما فيه رَماه ونَجا، فصار يُضرَبُ به المثَلُ لِمَن يَحمِلُ شيئًا فيه هَلَكتُه، فأخبَر معاويةُ بقَولِه رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن سأَل وعِندَه ما يُغْنيه"، أي: عن السُّؤالِ، "فإنَّما يَستَكثِرُ مِن النَّارِ"، أي: يَسأَلُ الزِّيادةَ مِن عَذابِه في النَّارِ، وقال النُّفيليُّ، أحَدُ رُواةِ الحديثِ في موضِعٍ آخَرَ: "مِن جَمرِ جهَنَّمَ"، أي: يَستكثِرُ مِن جَمعِ جَمْرِ النَّارِ، "فقالوا: يا رسولَ اللهِ، وما يُغْنيه؟"، أي: ما المِقْدارُ الَّذي يَكْفيه عَن السُّؤالِ؟ وقال النُّفيليُّ في موضِعٍ آخَرَ: "وما الغِنى الَّذي لا تَنبَغي معَه المسألةُ؟ قال: قَدْرَ ما يُغدِّيه ويُعشِّيه"، أي: يَكونُ معَه مِن المالِ أو يَقدِرُ أن يَكتسِبَ قَدْرُ ما يَكْفيه طعامَ الغَداءِ والعَشاءِ، وقال النُّفيليُّ في موضِعٍ آخَرَ: "أن يَكونَ له شِبْعُ يومٍ وليلةٍ"، أي: مِقدارُ ما يُشْبِعُه في طولِ يومٍ وليلةٍ، "أو ليلةٍ ويومٍ"، شكٌّ مِن راوي الحديثِ.

وفي هذا الحديثِ: بيانٌ لِسَعَةِ صَدرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وحِلْمِه، وحُسنِ تَعْليمِه لأصحابِه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 117) 1629- حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا مسكين، حدثنا محمد بن المهاجر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة السلولي، حدثنا سهل ابن الحنظلية ، قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، فسألاه، فأمر لهما بما سألا، وأمر معاوية فكتب لهما بما سألا، فأما الأقرع، فأخذ كتابه، فلفه في عمامته وانطلق، وأما عيينة فأخذ كتابه، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم مكانه، فقال: يا محمد، أتراني حاملا إلى قومي كتابا لا أدري ما فيه، كصحيفة المتلمس، فأخبر معاوية بقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من النار))- وقال النفيلي في موضع آخر: من جمر جهنم- فقالوا: يا رسول الله، وما يغنيه؟- وقال النفيلي في موضع آخر: وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟- قال: ((قدر ما يغديه ويعشيه)) وقال النفيلي في موضع آخر: ((أن يكون له شبع يوم وليلة، أو ليلة ويوم))، وكان حدثنا به مختصرا على هذه الألفاظ التي ذكرت.

[مسند أحمد] (29/ 165) 17625- حدثنا علي بن عبد الله، حدثني الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني ربيعة بن يزيد، حدثني أبو كبشة السلولي، أنه سمع سهل ابن الحنظلية الأنصاري ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عيينة، والأقرع سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فأمر معاوية أن يكتب به لهما، ففعل وختمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر بدفعه إليهما، فأما عيينة فقال: ما فيه؟ قال: فيه الذي أمرت به، فقبله، وعقده في عمامته، وكان أحلم الرجلين، وأما الأقرع، فقال: أحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمس، فأخبر معاوية رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولهما، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة، فمر ببعير مناخ على باب المسجد من أول النهار، ثم مر به آخر النهار وهو على حاله، فقال: ((أين صاحب هذا البعير؟)) فابتغي فلم يوجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتقوا الله في هذه البهائم، ثم اركبوها صحاحا وكلوها سمانا كالمتسخط، آنفا، إنه من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من جمر جهنم)) قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يغنيه؟ قال: ((ما يغديه أو يعشيه))

سنن أبي داود (2/ 117) 1629 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا مسكين، حدثنا محمد بن المهاجر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة السلولي، حدثنا سهل ابن الحنظلية ، قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، فسألاه، فأمر لهما بما سألا، وأمر معاوية فكتب لهما بما سألا، فأما الأقرع، فأخذ كتابه، فلفه في عمامته وانطلق، وأما عيينة فأخذ كتابه، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم مكانه، فقال: يا محمد، أتراني حاملا إلى قومي كتابا لا أدري ما فيه، كصحيفة المتلمس، فأخبر معاوية بقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من النار - وقال النفيلي في موضع آخر: من جمر جهنم - فقالوا: يا رسول الله، وما يغنيه؟ - وقال النفيلي في موضع آخر: وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ - قال: قدر ما يغديه ويعشيه وقال النفيلي في موضع آخر: أن يكون له شبع يوم وليلة، أو ليلة ويوم، وكان حدثنا به مختصرا على هذه الألفاظ التي ذكرت

صحيح ابن خزيمة (4/ 79) 2391 - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا النفيلي، حدثنا مسكين الحذاء، حدثنا محمد بن المهاجر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة السلولي، حدثنا سهل بن الحنظلية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سأل مسألة، وهو يجد عنها غناء فإنما يستكثر من النار ، قيل: يا رسول الله، وما الغناء الذي لا ينبغي معه المسألة قال: أن يكون له شبع يوم وليلة أو ليلة ويوم .

قال أبو بكر: وللسؤال أبواب كثيرة خرجتها في كتاب الجامع

[مسند أحمد] (29/ 165) 17625 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثني الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني ربيعة بن يزيد، حدثني أبو كبشة السلولي، أنه سمع سهل ابن الحنظلية الأنصاري ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عيينة، والأقرع سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فأمر معاوية أن يكتب به لهما، ففعل وختمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر بدفعه إليهما، فأما عيينة فقال: ما فيه؟ قال: فيه الذي أمرت به، فقبله، وعقده في عمامته، وكان أحلم الرجلين، وأما الأقرع، فقال: أحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمس، فأخبر معاوية رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولهما، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة، فمر ببعير مناخ على باب المسجد من أول النهار، ثم مر به آخر النهار وهو على حاله، فقال: أين صاحب هذا البعير؟ فابتغي فلم يوجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله في هذه البهائم، ثم اركبوها صحاحا وكلوها سمانا كالمتسخط، آنفا، إنه من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من جمر جهنم قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يغنيه؟ قال: ما يغديه أو يعشيه

أحاديث ذات صلة

من سأل و عنده ما يُغنيه فإنما يستكثِرُ من النَّارِ . ( قال ا | موسوعة الحديث