كان يعجبُه الريحَ الطيبةَ [يعني حديث: صنَعتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بُرْدةً سَوْداءَ، فلبِسَها، فلمَّا عرِقَ فيها وجَدَ ريحَ الصُّوفِ؛ فقذَفَها، قال: وأحسَبُه قال: وكان تُعجِبُه الريحُ الطَّيِّبةُ.]
أخرجه مطولاً أبو داود (4074)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9561) باختلاف يسير، وأحمد (25117) واللفظ له
كان يُعْجِبُهُ الريحُ الطيبةُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4983 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مطولاً أبو داود (4074)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9561) باختلاف يسير، وأحمد (25117) واللفظ له كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَميلًا طيِّبًا، ويُحِبُّ الطِّيبَ والعِطْرَ، وكان حريصًا على نظافةِ جَسَدِه الشَّريفِ، وأنْ يكونَ في أحسَنِ هَيْئةٍ مع طِيبِ الرَّائحةِ، وكان يَكرَهُ الرَّوائحَ الخَبيثةَ، ويَحُثُّ أصْحابَه على التَّنظُّفِ والتَّجمُّلِ قَدْرَ المُستَطاعِ، وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُعجِبُه"، بمَعْنى أنَّه كان يُحِبُّ ويُفضِّلُ، "الرِّيحَ الطيِّبةَ" من كُلِّ شَيءٍ، فإنَّه لشَرافةِ نَفْسِه لا يُحِبُّ إلَّا ما شَرُفَ، ولا يُعجِبُه إلَّا ما يُستلَذُّ، كما أنَّه كان يَكرَهُ الرَّائحةَ غيرَ الطيِّبةِ وغيرَ المَقْبولةِ من ريحِ نَكهةِ الفَمِ المُتغيِّرِ، أو تَغَيُّرِ رائحةِ الجَسَدِ.
والرِّيحُ الطيِّبةُ غِذَاءٌ للنَّفْسِ وتُدخِلُ البَهْجةَ والسُّرورَ عليها، وهذا من الحثِّ على اتِّخاذِ الرَّوائِحِ الطيِّبةِ سَواءٌ التي تَشمَلُ البَدَنَ أو الثِّيابَ ونَحوَها.
وفي الحَديثِ: بيانُ بعضِ شمائلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الطيِّبةِ، وبيانُ حُبِّه للرَّوائِحِ الطيِّبةِ وكَراهَتِه للرَّوائِحِ الخَبيثةِ .
سنن أبي داود (4/ 54) :
4074 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا همام، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة ، رضي الله عنها، قالت: " صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بردة سوداء، فلبسها، فلما عرق فيها وجد ريح الصوف، فقذفها - قال: وأحسبه قال: - وكان تعجبه الريح الطيبة "
سنن النسائي الكبرى (5/ 460) 9561 - أخبرنا هلال بن العلاء بن هلال قال ثنا عفان قال ثنا همام قال ثنا قتادة عن مطرف عن عائشة أنها جعلت للنبي صلى الله عليه و سلم بردة سوداء من صوف فلبسها فلما عرق فوجد ريح الصوف طرحها وكان يحب الريح الطيبة
[مسند أحمد] - الرسالة (42/ 52) 25117 - حدثنا يزيد، أخبرنا همام، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة ، قالت: " جعل للنبي صلى الله عليه وسلم بردة سوداء من صوف، فذكر بياض النبي صلى الله عليه وسلم وسوادها، فلما عرق، وجد منها ريح الصوف، فقذفها " قال: وأحسبه قد قالت: " كان يعجبه الريح الطيبة "