ما قدر اللهُ لنفسٍ أنْ يخلُقَهَا إلَّا هي كائِنَةٌ
أخرجه ابن ماجه (89) بنحوه، وأحمد (14362) واللفظ له
إذا أرادَ اللهُ تَعالى شيئًا وقدَّرَه وقَعَ وتحقَّقَ ولا بُدَّ؛ فعلَى المُؤمِنِ أنْ يَتَيقَّنَ بأنَّه لا يكونُ شَيءٌ في هذا الكَونِ إلَّا بإرادَةِ اللهِ ومَشيئَتِه النَّافِذَةِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما قدَّرَ اللهُ لنَفْسٍ أنْ يَخلُقَها إلَّا هي كائِنَةٌ"، أي: لو أرادَ اللهُ عزَّ وجلَّ للنُّطفَةِ التَّكوينَ والخَلْقَ مع مُحاوَلَةِ صاحِبِها ألَّا تكونَ لكانتْ؛ لأنَّ إرادةَ اللهِ تَعالى غالِبَةٌ، وهو القادِرُ على كُلِّ شَيءٍ، القادِرُ أنْ يَخلُقَ الأشياءَ بغَيرِ سَبَبٍ، القادِرُ ألَّا يَخلُقَ الأشياءَ، وإنِ اتَّخَذَ النَّاسُ الأسْبابَ، فلو أنَّ رَجُلًا عَزَلَ عن امرأتِه وقَذَفَ ماءَه خارِجَ رَحِمِها، وأرادَ اللهُ عزَّ وجلَّ مع ذلك أنْ تكونَ النُّطفَةُ عَلَقَةً كانتْ مهما حاوَلَ صاحِبُها، وإذا أرادَ اللهُ عزَّ وجلَّ ألَّا يَخلُقَ تلك النُّطفَةَ وإنْ لم يَعزِلْ صاحِبُها مِئَةَ عامٍ فلنْ تكونَ( ).
[سنن ابن ماجه] (1/ 35 ) 89- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا خالي يعلى، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن لي جارية، أعزل عنها؟ قال: ((سيأتيها ما قدر لها)) فأتاه بعد ذلك، فقال: قد حملت الجارية فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما قدر لنفس شيء إلا هي كائنة)).
[مسند أحمد] (22/ 263 ط الرسالة) ((14362- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سالم، عن جابر بن عبد الله قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من الأنصار فقال: لي خادما تسنى- وقال مرة: تسنو- على ناضح لي، وإني كنت أعزل عنها، وأصيب منها، فجاءت بولد! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما قدر الله لنفس أن يخلقها، إلا هي كائنة)).
---
[سنن ابن ماجه] (1/ 35 ) 89- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا خالي يعلى، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن لي جارية، أعزل عنها؟ قال: ((سيأتيها ما قدر لها)) فأتاه بعد ذلك، فقال: قد حملت الجارية فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما قدر لنفس شيء إلا هي كائنة)).
[مسند أحمد] (22/ 263 ط الرسالة) ((14362- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سالم، عن جابر بن عبد الله قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من الأنصار فقال: لي خادما تسنى- وقال مرة: تسنو- على ناضح لي، وإني كنت أعزل عنها، وأصيب منها، فجاءت بولد! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما قدر الله لنفس أن يخلقها، إلا هي كائنة)).